بقلم: أ.منال الشلهوب.
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمداً صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله ،وبعد:
فإن الناظر لشرائع الإسلام وتعاليمه يجد أنها اشتملت على كل ما يصلح حال الفرد في أمر الدنيا والآخرة، وتساهم في تكوين مجتمع يسوده النظام والتآلف والرفعة .
وسنتناول في هذا المقال أمراً من هذه الأمور التي جاءت بها الشريعة وهي من المقومات الأساسية لنهضة الأمم والمجتمعات، التي إذا حرصنا عليها وطبقناها كما ينبغي وربينا الجيل عليها، نكون بذلك حققنا العبودية لله بفعل أوامره واجتناب نواهيه وحصلنا على الأجر العظيم ولتحقق في مجتمعنا الأمن الاجتماعي والأسري بنشوء جيل يشعر بأن له قيمة في المجتمع وبالتالي الشعور بالسعادة .
ألا وهو قيمة " الشعور بالمسؤولية " كيف لا تكون بهذه الأهمية وهي أساس التكليف، فإن غابت هذه القيمة عند الجيل فهو لما سواها أضيع.
فما هي المسؤولية ؟
و ما هي أهم أنواعها ؟
و كيف نربي الجيل عليها ؟
أولاً : المعنى العام للمسؤولية :
هي التزام الفرد بما تعهد القيام به أو تعهد بالامتناع عنه حتى إذا أخل بتعهد تعرض للمساءلة عنه, و تحمل نتائج الإخلال بذلك، فيكون المسلم المكلف مسؤولاً عن كل شيء جعل الشرع له سلطاناً عليه أو قدرة على التصرف فيه بأي وجه من الوجوه سواء كانت مسؤولية شخصية فردية أو مسؤولية متعددة جماعية، وقد ورد التذكير بالمسؤولية مباشرة في كتاب الله في عدة مواضع منها :
1ـ { فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ }.(سورة الحجر:93)
2ـ { وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}. (سورة النحل :93)
3ـ {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ}. (سورة الزخرف:44)
ومن السنة أحاديث كثيرة من أكثرها تأكيداً: عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: [ كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، الإمام راعِ ومسؤول عن رعيته، و الرجل راعِ في أهله وهو مسؤول عن رعيته، و المرأة راعية في بيت زوجها و مسؤولة عن رعيتها و الخادم راعِ في بيت سيده ومسؤول عن رعيته" و في رواية " و الرجل راعِ في مال أبيه ومسؤول عن رعيته، وكلكم راعِ و مسؤول عن رعيته ].(رواه البخاري ومسلم )
هذا حديث صحيح صريح في التذكير بالمسؤوليات،و يهمنا في هذا المقام المرأة راعية في بيت زوجها وسوف تسأل عما قدمت فيه حيث سيسأل الوالدان كيف ربوا أبناءهم قبل أن يسأل الأبناء عن برهم بهم .
أنا وأنت لدينا هذه المسؤولية، و تحملنا مسؤولية أخرى باختيارنا وهي مسؤولية العمل، وسنسأل عنها هل أحسنا في أدائها بإتقان العمل وجعلنا بيئة العمل بيئة إيجابية بحسن التعامل والبعد عن المشاحنات أم قصرنا في ذلك
لا بد أن تتذكر ذلك و نحاسب أنفسنا قبل أن نحاسب، لقول عمر رضي الله عنه: " حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، و زنوها قبل أن توزنوا، فإنه أهون عليكم في الحساب غداً أن تحاسبوا أنفسكم اليوم" .
ثانياً : أهم أنواع المسؤوليات التي يشترك فيها الجميع :
1ـ المسؤولية الدينية :-
وتعني القيام بالواجبات و التكاليف التي أمرنا الله بها وفق ما شرع الله لنا عملاً وقولاً وخلقاً وسلوكاً وتطبيقها على الوجه الصحيح سراً و علانية، وأداء الغاية التي خلقنا الله لها قال تعالى: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } (سورة ق:56)، لعلمه بأنه سيلقى الله ثم يسأله عنها يوم لا ينفع مال ولا بنون، فالمسؤولية هنا هي أن نحاسب أنفسنا على عباداتنا صلاتنا وصيامنا وزكاتنا كيف أديناها؟ وهل قبلت أم لا؟ عندما قرأت عائشة رضي الله عنها قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ}. (سورة المؤمنون:60)
قالت: [ يا رسول الله هو الذي يسرق و يزني ويشرب الخمر وهو يخاف الله عز وجل؟ قال: " لا يا بنت الصديق و لكنهم الذين يصلون و يصمون و يتصدقون و هم يخافون ألا يتقبل منهم ] (رواه الإمام احمد و الترمذي)، فهل ربينا أبناءنا على تعظيم هذه المسؤولية قال تعالى: } يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ { (سورة التحريم: 6)، نخشى عليهم نار الدنيا فينبغي أن حرص على وقايتهم من نار الآخرة، نستعد لمناسبات الدنيا ونستعد للاختبارات أفلا نستعد ليوم البعث؟ هذه الحقيقة التي تغيب عن أذهاننا يقول تعالى: }يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيه وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيه لِكُلّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ{ (سورة عبس :37)، حتى خير البشر(الأنبياء) كلاً منهم يقول نفسي نفسي ويقولون: [إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله] (البخاري) ماعدا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي يقول أمتي أمتي؛ فهل أعددنا لذلك اليوم جواباً وللجواب صواباً.
