(ماذا تقول لابنك لو سألك هذا السؤال؟)

المجموعة: الأسرة والمجتمع نشر بتاريخ: الإثنين، 08 نيسان/أبريل 2019 كتب بواسطة: محرر 1

(ماذا تقول لابنك لو سألك هذا السؤال؟)

 

د. جاسم المطوع.

لو قال لك ابنك: أكتب لي جملة تنفعني عندما أبلغ نفس عمرك، فماذا ستكتب له؟ هذا السؤال طرحناه بحساب "معين" التربوي؛ لنتعرف على إجابة الآباء وكانت إجابتهم كالتالي: قال الأول أكتب له: "يا ابني شوف واسمع أكثر مما تتكلم"، وقال الثاني: "لا تعطي الأشياء أكبر من قيمتها وحتى المشاكل لا تعطيها أكبر من حجمها"، وقال الثالث: "لا تستسلم ولو سقطت سبع مرات انهض وقم للمرة الثامنة وطارد حلمك"، وقال الرابع: "اتقِ الله حيثما شئت وأتبع السيئة الحسنة تمحها"، وقال الخامس: "لسانك لا تذكر به عورة امرئ فكلك عورات وللناس السن"، وقال الخامس: "لا تؤذي نفسك من أجل راحة الآخرين"، وقال السادس: "حافظ على صلاتك وبر والديك وأعفو عن الناس"، وقال السابع: "لا تأخذ قرض أكبر من استطاعتك"، وقال الثامن: "استثمر في نفسك تكن متميزًا وناجحًا"، وقال التاسع: "استمتع بحياتك وقدر كل لحظة تعيشها"، وقال العاشر: "لا أريد أن أكتب له شيء واتركه للدنيا تعلمه"، وقال الحادي عشر: "خصص وقت كبير لأبنائك واستمتع بوجودك معهم ولا تصرف كل وقتك لعملك وشغلك"، وقال الثاني عشر: "احرص على أخذ الشهادة وكن محترف بوظيفتك ولا تعطي سرك لأحد"، وقال الثالث عشر: "كن متوسط في علاقاتك مع الناس ولا تبالغ في المحبة"، وقال الرابع عشر: "اجعل الدعاء ملازمًا لك في كل حالاتك وأعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك"، وقال الخامس عشر: "للأسف يا ابني بهذا الزمن قيمة كل إنسان بشهادته أو بماله لا بأخلاقه أو برضى ربه"، وقال السادس عشر: "لا تننتظر من الناس مدح وليكن عملك لله"، وقال السابع عشر: "تعلم من أخطائك ولا تعطي أحد أكثر مما يستحق"، وقال الثامن عشر: "لا تغضب لا تغضب لا تغضب فالعصبية تحرقك ولا تفيدك"، وقال التاسع عشر: "اعمل خيرًا سيعود لك الخير ألف مرة"، وقال العشرون: "لا تجعل من إحباطات الناس لك بالقول أو بالفعل سبب لإحباطك، بل اجعلها سبب لتفوقك وتميزك".

فهذه عشرون وصيةً من الآباء والأمهات للأبناء، لعلكم لاحظتم أن أكثرهم يتحدث عن تجاربه في الحياة، والدروس التي استفاد منها في علاقته مع الله أو علاقته مع الناس، وهناك وصية غير صحيحة وهي التي قال فيها الأب لابنه "اتركه للدنيا تعلمه"، فالأصل أن يتعلم الطفل من والديه ومن الدنيا، لا أن نتركه للدنيا من غير توجيه أو تعليم، وبعض العبارات التي كُتبت هي جزء من حديث نبوي أو حكمة أو شعر وهذا أمر طيب، وعندما نشرنا هذا التساؤل في حساب "معين" التربوي استقبلنا أكثر من 3000 تعليق من الآباء والأمهات، وهذا يدل على تفاعلهم مع الوصية المهمة للأبناء.

ومن العبارات التي كُتبت كذلك وفيها نوع من الفكاهة "لا تشتري الأشياء الرخيصة"، "والنساء مثل الفاكهة فاختر أطيب نوع"، "ولا تجعل هاتفك يقطع لحظات سعادتك الجميلة"، "ولا تسأل من يتكلم معك كم راتبك الشهري"، "وتذكر أن السعر المناسب ليس هو المكتوب على السلعة وإنما على حسب ميزانيتك"، "ولا تتأخر في نومك إن كنت تحرص على يومك"، "وأمشى يوميًا نصف ساعة"، وغيرها من النصائح والوصايا.

وفكرة الوصية للأبناء ليست فكرة جديدة؛ فقد كان لقمان الحكيم يوصي ابنه، ونزلت بوصاياه سورة في القرآن سميت باسمه وهي سورة لقمان، والغزالي -رحمه الله- ألّف كتباه سماه "أيها الولد" يوصي فيه أحد تلامذته، ورسالة "لفتة الكبد إلى نصيحة الولد) كتبها ابن الجوزي لولده، وكتب أبي الوليد الباجي رسالة لولديه، والدكتور عبد الرحمن سميط -رحمه الله- كتب كتابًا لولده يوصيه فيه بوصايا كثيرة ومنها الاستمرار في العمل الخيري الذي بدأه كما حدثني، وقد استجاب الله لدعائه، فالوصية مهمة جدًا من الناحية التربوية، وغالبًا الأبناء لا ينسون وصايا وحكم أمهاتهم وآباؤهم، فاكتب الوصية الذهبية لأبنائك.

 

المصدر: الموقع الرسمي لد. جاسم المطوع.

الزيارات: 152