[ أتريدين الجنة أم النار ؟! ]

المجموعة: تجارب دعوية نشر بتاريخ: الأحد، 03 كانون1/ديسمبر 2017 كتب بواسطة: wdawah
[ أتريدين الجنة أم النار ؟! ]
عدد التعليقات : 0
الكاتب:

 

 

لا شك أن الفطرة الصحيحة إن تواءمت مع التربية السليمة والخلق الحسن ، تنتج جيلاً يسمو بأمته إلى العلياء ، همه الدعوة ، وتعاملاته على أسس صحيحة ، مستندة على كتاب الله سبحانه وتعالى، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم .

 

ريانة داعيتنا الصغيرة ، ذات الأربعة أعوام فقط !

استطاعت ببراءتها وفطرتها أن تساهم في إسلام روح لم تعرف الإسلام يوماً ، وبعطائها المستمر وحرصها على خادمتهم المنزلية ، قادتها إلى نطق كلمة التوحيد : أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله .

 

تقول ( greas ) العاملة الكينية لدى عائلة ( ريانة ) عندما قررت الدخول إلى الإسلام : " ريانة رسالة من الرب سبحانه وتعالى ".

تقول أم ريانة : " اللهم لك الحمد والشكر أن وهبني ذرية صالحة ، وبإذن الله نافعة للإسلام والمسلمين " .

 

منذ أن كانت ( ريانة ) صغيرة – وهي ما زالت كذلك - ، وهي ملازمة لجدتها في مصلاها، تركع معها إن ركعت ، وتفترش الأرض إن سجدت ، وتومئ بأناملها الصغيرة إن رأت جدتها تسبح الله وتذكرهـ بكرة وأصيلا .

ومنذ قدوم عاملتهم الجديدة ( Greas ) وفي ذهنها سؤال يتردد على لسانها دوماً : " ماما .. ليش شغالتنا ما تصلي ؟! ".

وبعد مضي أربعة أشهر ، لم يتم عرض الإسلام على الخادمة من قِبل مكفولتها سوى مرة واحدة، دون ضغط أو تنفير ، من خلال كتب تعرف بالإسلام ، عرجت ( ريانة ) على أختها ذات الست أعوام لتكتب لها كلمة : ( جنة ) ، حاولت هذه الصغيرة جاهدة أن تكتب هذه الكلمة التي لم تدركها دروس الكتابة التي تتلقاها بعد.

وبعد جهد جهيد استطاعت إنهاء طلب أختها الصغيرة في وريقة صغيرة ، فغادرت ( ريانة ) الغرفة وبحوزتها الورقة وريالين قد ادخرتها مسبقاً متجهة إلى الخادمة ، وتقول لها : " هذي الجنة ، أنا وماما وبابا وأختي بنروح الجنة ، تروحين معنا ؟! "

لم تعي الخادمة ما كانت تقول ؛ وبانت على محياها دهشة واستغراب ؛ فقالت لها ريانة : " خذي هالريالين ، واسلمي عشان تدخلين الجنة ، اللي مو مسلم يدخل النار ".

سمعت الأم صوت الطفلة عند الخادمة ؛ فجاءت على عجل لتطلع على ما يحدث ، وهي تسمع ابنتها الصغيرة تردد : " إذا أسلمتي تدخلين الجنة ، وأنت تبين الجنة وإلا النار ؟! "

فأخبرت الخادمة الأم بما حدث، وأخبرتها أنها لا تعلم ما تريده ( ريانة ) بالضبط !

اغرورقت عينا الأم بالدموع فرحاً، وهي تنظر لزهرتها الصغيرة وقد ينعت مبكراً، كيف لا ، وهي ترى غراس ما زرعته أزهر سريعاً ، وفاح ريحه ليعطر الأرجاء .

ثم شرحت للخادمة ما كان من ابنتها، وأنها قدمت الريالين لمحاولة تأليف قلبها لتقبل دعوتها ، فلا إله إلا الله على هذه الفطرة السليمة .

الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعطي المؤلفة قلوبهم من الغنائم ليحبب الإسلام إليهم، وهذه الطفلة الصغيرة تحذو حذوهـ وهي لم تقرأ سيرته صلى الله عليه وسلم؛ فكيف بنا نحن ؟!

 

بدى التأثر جلياً على العاملة الكينية ( Greas ) بعد رسالة ( ريانة ) ، وبعد فترة وجيزة، تقدمت إلى مكفولتها، وأخبرتها أنها قررت الدخول إلى الإسلام، بكل سلام واستسلام، وهي تردد : [ ريانة .. رسالة من الرب سبحانه وتعالى ].

أخذت أم ريانة عائلتها وعاملتها سريعاً إلى القسم النسائي في مكتب الدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات في شمال الرياض، لنطق الشهادة من قِبَل Greas ، ولتشهد هذه الطفلتين بذرة نتاجهم، بكل سعادة وفرح.

اللهم ثبتهم على الإسلام، واحفظهم واحفظ لهم.

 

* القصة مقتبسة من صفحة الفيس بوك للقسم النسائي بمكتب الدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بشمال الرياض، السبت 7 /1 / 1433هـ .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الزيارات: 382