[ ليندا ورحلة النور ]

المجموعة: تجارب دعوية نشر بتاريخ: الأحد، 03 كانون1/ديسمبر 2017 كتب بواسطة: wdawah
[ ليندا ورحلة النور ]
عدد التعليقات : 0
الكاتب:

 

 

أستهل حديثي بالتعريف بنفسي، أنا ( ليندا ) فلبينية الجنسية ، كنت أدين بالنصرانية وعلى مذهب يسمى ( الولادة الثانية ) والعبادة على هذا المذهب اختياري، لا ترتبط بمكان ولا بزمان معين، ومن هذه النقطة بدأت الشكوك تحاصرني من كل الاتجاهات ؛ لدرجة أنني أتساءل بين فترة وأخرى لماذا نؤمن بعقيدة التثليث مع أن الإله واحد فقط.

مكثت في المملكة العربية السعودية قرابة السنتين، ويتردد على مسامعي دين الإسلام من بعض المسلمين، ولكنني كنت لا ألقي هذا الأمر اهتمامي .

وذات يوم قررت السفر إلى دولة أخرى لأكسب راتباً أكثر؛ فوقع اختياري على دولة الكويت، وهناك تعرفت على المسلمين، ولقد شرح لي كفيلي كيف أن الإسلام دين الحق، ودعاني إلى الإسلام ، وقال : " إن الله سينقذني من النار إذا أسلمت " ، ومع ذلك كنت أهز رأسي مجاملة وتقديراً لتعامل كفيلي الرائع، وأخبرهم بأنني سأسلم يوماً ما.

بعد انتهاء عقدي قررت السفر إلى دولة الإمارات المتحدة وبالتحديد مدينة دبي، ولكن حدث ما لم يكن في الحسبان حيث جاءتني امرأة وأقنعتني بوظيفة بدولة السعودية مع تخوفي الشديد من هذه البلاد بأنها متشددة في أنظمتها ( هكذا يرددون على مسامعنا فبل القدوم إليكم ) ، وبعد أسبوع من قدومي، كان البيت هادئاً جداً، والتعامل في قمة الأدب معي؛ فبدأت لدي مرحلة تصحيح الصورة المرسومة سابقاً عن أهل هذا البلد المسلم؛ فأدركت أن اختياري لهذا البلد كان صائباً ، وبعد مرور ثمانية أشهر زاد اقتناعي لما وعدت كفيلي السابق عندما دعاني إلى الإسلام، وأنا أرى أخلاق المسلمين وتعاملهم يجذبني إلى هذا الدين العظيم لدرجة أنني بدأت أرى كثيراً في منامي الدخول في المسجد، وكنت  أعرف تعبيراً لهذه الرؤية العجيبة.

وفي مرة من المرات تجرأت وسألت كفيلي عن الإسلام، وما الخطوات المهمة لكي أكون مسلمة ؟ وبدأ بشرح لي عن الإسلام .. ذلك الدين العظيم، وأهداني مجموعة من الكتب القيمة والأشرطة السمعية المؤثرة التي تتحدث عن الإسلام، وكشف الستار عن الفروق الجلية بين دين الإسلام الجليل ودين النصرانية المحرف ! فانقشعت غيوم الوهم من ذهني، ورضيت بالله رباً وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً ونبياً، وبالإسلام ديناً ولله الحمد على نعمة الإسلام التي قادتني إلى السعادة في الدنيا ، وستقودني إلى الجنة في الآخرة بإذن الله، ولقد اخترت لي اسم ( سارة ) ليرافقني في حياتي الجديدة، وها أنا ذا مقبلة بكل جد وإخلاص لتعلم العلم النافع تفقهاً في ديني ودعوة لهذا الدين العظيم؛ وسأبدأ بعائلتي لأدعوها لهذا الدين الذي يوفر الراحة والهداية والطمأنينة والأجور العظيمة في الدنيا والآخرة، وسأواصل دعوة من ضلوا عن الصراط المستقيم، ولا زلت أعيش لحظات سعيدة، وأنا أتلذذ بتطبيق الأعمال الصالحة في هذا الدين الجميل العظيم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

* القصة من إعداد قسم الجاليات مكتب الدعوة والإرشاد بمكتب الدعوة بحي الروضة – الرياض.

 

 

 

الزيارات: 395