الحج؛ رحلة مع تهذيب النفس .

المجموعة: الحج نشر بتاريخ: الأربعاء، 03 كانون2/يناير 2018 كتب بواسطة: wdawah
الحج؛ رحلة مع تهذيب النفس .
عدد التعليقات : 0
الكاتب:

 

 

بقلم/ أ. نبيل جلهوم .

 

أخواتي الفاضلات/ إن كنتن قد رغبتن في الحج هذا العام فلكُنّ توجيهات وإرشادات لمنظومة جميلة من القيم والمحاور الربانية الهامة التي إذا جعلتموها نصب أعينكم وحُلياً ذهبية تتزينَّ بها إلى ربكم, ولن أحدثكن عن فقه الحج وإنما عن قيم وسلوكيات, وخواطر تنتفعن بها إن شاء الله؛ لتكون لكن روحاً تتسع بها صدوركن وتفتح بها آفاقكن ونجعل منها لكن طريقاً إن شاء الله نحو قبول الحج والفوز بميلاد جديد .

 

 

1/ دندني يا أختاه, نعم دندني بحجكِ هذا نحو جنة ونهر ومقعد صدق عند مليك مقتدر, فهو فرصة.

2/ خيمتكِ هي بيتكِ؛ أنشري فيها المحبَّة والسلام، والشورى والتفاهُم ، وأطيب الكلام.

3/ لا تكوني في خيمتكِ قاسية على أخواتكِ,  وكوني حنونة, رؤوفة رحيمة.

4/ إياكِ أن تظلمي أحد في خيمتكِ واحذري الشتم, والسب, واللعن, وكوني منضبطة في لسانكِ تسلمي, وتسعدي.

5/ أنشري في خيمتكِ الأمن, والأمان, والراحة, ولا تكوني مصدر إزعاج وقلق.

6/ علمي نساء خيمتكِ معاني الخير, والصلاح، وحبِّبي إليهن الإيمان، وكَرِّهي إليهن الفُسُوق والعِصيان.

7/ كوني في خيمتكِ نِعْمَ المرأة الربانية تقودين النساء نحو الله والرسول، والقرآن وجنات النعيم.

8/ لا تكوني مزعجة لنساء الخيمة؛ فلا يسمعون منكِ إلا الصيحات, والانفعالات، والغضبات الصارخات, وإن لَم تَستطيعي أن تكوني سببًا في إسعادهن، فاحْذَري أن تكوني سببًا في شقائهن وإتْعابهن.

9/ أَشْعِريهن أنَّكِ تحبُّينهن، وتَحرصي عليهم ، وتسعين لراحتهن.

10/ قدِّمي لهن الطعام من وقتٍ لآخر، حتى وإن كانوا لا يحتاجون، وتفقَّدي مريضهم، واسألي عن أطفالهم .

11/ ساعدي ذوي الحاجات الخاصة زكاة عن صحتكِ.

12/ لا تتأخري في مساعدة من يحتجن المساعدة؛ فأحب الناس إلى الله أنفعهم.

13/ إذا اشْتَركتِ معهن في مدخل واحدٍ، فأفْسِحي لهن الطريق، ولا تُضيِّقي عليهن.

14/ إذا مررتِ بالرجال فأحفظي بصركِ إلا من المحارم.

15/ تحببي لنساء الخيمة قدمي لهن الهدية من الأذكار, والكتيبات وغيرها وجامِليهم إذا علمتِ أن إحداهن لديها مناسبة سعيدة وواسيهن إذا علمتِ أن إحداهن مكلومة وحزينة.

16/ إذا كنتِ متميزة عنهن في درجة علمية، فلا تتكبَّري, ولا تتشدَّقي، وكوني لهن ومعهن وبينهن متواضعة ألوفة, فلا خير في مَن لا يألف ولا يؤلف.

17/ أحذري أن توقعي عداوة وبغضاء في محيط الخيمة.

18/ أسرعي في الوساطة بين مَن يختلفن ويَتناحرن.

19/ كوني لينة الجانب، وكوني لهن نورًا يهتدين به نحو كلِّ خيرٍ.

20/ ذكريهن بالصلاة وأعمال الآخرة، وذكِّريهم بالله بحُسنى ورِفق، تأسِرْين قلوبهن.

21/ ألْقِ السلام عليهن، ورُدَّيه -إن أُلقِيَ عليكِ- بمثله أو أحسن.

22/ لا تكوني في الخيمة نمّامة ، فتُشعلين الحرائق في القلوب، وتَزيدي الفوارق والخلاف.

23/ لا تُضايقي غيركِ, وارحمي ذَوِي الاحتياجات الخاصة وكبار السن.

24/ لا تَقذفي بالقاذورات يمنة ويسرة وكوني نظيفة وضعي ذلك في مكانه فالإسلام دين النظافة.

25/ لا تتخطي الصفوف عند الصلاة داخل خيمتكِ؛ فتؤذِين المصليات بتخبُّطك بهن.

26/ لا تمرين من أمام المصلِّيات؛ حتى لا تقطعين عليهن روحانيَّتهم مع ربِّهم.

27/ لا ترفعي صوتكِ في الخيمة فأنتِ امرأة ويجب أن تكوني رزينة عاقلة حتى لو كنتِ بين نساء.

28/ احرصي على الرجوع كيوم ولدتكِ أمكِ؛ متطهرة من كل ذنب فهي فرصتكِ.

29/ أحرصي في الحج أن تحجزين بيتًا لكِ بالجنة, وكوني دائمة الحذر من الأعداء الألداء الهوى المتبع, والإعجاب بالنفس, والشح المطاع فهن المهلكات المضيّعات حسبنا الله اللطيف منها الرحمن.

30/ لو قلنا أن إنسانًا يشتاق للجنة ويتمناها ويرجوها سكنًا له ومقرّاً فإن ذلك أمر مألوف طبيعي فطري لا شيء فيه, كذلك فإن الجنة أيتها الداعية تشتاق إليكِ بل إلى كل مؤمن صالح عابد عاملاً  لدينه ناصرًا لرسوله محبًا للصالحين.

إن الجنة تشتاق, نعم تشتاق, تشتاق للنساء العابدات؛ اللائي سمت أرواحهن وصفت نفوسهن, الذاكرات كثيرًا لله, اللائي عملن لرفعة دينهن والانتصار لرسولهن, اللائي إذا ذٌكر الله وجلت قلوبهن, الصابرات  في البأساء والضراء, الكاظمات الغيظ العافين عن الناس, المحسنات الطاهرات المحمديات الربانيات, اللائي كُنَ أولياءً لله, اللائي كُنَ جنودًا لله, اللائي عملن بمراتب التقوى التي قال عنها علي رضي الله عنه وكرّم الله وجهه:

 

الخوف من الجليل  ....     فخفن ربهن.

العمل بالتنزيل     .... فعملن بالقرآن.

القناعة بالقليل     ....     فقنعن  ورضين  بعطيّة الله .

 

 

الاستعداد ليوم الرحيل/ فسهرن لله وقُمنَّ لله, وأتعبن أرجلهن بالوقوف بين يدي الله, هؤلاء اللاتي حملن للدنيا مشاعل الخير وأخذن بأيدي النساء والبنات بُغية إنقاذهن من النار؛ ليلحقن  بالنبي الحبيب المختار صلى الله عليه وسلم.

 

أخيرًا حج مبرور وذنب مغفور وتجارة مع الله لا تبور وكل عام وأنتن بخير.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تاريخ المادة: 3/12/1433.
الزيارات: 33