× استشارات دعوية !
هنا نستقبل الاستشارات في مجال الدعوة والداعيات

الفراغ العاطفي وحب الأنشطة الدعوية !!

قبل 1 سنة 5 شهور #585 بواسطة Mdawah
السؤال
أنا دائما أحس بفراغ عاطفي شديد وخجولة ,و أريد من يهتم بي ؛ فأختلق الأكاذيب حتى أحظى بالاهتمام , وفي نفس الوقت أحب الخير وأشارك في الأنشطة الدعوية ,لكن أحس بخوف وتقصير وتكاسل في الصلاة وندم فذكر الموت يلازمني في كل شيء أرشدوني .

رجاءا تسجيل الدخول للإنضمام للمحادثة.

قبل 1 سنة 5 شهور #586 بواسطة Mdawah
الإجابة


أشكر لكِ أختي العزيزة ثقتكِ بالموقع، ويظهر من رسالتكِ أنكِ محبة للخير مشاركة في الأنشطة الدعوية، وفي هذا خير كثير، فالله تعالى يقول:{وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ} (17) سورة محمد) ,وفي الحديث القدسي يقول الله عز وجل: ( وإذا تقرب عبدي مني شبرا تقربت منه ذراعا وإذا تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة..) فالله معكِ وسيعينكِ ,ويوفقكِ ،وأكثري من الدعاء: ( يا حي يا قيوم برحمتك استغيث، فاصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين).



وبالنسبة لما تشعرين به من فراغ عاطفي ، وعدم اهتمام الآخرين بكِ ، أنصحكِ بما يأتي :



أولاً: أهتمي بالآخرين كي يهتموا بكِ، فكما أنكِ تشعرين بحاجتكِ إلى الآخرين، هم كذلك بأمس الحاجة إليكِ! كوني كريمة وأغدقي عليهم دون بخل, وتذكري أن من تغدقيهم بحبكِ ,وعطفكِ وحنانكِ قد يكونون أحد أفراد أسرتكِ ممن هم أولى من غيرهم بنيل العاطفة التي لديكِ فتقربي من والديك وبريهما، وأشعريهم بحبكِ لهم، ونفذي طلباتهم.



ثانياً: اهتمي بإخوتكِ ، وأغمريهم بحبكِ, وحنانك، واحرصِ على السؤال عنهم ,وما يشكل عليهم، وصارحي من هو أكبر منكِ وتثقين به بمشاكلك، واطلبي مساعدته، وعليكِ بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة, ولا تختلقي الأكاذيب؛ لأن الكذب محرم وهو يهدي إلى الفجور، ولأنهم عندما يكتشفون كذبكِ لن يهتموا بكِ بعد ذلك لأنهم يعتقدون أنك تكذبين ولست محتاجة لهم ، وقد تفقدي ثقتهم فيك.



ثالثاً:احرصِ على صحبة رفيقات صالحات ترتبطي بهن، وتنشغلي معهن بأمور الدعوة، وطلب العلم ومدارسة كتاب الله وحفظه.

وباختصار فراغكِ , وجوعكِ العاطفي يسد , بإفراغك العطف والحنان على الآخرين.



رابعاً: حافظي على أذكار الصباح والمساء، فهي من جوامع الأدعية والأذكار، وأكثري من قراءة القرآن,وتوجهي إلى الله بالدعاء والتضرع أن يحفظكِ, ويعينكِ, ويثبتك.



خامساً: أقدمي على صلاتك بكل خشوع قبل أن تبدأي بالصلاة، وتذكري وقوفكِ بين يدي الله عز وجل، فتذللي إليه، واسأليه القبول.



سادساً: عليكِ بالابتعاد عن المعاصي فإنها من أسباب قسوة القلب ,وظلمته ,وإذا كان ذكر الموت يلازمكِ, فينبغي أن تكوني مسارعة للطاعات، مبتعدة عن المعاصي، وانتبهي أن لا يوصلكِ الخوف من الموت إلى الإحباط واليأس.



أسأل الله لكم الهداية والتوفيق.

...............................................................................

المستشار : د. آمال العمرو

رجاءا تسجيل الدخول للإنضمام للمحادثة.