(كيف تقضي المسلمة وقتها في رمضان؟)

المجموعة: الأسرة والمجتمع نشر بتاريخ: الإثنين، 13 أيار 2019 كتب بواسطة: محرر 1

(كيف تقضي المسلمة وقتها في رمضان؟)

 

هيا الرشيد.

 

بسم الله الرحمن الرحيم

في شهر رمضان المبارك يتغير النظام الأسري في كثير من البيوت المسلمة، وبالتالي يتغير البرنامج اليومي للمرأة المسلمة خاصة إذا كانت موظفة أو أماَ لأطفال في المدارس، وذلك تبعًاَ للنظام المتبع في المؤسسات التعليمية، ولكننا على علم في نفس الوقت بأن المدارس تكون لأيام ومن بعدها تكون الإجازة الرسمية التي لا يكون من خلالها عذر لأي منا على تغيير برنامجه اليومي، أو نظامه في رمضان، فنستطيع في نصفه الثاني أو في إجازات نهاية الأسبوع أن نعود إلى سابق عهدنا، وأن نستغل اللحظات والدقائق فيه قبل الساعات والأيام.

وحرصنا على تنظيم الوقت وحسن استغلاله إنما هو حرص لإرضاء الله -سبحانه وتعالى- بفعل ما يرضيه وتجنب ما يغضبه، وهذه من مميزات الصالحات اللاتي أثنى الله -جل وعلا- عليهن عندما ذكر أوصاف الصالحين في قوله تعالى: (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ) آل عمران: 195.

فالوقت محسوب، والأعمال التي تقوم بها المرأة مكتوبة بأكملها خيرها وشرها، وقد أكرم الإسلام المرأة بتكليفها ببعض الأعمال التي تتناسب مع طبيعتها، وأبعدها عمّا يحول دون إتمامها لرسالتها في المجتمع، فيجب على المرأة مراعاة ذلك في جميع أوقاتها خاصة في شهر رمضان المبارك حيث تستغل أوقاته على أتم وجه وأكمله، وقد تستطيع الوفاء بذلك عن طريق الحرص التام على إتمام ما يلي:

- المحافظة على الصلوات الخمس المفروضة في أوقاتها المحددة، وعدم الانشغال عنها بتوافه دنيوية بحتة، قال تعالى: (فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُوا اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا) النساء: 103.

-أن تصوم عن الطعام والشراب، وتصوم جوارحها عن كل ما يغضب الله تعالى.

- الحرص على توجيه الأطفال وإرشادهم إلى كل ما يرضي الله سبحانه وتعالى، مع استغلال هذه المناسبة الكريمة بتعليمهم كثير من أمور دينهم.

- تأدية الواجبات المنزلية دون مبالغة أو إسراف، مع استغلال هذا الوقت في سماع محاضرة في جهاز التسجيل.

- تلمس حاجة بعض أفراد المجتمع الذين يعانون الحاجة والفقر.

- تلمس جراح أبناء العالم الإسلامي في كل مكان، والدعاء لهم في الليل والنهار.

- ملازمة كتاب الله في كل الأوقات، وتدبر معانيه، والاستفادة من قصصه ومواعظه.

- الحرص على الواجب الاجتماعي خاصة مع الأقارب ولو عن طريق الاتصال بالهاتف.

- محاولة التقليل من الخروج للأسواق، والابتعاد عن مواطن الزحام، وألا يكون الخروج إلا لحاجة ملحة.

 

المصدر: صيد الفوائد.

الزيارات: 100