× استشارات دعوية !
هنا نستقبل الاستشارات في مجال الدعوة والداعيات

أريد أن أدخل غمار الدعوة.. كيف؟

قبل 1 سنة 9 شهور #653 بواسطة Mdawah
السؤال
السلام عليكم.. أولاً نشكركم على هذا الموقع المميز، وسدد الله خطاكم ورفقكم..أنا فتاة أريد أن أدخل غمار الدعوة في محيط الأسرة، فكيف أكسر الحاجز بيني وبين أهلي والتخلص من الرهبة والخوف في البداية؟.. وكيف أحتسب الأجر والتخلص من حظوظ النفس في الدعوة وسبل الدعوة؟.. وعذراً على الإطالة وجزاكم الله خيراً.

رجاءا تسجيل الدخول للإنضمام للمحادثة.

قبل 1 سنة 9 شهور #654 بواسطة Mdawah
الإجابة
أختي الفاضلة :
مجال الدعوة مجال شريف رحب وهي منة من الله لمن يصطفي من عباده وهنيئاً لك هذا الهم وهذا الشعور وتلك الرغبة في إرشاد ودلالة الناس على الخير فهي سبيل محمد صلى الله عليه وسلم ومن اقتفى أثره قال تعالى: (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني) ودعوة الأسرة هي أولى الأولويات لكل داعية فقدوتنا عليه الصلاة والسلام أمره الله جل وعلى أول دعوته بعشيرته كما في قوله تعالى: (وأنذر عشيرتك الأقربين) ..
أما ما يتعلق بالخوف الذي تجدينه في نفسك فهذا خوف طبيعي يصاحب كل إنسان عندما يدخل ميداناً جديداً عليه فلا تتحرجي من هذا الشعور ولا يمنعك عن هدفك ومقصودك وعليك البدء بصغار العائلة من جمعهن والتكلم أمامهن ووعظهن بالمواعظ والقصص النافعة والمعبرة التربوية وليكن مدخلك من خلال سيرة نبينا عليه الصلاة والسلام فهناك كتاب مختصر الرحيق المختوم مفيد في بابه, فأنت ادخلي باب الدعوة من باب القصص من السيرة ولا تنسي سيرة الصحابيات من أمهات المؤمنين, ثم بعد ذلك توسعي في دعوة من هن في سنك من زميلات الدراسة من خلال درس التعبير فلا يمنع أن تعودي نفسك بأن تتكلمي بكلمة قد أعددتها لهن، فاستأذني معلمتك وليكن بداية إلقائك أن تقرئي من ورقة مكتوبة أمامك, ثم بعد فترة توسعي بوعظ وتذكير من هن أكبر منك سناً وليكن في محيط العائلة ثم شيئاً فشيئاً حتى يكون الأمر لديك طبيعياً, ثم اعلمي أن الدعوة إلى الله عبر الكلمة الطيبة والنصيحة المبذولة هي جزء من الدعوة إلى الله فهناك الدعوة إلى الله من خلال ما تنفقي من مال لأجل الدعوة إلى الله من خلال طباعة الكتب والمطويات والأشرطة بل وحتى الدعايات المطبوعة لمجالس الذكر والدعوة إليها أو غيرها من أبواب الخير، فالدال على الخير كفاعله, وهناك الشريط الطيب الذي توزعينه على بنات جنسك وهناك المطوية المكتوبة والكتيب الإسلامي وغيرها من مجالات الخير والإرشاد, وأما ما تجدين من حظوظ النفس فهو مما لابد أن تشعري به في بداية أمرك ثم يخف بإذن الله مع المجاهدة وتقريع النفس بأهمية الإخلاص وعدم الاسترسال مع هذا الشعور.
لذا أوصيك دائماً بأهمية محاسبة النفس ومراجعتها وتقويمها ولو وجدت أن هناك حظاً للنفس فعليك بالإمساك، لكن انتبهي فقد يكون ما تجدينه وساوس شيطانية لصرفك عن أعظم مجال للخير ألا وهي الدعوة إلى دين الله قال تعالى: (ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين)..
وأذكرك بأمر تعرفينه ولكن من باب التذكير ألا وهو الدعوة إلى الله من خلال القدوة بأن تكوني داعية لدينك دين الإسلام من خلال شخصيتك أي كوني داعية من خلال الاقتداء فكلامك كلام مؤدب ومنطقي ومبني على كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وفعلك يوافق قولك, عبادتك من صلاة أو صوم أو حج تكون على السنة متأسية بهدي محمد فالصلاة مثلاً تصلين بخشوع متأنية ومطبقة للسنة في حال ركوعك وسجودك.. إلخ فتعطين كل ركن حقه, وشخصيتك شخصية امرأة مسلمة متمسكة بدين الإسلام ولباسك لباس إسلامي من خلال حجابك وملابسك فحجابك ليس حجاباً مزركشاً ولا مخصّراً ولا ملوناً.... إلخ بل عباءة ساترة سوداء من أعلى رأسك لأخمص قدمك وملابسك كذلك لباس ساتر وليس لباس فتنة بسبب ضيقه أو شفافيته أو فتحات تبين بعض أعضاء الجسم وهكذا,وحتى يكون كلامك مقبولاً انتبهي أن تقولي قولاً أول من يخالفه أنت بل لا تقولي قولاً إلا وتكوني أنت أول المطبقين والفاعلين له واجعلي أمامك قول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون).
أسأل الله العظيم أن يوفقنا وإياك لما يحبه ويرضاه ويجعلنا من الآمرين بالمعروف الفاعلين له ومن الناهين عن المنكر المتجنبين له.
وادعي ربك العظيم أن يفتح لك مجالات الخير ويجعل لك القبول بين خلقه ويجعل ذلك كله خالصاً لوجه الله تعالى.



المستشار : خالد بن سليمان بن عبد الله الغرير

رجاءا تسجيل الدخول للإنضمام للمحادثة.