× استشارات دعوية !
هنا نستقبل الاستشارات في مجال الدعوة والداعيات

المرأة الداعية.. مشكلات من نوع خاص

قبل 1 سنة 5 شهور #601 بواسطة Mdawah
السؤال
ما هي المشاكل ذات الطابع الخاص التي تمس الدعوة النسائية؟

رجاءا تسجيل الدخول للإنضمام للمحادثة.

قبل 1 سنة 5 شهور #602 بواسطة Mdawah
الإجابة
الدكتورة منى حداد: بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، إن المشاكل ذات الطابع الخاص التي تمس الدعوة النسائية هي عديدة، وربما لا نستطيع حصرها في كلمات، من أهم هذه المشاكل المرأة المسلمة ذاتها. فهي -أي المرأة- إذا لم تعي دورها كما يجب فستقع في مشاكل عديدة أثناء قيامها بواجب الدعوة، وفي كامل سلوكها في الحياة. فمطلوب إذن أولاً من المرأة الداعية كما أراده الله لها، لا سيما أنه قال تعالى {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}. هذا العمل الصالح إنما أراده الله للمرأة كما أراده للرجل، فحين تبدأ الداعية المسلمة بإصلاح عملها سواء في حياتها الخاصة أو في دعوتها لسائر بنات جنسها ولكامل مجتمعها لا بد أنها ستحيا حياة طيبة وستوفى أجرها بأحسن مما كانت تعمل. المشكلة الأساسية إذن هي المرأة نفسها، لا سيما أنها كما تشكل نفسها تساهم في تشكيل باقي أعضاء المجتمع حين تربي هذا الباقي على ما يريده الله عز وجل من قواعد وسلوك، فهي الأم وهي الزوجة وهي الأخت وهي الابنة. فلتنظر المرأة إلى نفسها ماذا قدمت بحق ذاتها وبحق مجتمعها ولتحدد خطها وطريقها بعد ذلك. هذه المشكلة الأولى، وهناك مشاكل عديدة، لا سيما منها ما تتعرض له الأخت الداعية في المجتمع من ضغوطات أسرية كانت أو اجتماعية أو اقتصادية أو ربما حركية (تنظيمية).. كل هذه الأمور قد تتعرض لها الأخت الداعية ولكن نقول إذا تجاوزت المشكلة الأولى بالنظر لتحديد قيمتها دورها وإنسانيتها فلا شك أنها ستستطيع بعون الله تجاوز المشاكل الأخرى مهما تعددت. أما عن تسمية الدعوة النسائية على نسق الحركة النسائية فإنني أقول: إذا ما بدأنا بدعوة نسائية بحتة الآن فنحن على طريق العمل الدعوي الإسلامي العام؛ لأن الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض}؛ فهو يقرن المؤمنين بالمؤمنات حين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله. لقد حدد لنا سبحانه وتعالى بل بشرنا بأنه سيرحمهم {أولئك سيرحمهم الله}. نعتبر نفسنا في طريق العمل الدعوي العام، ولا داعي لتسمية دعوتنا بالدعوة النسائية على نسق الحركة النسائية؛ لأنه عند ذلك سنضع الفوارق والحواجز وبأيدينا بين المرأة والرجل، وسنعود إلى الصراع الذي عاشته المرأة مع الرجل منذ نشأة الحركات النسائية، علمًا أننا في الإسلام لا نجد مطلقاً داعياً لهذا الصراع طالما أن الله سبحانه وتعالى أعد للجميع مغفرة وأجراً عظيما وثواباً لكل عمل قدمه الإنسان من ذكر أو أنثى.



المصدر : إسلام أون لاين0

رجاءا تسجيل الدخول للإنضمام للمحادثة.