× استشارات دعوية !
هنا نستقبل الاستشارات في مجال الدعوة والداعيات

أحب الدعوة وأخاف الرياء..

قبل 1 سنة 5 شهور #567 بواسطة Mdawah
السؤال



دخلت في المجال الدعوي منذ سنوات ومن فضل الله تعالى أني أنجح في كل منشط أشارك فيه فأفرح ولكن بعد هذا الفرح أحزن لأني أخشى أنني أفرح لنجاحي الشخصي لا لنجاح الدعوة،وأخاف أن أكون مرائية دون أن أشعر،أتمنى أن أتخلص من هذا الشعور،وأحياناً أفكر بترك الدعوة تماماً لأضمن أن لا أكون مرائية وأمنع نفسي من الظهور، وفي الوقت نفسه أخشى الإثم وأشعر بالغيظ من أخبار المنصرين في نصرة دينهم ومبادئهم. كيف أتخلص من هذا الشعور؟وهل هذا وسواس؟ماذا أفعل لأعمل بطمأنينة وراحة؟ جزاكم الله خيرًا.

رجاءا تسجيل الدخول للإنضمام للمحادثة.

قبل 1 سنة 5 شهور #568 بواسطة Mdawah
الإجابة


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .. وبعد ..



الأخت الفاضلة ..

....................



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .



أولاً : أهنئك على هذا النجاح كما ذكرت في رسالتك وأسأل الله تعالى أن يجعل ذلك من عاجل بشرى المؤمن , وأنصحك بمواصلة الدعوة إلى الله مع الاجتهاد في طلب الإخلاص وسؤال الله تعالى ذلك , وإياك والاستسلام لهذا الشعور لأنه مدخل شيطاني وهدف إبليسي يجعلك تركنين إلى الراحة وتتركين الدعوة .



يقول الفضيل بن عياض رحمه الله : ( العمل من أجل الناس شرك وترك العمل من أجل الناس رياء والإخلاص أن يعافيك الله منهما ) أ.هـ



ويقول إبراهيم النخعي رحمه الله : ( إذا أتاك الشيطان وأنت في صلاة فقال إنك مراءٍ فزدها طولاً) أ.هـ



ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : ( ومن كان له ورد مشروع من صلاة الضحى أو عند قيام ليل أو غير ذلك فإنه يصليه حيث كان , ولا ينبغي أن يدع فعل المشروع لأجل كونه بين الناس إذا علم الله من قلبه أنه يفعله سراً لله مع اجتهاده في سلامته من الرياء ومفسدات الإخلاص) أ.هـ



لذا أوصيك بمواصلة الدعوة إلى الله , مع الإكثار من العبادات الخفية كقيام الليل وصدقة السر , والإلحاح على الله والتضرع بين يديه , وعدم الالتفات لثناء الناس ومدحهم , ومجالسة أهل الإخلاص والصلاح .



كما أوصيك أن يكون هدفك رضا الله عز وجل والعمل له , دون النظر لما يتعلق بأمور الخلق .. وكوني على ثقة بالله أنك إذا صدقت معه أعطاك من فضله وكرمه ما لا يخطر لك على بال .. وجددي النية كلما شعرت أنه دخلها شيء من الرياء .

ومما أثر عن يحيى بن أبي كثير قوله : ( تعلموا النية فإنها أبلغ من العمل )

أسأل الله تعالى أن يثبتك ويرزقنا وإياك الإخلاص في القول والعمل في السر والعلن .. آمين



.........................................



المستشار : د. قذلة القحطاني .

رجاءا تسجيل الدخول للإنضمام للمحادثة.