(حب الله أم الخوف منه)؟

المجموعة: فقه الدعوة نشر بتاريخ: الأربعاء، 31 كانون2/يناير 2018 كتب بواسطة: محرر 1

 

                                     (حب الله أم الخوف منه)؟

كتبه: عماد الدين فضلون

 

 

كثر الحديث عن حب الله والفناء في ذاته وترك الدنيا والانقطاع للعبادة؛ فقد قال أحد الشعراء أنه "لا يخاف من الله لأنه يحبه"! فجاء الرد. الله عز وجل قال في كتابه: {وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [آل عمران:175]. والرسل والأنبياء وصالحو المؤمنين كذلك يفعلون، والله سبحانه وتعالى قال لنا: {وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا} [الأعراف:56]، وهذا أمر. وقال الله تعالى أيضًا: { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر:28]. كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم أيضًا: «إني أعلمكم بالله وأشدكم له خشية» (البخاري). ثم ما معنى حب الله: كثير من الناس يظنون أن حب الله هو نظم القصائد كما ينظمها الشاعر فيمن يحب من البشر. إنما حب الله يكون: لقد بين الله تعالى ذلك في كتابه فقال: { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [آل عمران:31] فتبين من ذلك أن حب الله لا يكون إلا باتباع نبيه وما شرع؛ أي حب الله هو طاعته وإتيان ما أمر به واجتناب ما نهى عنه ثم يلقي الله نور الحب في قلبك ويجعله قلبًا ذا بصيرة يعقل ويبصر ويفقه. ونحن هنا لا ننفي حب الله بل نشجع عليه ولكن ضمن إطار الكتاب والسنة وفهم الصحابة غرة الإسلام. فعلى المؤمن الإسراع إلى الله بجناحي الخوف من عقاب الله وحب الله.  

الزيارات: 213