[ لم ولن أندم على دخولي الإسلام ]

المجموعة: تجارب دعوية نشر بتاريخ: الأحد، 03 كانون1/ديسمبر 2017 كتب بواسطة: wdawah
[ لم ولن أندم على دخولي الإسلام ]
عدد التعليقات : 0
الكاتب:

 

 

 

 

 

 

 

 

الصحفي مارتين فلانجان يتحدث إلى سوزان كارلاند ، الحاصلة على جائزة المسلمة الأسترالية لهذه السنة، نشأت سوزان كارلاند فى منطقة فيرمونت حيث لا تزال في ذاكرتها ذكريات لطيفة متعلقة بهذا المكان ، وتقول كم هو الأمر لطيفا عندما أحاول أن أكرر نفس التجربة مع ابنتي ؛ حيث آخذها إلى البحيرات التي كانت تأخذني أمي إليها ؛ فقد كنت أقضي وقتا لطيفا في إطعام البط.

 

يتحدث مارتن فلانجان قائلاً : نحن الآن في منزل سوزان كارلاند حيث ترتدي تنورة من القطن وقميص طويل الأكمام وحجاب لونه أزرق ، على النقيض مما كانت عليه منذ فترة قصيرة ، وتتمتع سوزان بطاقة كبيرة وروح المرح.

 

انفصلا والدي سوزان عندما كانت في السابعة من عمرها، وعاشت مع أمها التي تصفها بالقوة والمودة ، وأنها كانت لها الأثر الكبير في حياتها ، رغم أن هذه الأم كانت مسيحية متزمتة تحمل أفكار قساوسة متزمتين من أمثال جون شلبي سبونج.

 

وعندما كانت سوزان طفلة كانا والديها ينتميان إلى الكنيسة المتحدة؛ حيث كانت سوزان تذهب إلى مدارس الأحد ، ولكنها ابتعدت عن ذلك؛ لتهتم بأغاني الفيديو في مراهقتها، وتستطرد سوزان " أنا آمنت بالله ، وكنت دوماً أشعر بالرغبة في معرفة الله".

 

وعندما كانت في الرابعة عشر من عمرها انضمت إلى كنيسة تنفرد بطابع خاص يتمثل في ادعاء أفرادها بأن الله يتحدث إليهم ليلاً ، وكان أمراً غريباً؛ بل مستنكراً لديها وامتلأت حيرة من تلك الطريقة لمعرفة الله المحيط بكل شيء وعلى خلاف المعهود إذ بها تتحول إلى نهج المراهقين الذي يتمثل في حضور الحفلات البالية ، والخروج في رحلات طويلة مع أصحابها شباباً وفتيات، كما توقفت عن حضور دروس علم البيولوجي والإنجليزي.

 

وعندما كانت في السابعة عشرة من عمرها كان من بين قراراتها في عامها الجديد هو البحث في الأديان ، ولم يكن الإسلام في المقام الأول في حيز تفكيرها؛ فهو يبدو لها - أو صُور لها - على أنه دين عنيف وغريب وشهواني ، وكل ما كانت تعرفه عن الإسلام هو جملة كانت قد قرأتها في موسوعة الأطفال والسينما وكانت أمها دائماً تقول لها فيما بعد وهي : " أنها تفضل لها أن تتزوج من بائع مخدرات عن أن تتزوج من مسلم ".

 

وتستطرد سوزان قائلة : " لا أعرف إن كنت أنا التي وجدت الإسلام أم الإسلام الذي وجدني ! "، حيث تصور حكايتها من لحظة بدئ تشغيل التلفاز لمشاهدة البرامج الإسلامية، ويجذب انتباهها مقالات في المجلات والصحف ، وعلى نحو خاص تبدأ في دراسة الدين الإسلامي حتى تقف على رحمة ومودة تقول عنها أنها أبدا ما توقعت أن تجدها.

 

وبدرجة كبيرة من الأهمية راق لها الإسلام ؛ حيث لا يوجد فيه الفصل بين العقل والجسد والروح كما في المسيحية .

 

وعندما قررت أن تسلم أخذت تشحذ همتها لتخبر الأصدقاء والعائلة - خصوصاً أمها - مؤجلة تلك اللحظة حتى أراد الله ذلك ذات ليلة ، عندما أعلنت أمها أنهم سيتناولون شرائح من لحم الخنزير في ذلك العشاء ، وهنا بكت أمها وعانقتها ، وبعد ذلك بعدة أيام لبست سوزان الحجاب.

 

وعن الحجاب تقول سوزان : " إن الإسلام يمس كل شكل في حياتك وبالنسبة لي؛  فالإسلام علامة تذكرني بأنني قريبة من الله ويجعل المرأة رمزا للإسلام أو سفيرة له ".

 

وتقول أنها كثيرا ما كانت تجد المضايقات في الشارع بسبب إسلامها ، كما ابتعد عنها بعض من أصدقائها المقربين ، ولكن وبعد خمس سنوات بات لديها أصدقاء مسلمون وغير مسلمون، ولديها زوجها المسلم الأسترالي المولد الذي يعمل في معسكرات قريبة من ريشموند، وقد حصلت على درجة جامعية علمية في الآداب والعلوم ، وتود أن تصبح عالمة اجتماع.

 

وترى سوزان أن عليها ألا تستسلم أو تخضع؛ فحجابها يعرضها للتعليقات الوقحة، وكثيراً من النظرات في الشارع، وتفكر في ارتداء قميص مكتوب عليه : " إذا ظللت تنظر إليّ؛ فستلقى ردا مناسباً " .

 

وفي نفس الوقت لا تزال تجد نفسها في جدال داخل المجتمع المسلم بشأن دور المرأة، وتعتقد أن هدفها الأسمى هو العمل بالمساجد ، حيث كانت المرأة باستمرار بمنأى عن هذا ؛ مع أن هناك الكثيرات اللواتي يمكن أن يقمن بذلك، ولكن ذلك محظور عليهن، ومقتصر على الرجال .

 

وكثيراً ما كانت تصاب بالإحباط بسبب بعض الاتجاهات داخل المجتمع الإسلامي بسبب مسائل تتعلق بالجنس أو العرق، وهي تعتقد أن الإسلام الحقيقي هو ما تطالب به هي ومجموعة نسائية تزداد أعدادها باستمرار؛ بأن لا فرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى.

 

سوزان الآن عضو فعال داخل المجتمع الإسلامي تتحدث باسم الإسلام في الكنائس والمدارس غير الإسلامية ، كما تعمل في مساعدة اللاجئين ؛ وقد فازت بلقب : مسلم هذا العام ، وهي جائزة تقدر بألفي دولار توزعها في المؤسسات الخيرية, قبلت ذلك بشرط أن تنفق هذا المال في أستراليا على منظمات إسلامية وغير إسلامية .

 

إن حياتها لم تكن دوما مستقرة ، ولكنها كما تقول اعتادت على عدم الاستسلام, ولم تندم أبداً على التحول إلى الإسلام.

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الزيارات: 408