(حوار) فرحة العيد ودور الداعية فيها ... مع الأستاذة سامية المطوع

المجموعة: ملفات موسمية نشر بتاريخ: الثلاثاء، 05 أيار 2009 كتب بواسطة: wdawah
 
(حوار) فرحة العيد ودور الداعية فيها ... مع الأستاذة سامية المطوع
 

فرحة العيد ودور الداعية فيها .

لقاء مع: أ.سامية المطوع

أجرت الحوار:إيمان القحطاني

العيد فرح وبهجة , أنس وسرور يفرح المؤمن فيه بأن أتم الله عليه نعمة صيام شهر رمضان المبارك ووفقه لذلك .

مع فرحة العيد اختلطت فرحتنا بلقائنا مع الأستاذة سامية المطوع فكان لنا هذا اللقاء..

في البداية نهنئك بعيد الفطر المبارك وتقبل الله منا ومنكِ صالح الأعمال

ونريد منك في بداية اللقاء التفضل بتعريفنا بشخصك الكريم ..

البطاقة الشخصية / سامية بنت عبد العزيز المطوع

التخصص : بكالوريوس شريعة من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

العمل :

سكرتيرة نشاط مصلى كلية التربية الأقسام الأدبية بالرياض

ومتعاونة مع دور التحفيظ النسائية ومؤسسة مكة والندوة فرع الغرب.

بعد انتهاء شهر رمضان شهر الرحمة والعبادة كثير من الناس يعودون على ما كانوا علية وتبدأ طاعاتهم تقل , فما هي وسائل الثبات على الطاعة ؟ وما هي علامات قبول العمل الصالح ؟

وسائل الثبات على الطاعة :

* أن رمضان بحد ذاته فرصة لتدريب النفس على فعل الطاعات وترك المعاصي.

* أن الله يقول ( ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً ) فبعد البناء الشامخ طيلة الشهر الفضيل ثم يهدمه صاحبه بالعودة لما كان علية , فلا يليق بالعاقل اللبيب  إلا المحافظة والرعاية والصيانة لذلك البناء الشامخ من الدنس فالأعمال بالخواتيم.

* الارتباط بالصحبة الصالحة المصلحة , لحديث " المرء على دين خليلة فلينظر أحدكم من يخالل".

*العمل للدين وخدمة الإسلام على أي ثغر كان.

* تذكر ما أعدة الله لأهل الإيمان وما أعده لأهل العصيان.

* الإكثار من ذكر الله عز وجل.

* البعد عن مواطن الفتن.

ومن علامات قبول العمل الصالح:

إتباع الحسنة بأخرى.

أن يكون حالك بعد الطاعة أفضل من حالك قبل الطاعة.

انشراح الصدر بعمل الطاعة.

وددنا أن تحدثينا كيف كان هدي النبي صلى الله علية وسلم قبل وبعد العيد؟

شرع الله تعالى لنا الفرح بالعيد بعد عبادة الصوم فرحا بأدائها وليس فرحاً بالتخلص منها ومن هديه صلى الله عليه وسلم في العيد:

- التكبير من غروب الشمس ليلة العيد إلى صلاة العيد ويسن الجهر بها للرجال وفي هذا إعلان للتعظيم لله تعالى وشكره.

- دفع زكاة الفطر طهره للصائم وطعمه المساكين صاعا من قوت البلد ويجب تحري المساكين لدفها إليهم.

- الاغتسال والتطيب للرجال ولبس أحسن الثياب , وتخرج المرأة بدون زينة بل محتشمة.

- أكل تمرات وتراً قبل الخروج لصلاة العيد.

- حضور صلاة العيد وسماع الخطبة.

- مخالفة الطريق الذي أتى منه للمصلى.

- ولا بأس بالتهنئة كقول  " تقبل الله منا ومنكم ".

ماذا تعني لكِ هذه الكلمات .. العيد .. الهدية .. الابتسامة ..

العيد / فرح بتمام الطاعة , وأنس بلقاء الأحبة.

الهدية / جسر للمحبة يمتد ويزيل معه كل الأحقاد . ( تهادوا تحابوا ).

الابتسامة / أسرع بريد بين الناس يدل على قبول الطرف الآخر , وبها تتحطم كل الفوارق , بل اللغة التي لا تحتاج لترجمة ، و(تبسمك في وجه أخيك صدقة).

الله سبحانه وتعالى اختصنا بعيدين كما جاء في الحديث ..

ولكن مع دخول الفضائيات والتأثر بالغرب أصبحنا نشاهد من هم يحتفلون بأعياد أخرى لم تشرع لنا مثل عيد الحب  وعيد الأم وغيرها هل من كلمة توجهينها لمن شغف بها ؟

أكمل الرسول لنا الدين قبل وفاته وقال ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) أي مفروض غير مقبول  والإعتزاز الكامل والشرف العظيم التمسك بأهداب الدين أما اتباع ما تبثه الفضائيات فهذا أمر لا حد له ولا نهاية , ولا يخلو من المحاذير الشرعية , فعلى معاشر الشباب البحث عن مواطن السنة والتمسك بها لأنها طوق النجاة والفوز والفلاح.

