(توازن المرأة بين العمل والمنزل)

المجموعة: الأسرة والمجتمع نشر بتاريخ: الثلاثاء، 23 كانون2/يناير 2018 كتب بواسطة: محرر 1

 

(توازن المرأة بين العمل والمنزل)

 

الكاتب : نيفين عباس

 

اختلف الكثيرين بين مؤيد ومعارض عن دور المرأة ومشاركتها في العمل، هناك جانب رافض لعمل المرأة باعتبارها صاحبة الدور الأساسي في تربية الأطفال ورعايتهم بجانب مسؤوليتها في المنزل، وآخرين مؤيدين لعمل المرأة باعتبارها نصف الدنيا وهناك بعض الوظائف من الهام والضروري وجود المرأة فيها، بالإضافة لإيمانهم بحقوق المرأة بصفتها شريك أساسي في العمل خاصة بعد أن تقلدت أعلى المناصب.

هناك جانب آخر لا يُسلط الضوء عليه كثيرًا وهو "ربات البيوت" الذين يرون أن المرأة العاملة امرأة تتمتع بحظ يحق لها أن تُحسد عليه، وبين كل ذلك تقع المرأة العاملة الأم في حيرة عن كيفية التوفيق وتدبير جدولها ما بين العمل والمنزل، لأنها ترى إن فقدت التوازن بين العمل والمنزل أصبحت مهددة من جهتين إما فقدان منزلها وحياتها الزوجية أو فقدان عملها.

هناك بعض النساء يتمتعن بقدرة فائقة على تحمل المسؤوليات، فهي تخلص في عملها ونموذج مشرف كأم بنفس الوقت, وهذا التوازن لم يأت من فراغ بل بتخطيط وترتيب للأمور حتى يحدث التوافق، خاصة في ظل احتياج المرأة للعمل الآن بعد التغيير الكبير الذى نشاهده في الحالة الاقتصادية للدول أصبح عمل المرأة بجانب الرجل أمر ضروري لتدبير نفقات الحياة.

النجاح في العمل مطلوب، ولكن النجاح في تربية الأسرة أساسي وأهم وله الجانب الأكبر من الاهتمام، فالمرأة هي الأم والمُعلمة التي يخرج من تحت يدها أجيال وتصنع الأبطال، قد ترى بعض النساء أن تحقيق التوازن بين العمل والمنزل أمر صعب ولكن هناك بعض النساء باستطاعتهن تحقيق هذا التوازن عن طريق تحديد مواعيدها ومعرفة ما هو الأهم الذى يجب القيام به أولاً، وما هو من الممكن أن يؤجل.

من الهام والضروري أن تحقق كذلك التوازن العاطفي والنفسي لأطفالها وزوجها، مع مراعاة عدم ترك الأطفال لفترة طويلة وحدهم والمحاولة قدر الإمكان تنظيم الوقت وإنجاز العمل مبكراً، حتى يتسنى لها تمضية باقي الوقت مع أسرتها وزوجها، فالزوج له أيضاً حقوق هامة لا يجب إغفالها أو إهمالها، لأن هناك بعض النساء يبررن إهمال الزوج بسبب المسؤولية الملقاة على عاتقهن بسبب الوظيفة والاهتمام بالأطفال، ولكن الزوج له أيضاً حق هام وأساسي، فليس معنى أن الزوجة تعمل حتى تدبر متطلبات الحياة مع زوجها أن يتحولا إلى أداة لجمع المال فقط لتأمين مستقبل الأطفال.

حاولي قدر الإمكان تنظيم وقتك بالمنزل بينك وبين زوجك فإن كان زوجك يعمل بوقت متأخر وأنت تعملين بالصباح من الممكن أن تتقاسما مسؤولية الأطفال معاً، أما عن الأدوار التي من الصعب أن يقوم بها الرجل بدلاً عنكِ مثل الطهى والاهتمام بنظافة الأطفال والمنزل وخلافه من الأمور التي تحتاج للمرأة أكثر من الرجل، فحاولي إنجازها بشكل جدول منظم، فعلى سبيل المثال حضري يومياً وصفات لا تتطلب أكثر من نصف ساعة في تحضيرها وتغليفها وحفظها بالبراد أو المجمد حتى يتوفر لديكِ وقت كافي للجلوس مع أسرتك وإنجاز عملك

ولكن احذري عزيزتي في ظل مسؤولياتك أن تفقدي أعصابك وقدرتك على التحمل وتقومي بخلط حالتك النفسية والضغوط التي تتعرضين لها بمنزلك وعملك لتنعكس على من حولك، فالمرأة يجب أن تعي جيداً ما هي المقومات الصحيحة والناجحة لعلاقة زوجية قوية، وما هي السبل الصحيحة للتربية ومسؤوليات المنزل، ثم التخطيط لأولويات العمل لأنه أيضاً يعتبر مسؤولية وثقة وأمانة يجب أن تتقنها وتعطيها حقها وتحديد الضروريات، فليس من الضروري التحدث بالساعات لصديقة بالهاتف يومياً، كذلك عدم تكديس جدول أعمالك اليومي بالكثير من الأعمال حتى لا تشعري أن حجم المتطلبات أكبر من قدراتك ولا تستطيعي إنجاز أي شيء منها، كذلك لا تنسى أن تتحدثي إلى زوجك وحاولي معرفة درجة تفهمه لطبيعة عملك حتى يستطيع تفهم الأمر ومد يد العون لكِ.

 

 

الزيارات: 86