× استشارات دعوية !
هنا نستقبل الاستشارات في مجال الدعوة والداعيات

أمسكوا بيدي.

قبل 1 سنة 5 شهور #637 بواسطة Mdawah
السؤال


أريد أن أتعلم فن الدعوة , حتى أكون داعية متمكنة من غرس العقيدة بقلوب الآخرين , فقلبي معلق بالدعوة , وأريد أن أتخطى الصعاب , وما هي المصادر الصحيحة لاستقي منها العلم الشرعي؟ وما هي الكتب التي تنصحونني بالابتداء بها ؟

رجاءا تسجيل الدخول للإنضمام للمحادثة.

قبل 1 سنة 5 شهور #638 بواسطة Mdawah
الإجابة
- قراءة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم,والاطلاع على جميع الكتب والبرامج الحاسوبية والمواقع الإلكترونية وسماع أشرطة التسجيل التي تتحدث عن ذلك .

- الإخلاص لله تعالى ، واحترام عقول من تدعوهن بالتحضير الجاد لهن ، فقد اختلف الأمر وأصبحت المنابر التي تخاطب الناس كثيرة، منابر إعلامية وفضائية وصحافة وغيرها ، فلا بد أن يُعد الموضوع إعدادا جيدا .

- حضري للموضوع جيدا بالقراءة والتدرب على الإلقاء.

- مصاحبة من يحفز للجانب الدعوي .

- البدء بإلقاء دروسً في مصلى المدرسة.

- الحرص على تنمية المهارات في القراءة ، وفي فن الإلقاء وفن التعامل مع الناس وغيره.

- الشخصية الدعوية ثمرة موهبة وعلم:

فالدعوة قسمان : -

الأول : العناية بنصح الناس ، فهذا لا يشترط أن تحفظي القرآن والأحاديث ، فيكفي أن تعرفي أموراً عامة في الدين لكن لا تتكلمي إلاّ بما تعلمين .

الثاني : تعليم الناس والفتوى لهم ، فهذه تحتاج لعلم شرعي .

أما بالنسبة للموهبة في توصيل الدعوة فهي قد تكون موهبة عند الشخص في طريقة إلقائه ، ويستطيع تنمية مهاراته بذلك في فن الإلقاء ، وفن الدعوة ، وفن التعامل مع الناس فمن كان فاقداً لمهارات معينة يستطيع أن يكتسبها بالتعلم والممارسة.

- الداعية تحتاج أن تنمي قدراتها في الإلقاء أو التعامل أو معرفة طباع الناس أو غير ذلك ، ففي بعض الأحيان لا تكادين تجدين مكاناً في المسجد قبل أن تبدأ الداعية ، بينما داعية أخرى لا يكون لها حضورا كبيرا.

ما الذي يجعل الحضور يكثر عند هذه ويقل عند الثانية ؟

هل ذلك يعتمد على نوع اللباس الذي تلبسه , أو الحقيبة التي تحملها أو المجوهرات التي تتحلى بها؟

هل يعتمد على المكيف ولون الفرش الذي في المسجد ؟ أم يعتمد على قوة الداعية العلمية ومهاراتها في الإلقاء؟

- يعتمد ذلك على قدرتها في جذب الناس أثناء الإلقاء ، مع الإخلاص لله تعالى أولا ، فإذا وفق الإنسان لأسلوب مناسب لتوصيل فكرته للناس فهذا أمر حسن ، وفي بحث عمله أحد معاهد الإلقاء ذكر أن 67 % من تأثير المحاضرة هو من مهارات الإلقاء التي يمارسها من خلال رفع الصوت وخفضه ، والمسح البصري وحركة اليدين(لغة الجسد) ، وأن الباقي 33 % يعتمد على المعلومات التي يلقيها والجو المحيط..

- ينبغي لكل من تصدر للناس في الدعوة أن يكون عنده معرفة بمهارات الخطاب والاتصال ، فبعض الناس الموهبة موجودة عنده أصلاً , وإن لم توجد فينبغي أن ينميها عبر القراءة أو حضور دورات وما إلى ذلك .