العيد ضيف جاء زمانه بعد خاتمة لعمل صالح فما هي حقوقه.

حقوق العيد:

الفرح به لأنه يعقب عبادة الصوم أو الحج , فهو فرح بالتمام ورجاء القبول ويكون الفرح بالشكر لله تعالى والدعاء بالقبول وبيان أثر نعمة الله على العبد والتوسع على من يعولهم في ذلك اليوم.

لا يكون الفرح بفعل المحرمات كالإختلاط والإسراف ونحوهما من المعاصي.

التزاور والصلة بين المسلمين وترك الشحناء والبغضاء.

والتأسي بالرسول صلى الله عليه وسلم.

كلمة توجهينها لمن ظن بان العيد لبس الجديد ونسي بأن العيد لمن طاعته تزيد ؟

العيد ليس لبس الجديد وقول عيد سعيد  وإنما مع ذلك فعل الطاعات وتلمس حاجات الفقراء والمعوزين خاصة ذي القربى , وترك الشحناء وإعلان الصفاء , أي العناية بإصلاح القلب و إلا أين ( لعلكم تتقون ) في حكمة الصيام ؟

ثم أن العبد لا ينسيه فرحه بالعيد حال إخوانه المسلمين في أصقاع المعمورة من المشردين والمحرومين فيشاركهم ولو بالدعاء أن يصلح الله حالهم.

العيد دليل على سماحه الشرع ودليل على أن ديننا وسط , فهل لك أن تذكري لنا وقفات لحديث رسولنا صلى الله علية وسلم ( لتعلم يهود أن في ديننا فسحة إني بعثت بحنفية مسلمة)  ؟

في ديننا فسحه ولله الحمد والشكر والفضل والمنة ليس فقط شعائر تعبدية وانقطاع وإنما للنفس حقها من الطاعة كذلك الفرح والمرح وفسحة في المباحات والخلطة والمؤانسة واللعب وتناول الطعام والشراب واللباس ونحوها التي تشحذ همة العبد من جديد , وهذا وغيره دال على عظمة إسلامنا وعنايته بالقلب والبدن والنفس , وهذا من شأنه طرد الملل والكسل.

كثير من الناس يقعون في أيام العيد في محاذير شرعية وخاصة الأبناء من مخالفة في اللباس أو استعمال أدوات اللهو والمحرمات ظانين أن هذا إظهار لفرحة العيد فبماذا توجهينهم؟

أيام العيد ليست مسوغ للوقوع بالمعاصي فالفرح بالعيد يجب أن يكون وفق الشرع المطهر من الاجتماع والتزاور واللباس الحسن وتناول المأكولات وتبادل الهدايا والتهاني حتى لا تذهب تلك الطاعات الرمضانية سدى على صاحبها , وحال العبد بعد العيد بعد رمضان أو بعد الحج إما من المقبولين فيجب علية الشكر وليس الشكر بالمعاصي ، وإن كان من المردودين فليس حقه التمادي في العصيان فنسأل الله الثبات والرشاد للجميع.

في أيام العيد كيف تستقبل الداعية إلى الله هذه الأيام لكي تكون لها بصمه أينما كانت ؟ 

- أولاً كونها قدوة بنفسها في حشمتها بلبسها وحجابها وأخلاقها وتعاملها.

- إعداد برنامج خاص باجتماع العيد يشمل مسابقات ثقافية وألعاب حركية موجهة للنساء والفتيات والأطفال وقيام الشباب ببرامج مماثل.

- احتواء البرامج على فاصل يحوي على كلمة تذكيرية بما ينبغي أن يكون علية العيد.

- كون البرنامج يجمع بين المتعة والفائدة.

- توزيع بعض الهدايا المناسبة.

- ومن الأهمية الإعداد الجيد للبرنامج والتنفيذ الجيد أيضاً وبهذا نغني الناس عن اللهو المحرم من المعازف وغيرها فلا بد من البديل الجيد الذي يصرف الناس عن الباطل وهذا شأن من تحمل هم - الدعوة ومسؤولية الآخرين.

- وأخيراً الداعية عليها أن تتصف بروح المبادرة والسبق في الجانب الاجتماعي والمشاركة الإيجابية وأن تترك بصمة ظاهرة أينما كانت ، وهذا المنتظر من فتياتنا وفقهن الله لصلاحهن وإصلاح مجتمعاتهن.

كلمة أخيرة تودين إرسالها..

شاكرة ومقدرة للأخوات في موقع ( دعوتها ) فأنتن على ثغر هام والفتاة المسلمة بحاجة لتقديم النافع ودوما نلتقي على دروب الخير إن شاء الله.

تاريخ المادة: 10/5/1430.

 

الزيارات: 448