× استشارات اجتماعية

كيف أكون داعية في بيتي؟

قبل 7 شهور 1 يوم #265 بواسطة Mdawah
السؤال




أدخل زوجي هداه الله القنوات الفضائية في بيتي وطيلة الوقت يشاهد القنوات الهابطة ،ويستمع للأغاني بحضور أبنائي , حاولت أن أنبهه لخطر ما يفعل عليه وعلى أبنائي ولكن لا حياة لمن تنادي, انصحوني ماذا أفعل أصبحت غريبة في بيتي كيف أبعد أبنائي عن خطر التأثر بوالدهم ؟ وكيف أغير زوجي؟

رجاءا تسجيل الدخول للإنضمام للمحادثة.

قبل 7 شهور 1 يوم #266 بواسطة Mdawah
الإجابة



القنوات الفضائية من الابتلاءات التي اُبتلينا بها في هذا الزمان , ومن الابتلاءات التي يبتلى بها المرء الزوج والأولاد وقد تكون نعمة وقد تكون نقمة , وإن التعامل مع الزوج والتأثير فيه يعتمد على نمط شخصيته ونمط شخصيتك وطبيعة العلاقة بينكما ويبدو أن زوجك لا يتحمل مسؤوليته كأب وكقدوة لأبنائه فلا يبالي بما يسمع ويرى أمامهم , وقد يكون للتنشئة الاجتماعية التي نشأ عليها دوراً كبيراً في ذلك , حيث يعتقد أن للأب الحق في أن يرى ويسمع ما يشاء باعتباره رجلا بالغا وليس للزوجة الحق في مراجعته أو نصحه وإرشاده , وليس معنى ذلك أن نتركه يسيء التصرف ونحن نقف كالمتفرجين , ولكن ينبغي أن نسعى جهدنا مستعينين بالله ومتضرعين بالدعاء أن يطهر قلوبنا من المعاصي والآثام وبيوتنا من الفتن والمنكرات , وينبغي أن تعي الزوجة بطبيعة شخصية زوجها وتتعرفي على أجدى الأساليب في التعامل معه ثم تحلي بالصبر واحتساب الأجر, ولن يضيع الله جهدك مع إخلاص النية بالرغبة في الإصلاح وستجدين الطريق سلس والأمور تنتهي إلى ما تريدين .



في مثل هذه الأحوال فإن التصادم مع الزوج وتحقيره ليس من الحكمة بشيء في صرف الزوج عن المعاصي , ولكن تخوليه بالنصيحة في الوقت الذي لا يكون مستغرقا في متابعة ما يحب وحاولي أن يكون حواراً تستثيري فيه عواطف الأبوة ومسؤولياته وتخويفه من مغبة تصرفاته وأنه مسئول أمام الله عن رعيته التي استرعاه إياها. كما يمكن أن تتلمسي ما يشد زوجك ويؤثر فيه من البرامج الدينية المشوقة مثل قصص الأنبياء أو سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم والمحدثين المؤثرين أو الموضوعات الحيوية فاعمدي إلى فتحها دون أن يكون الصوت عاليا أو طريقة الحديث بنبرة يشعر من يسمعه , وكأن المتحدث يصيح منفعلا ويزعج من يسمعه ؛ لأن الصوت كلما كان رخيما هادئا كلما كان تأثيره أشد وأعظم وهو ما نهدف إليه .

كما إن تحري الأوقات الهادئة مثل الفجر والمغرب وفتح تسجيل للقرآن بصوت رخيم يبعث الطمأنينة في النفس , وقد يكون من المفيد وضع بدائل للأغاني بعرض بعض البرامج الثقافية والتنشيطية للذهن , وهي كافية بتحويل انتباه الزوج إلى ما هو نافع ومفيد .

ثم إن كان الزوج ممن يحافظ على الصلوات , ولكنه بمجرد أن ينتهي من صلاته يبدأ في الاستماع للأغاني ومشاهدة الأفلام فحدثيه برقة ومحبة وذكريه بقولك : ( لقد فرغت من طاعة الله وعبادته فلا تحرم نفسك ثوابها وتضيع بركتها , وحافظ عليها بأن تحفظ أمر الله فينا ), وقد يكون من المفيد تذكيره بقولك : هل تحب أن تلقى الله وأنت تستمع للغناء ؟ أم هل تحب أن تلقاه وأنت معرض عم يحبه ومقبل عم يبغضه ؟ واحرصي عند نصحك له أن تحسني اختيار الوقت المناسب , وأن يكون مظهرك حسنا ورائحتك منعشة وحديثك تبتدئنه بالود والحب وصوتك حانيا , ويمكنك ترغيبه في أن تكوني معه على ما يرضى الله عنه بقولك : أحبك وأحب أن تكون ممن تنال مرضاة الله ويجمعني بك في الجنة .

واستعيني بالله ثم ببناتك وخاصة الصغيرة منهن والمقربة إليه دعيها تحدثه وتبين مشاعرها نحوه بخوفها عليه من النار ومن الموت على هذه الحال .


المستشار / د.سميرة حسن أبكر.

رجاءا تسجيل الدخول للإنضمام للمحادثة.