- ومن المهارات أيضا القدرة على كبت الغضب .

- حضور دروس وقراءة كتب متعددة, فالداعية لا بد أن تسمع للعلماء وتخالط الداعيات فتتعلم منهن وتحاكي أسلوبهن وطريقة تعاملهن مع الناس ، لذلك قالوا إن الإمام أحمد كان الحضور عنده خمسة عشر ألفاً منهم خمسة آلاف يكتبون الحديث ، وعشرة آلاف يتعلمون منه السمت ، أي يتعلمون منه طريقة كلامه ، حركته ، سكونه ، إتباعه السنة ، طريقة إجابة الأسئلة ونحو ذلك .



- الحذر من الوقوع في بعض الأخطاء مثل:

1- إساءة الظن بالمدعو ، فمثلاً تأتيها فتاة بلباس غير مناسب ولها قصة شعر غير لائقة ، فيساء الظن بها وتعد فاسقة فاجرة ،و قد تحمل في صدرها قلباً رقيقاً محباً للخير,فينبغي النظر إلى الجانب المشرق في شخصية الآخر ولا ينظر فقط إلى الظاهر .

2- سرعة الملل ، إذا صرت داعية تحملي ازدحام الناس عليك وكثرة أسئلتهم , ولا تملي فتتركي الدعوة.

3- الاستعجال بكتابة المحاضرة وتوزيعها ,والصواب أن لا توزع إلا بعد إلقائها مرات عديدة وتعديلها.

- تعاملي مع الناس بمهارات تجعلهم يحبونك لشخصك اجعليهم يحبون أحاديثك وابتسامتك ورفقك وحسن معاشرتك .. يحبون تغاضيك عن أخطائهم .. ووقوفك معهم في مصائبهم .

- ادعي بأسلوب تمتزج فيه الدعوة بالقصة والحجة والجدية وذلك لن يتأتى إلا بتخطيط مسبق .

- وجهي الناس بأساليب متنوعة، وقللي أساليب الأمر ، افعلي ولا تفعلي ، لا تسرقي ,لا تكذبي فالناس لا يحبون هذا الأسلوب ،بل استخدمي أساليب أخرى كذكر قصة عن شخص صادق وقع في مواقف محرجة شديدة ومع ذلك لم يكذب ، والفائدة من ذكر القصة ،أي أفعلوا مثله.

والأسلوب القصصي أسلوب مناسب للتأثير ، والله سبحانه وتعالى ذكر كثير من القصص في القرآن, والنبي صلى الله عليه وسلم ذكر لأصحابه قصصًا كثيرة.

ولكن ينبغي على الداعية التي تستخدم القصص أن تلقيها بأسلوب مناسب ، وأن تستخدم الأساليب البلاغية أثناء إلقاء القصة ,والدقة في التصوير واستعمال عبارات عاطفية تحرك القلب ،حتى يتأثر الحضور بأسلوبها.

- أن تجعل الداعية الخطاب الدعوي يتناسب مع معطيات العصر الذي تعيشه ,حتى تستطيع إقناع الحضور فإنهم إن لم يكونوا مقتنعين به لم يؤثر بهم التأثير المرجو.

- ذكر النصوص الشرعية والاستعانة ببعض الإحصائيات الدقيقة .

- التجديد في الطرح كاستخدام عروض( البوربوينت) لجذب انتباه الحضور.

- العمل بالدعوة إلى الله ونصح الناس وتذكيرهم والاستمرار في ذلك,قال تعالى: {أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} (133) سورة البقرة , يعقوب وهو يموت ينبه أولاده على مسألة العبادة والدعوة , فكذلك ينبغي لمن كان يقتدي بالأنبياء أن يستمر بدعوته حتى نهاية حياته .




المستشار / أ.خديجة الصغير.

رجاءا تسجيل الدخول للإنضمام للمحادثة.