2- المسؤولية الأخلاقية:-
وهي حالة تمنح المرء القدرة على تحمل تبعات أعماله وآثارها في كل مسؤولية قبلناها وارتضينا الالتزام بها وتحملناها باختيارنا، وهي تعني إتقان هذا العمل وأداءه على الوجه المطلوب، كما تمليه علي أخلاقي دون انتظار للثناء أو الشكر.
ويندرج تحت المسؤولية الأخلاقية:مسؤولية الكلمة:
فكم من كلمة أحزنت؟ وكم من كلمة أفرحت؟ وكم من كلمة نفعت صاحبها؟ وكم من كلمة قالت لصاحبها دعني؟
قال صلى الله عليه وسلم:[إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاً يرفعه الله بها درجاتِ، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنمٍ ] وفي رواية [ يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب]. ( رواه البخاري ومسلم)
وربط صلى الله عليه وسلم نزاهة اللسان بسلامة الإيمان، لما سئل أي المسلمين أفضل؟ فقال: [المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده]. (متفق عليه)
ولما دل صلى الله عليه وسلم معاذاً رضي الله عنه على خصال الخير الصلاة والزكاة والصوم والحج والصدقة وقيام الليل قال: [ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟ قال معاذ: بلى يا رسول الله فأخذ بلسانه وقال: كف عليك هذا. قال معاذ: يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال صلى الله عليه وسلم: " ثكلتك أمك، وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم]. (رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح)
ولنتذكر قوله تعالى: { مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } .(سورة ق: 18)
3– المسؤولية الاجتماعية :-
وهي التزام المرء بقوانين المجتمع ونظمه وتقاليده فهي المسؤولية الذاتية عن الجماعة سواء في بيئته الصغيرة (الأسرة والمنزل ) كيف يتعامل معهم وكيف يربيهم على حسن التعامل، أو عندما تتوسع الدائرة في بيئة العمل.
فكما يحب لنفسه اكتمال حقوقه لا يقصر في أداء حقوق الآخرين حتى لا يكون من المطففين, ونتحمل هذه المسؤولية في تعاملنا مع من حولنا ونتذكر أن حقوق العباد مبنية على المشاحة، فالدواوين التي تكتب فيها الأعمال ثلاثة كما ذكر ذلك العلماء:
1) ديوان لا يغفر الله منه مثقال الذرة : وهو الديوان الذي يكتب فيه الشرك .
2) ديوان قد يغفر كله :وهو بين العبد وربه .
3) ديوان لا يترك منه مثقال الذرة إلا حوسبنا عليه: وهو الديوان الذي يكتب فيه حقوق العباد بين بعضهم البعض.
ومن ضمن المسؤولية الاجتماعية مسؤولية الوقت:
معرفة أهمية الوقت وإعطائه مكانته من التعظيم حيث أن الوقت هو الحياة، كل أمر من أمور الدنيا يمكن تعويضه إلا الوقت فهو أنفاس لا تعود، ومما يدل على أهميتها قسم الله عز وجل به في عدة مواضع، وأن العبد يوم القيامة لن تزول قدماه حتى يسأل عن أربع، اثنان منها عن الوقت ( عن عمره فيما أفناه؟ وعن شبابه فيما أبلاه؟).
ومن ضمن المسؤولية الاجتماعية مسؤولية تربية الجيل على القيم :
فما هي وسائل تنمية قيمة المسؤولية لدى الجيل؟
تربيتهم على استشعار مراقبة الله وخشيته، وأنه معنا يرانا ويطلع على سرنا وعلانيتنا، وظاهرنا وباطننا؛لأن استحضار هذا الأمر دائماً من أعظم أسباب تنمية المسؤولية في النفوس، فلا نخوفهم من الناس، ماذا يقول عنك الناس إذا فعلت كذا؟؟ لويعلم أباك؟؟ بل نذكرهم دائماً بسمع الله عز وجل وبصره وسعة علمه وإطلاعه، وأنه لا تخفى عليه خافيه، فهو سبحانه يسمع دبيب النملة السوداء ويرى مكانها وإن كانت تمشي على صفاة سوداء في ليلة ظلماء.
لذلك كان من وصاياه صلى الله عليه وسلم :[ اتق الله حيثما كنت ]( رواه الإمام أحمد والترمذي),ومن دعائه صلى الله عليه وسلم : [اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة ](صححه الألباني) لذلك بدأ بها لقمان الحكيم قبل أن يعظ ابنه، ويتفاوت الإحساس بهذه المسؤولية في النفوس بحسب معرفة القلوب لله.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : أصل التفاضل بين الناس إنما هو بمعرفة الله ومحبته، فإن كانوا متفاضلين فيما يعرفونه من المعروفات (مثل تفاضلهم في معرفة أبدانهم وصفاتها وصحتها ومرضها) فتفاضلهم في معرفة الله وصفاته والتصديق به أعظم من تفاضلهم في معرفة كل مايعرفونه.
فمن كان بالله أعرف كان منه أخوف، والسبيل إلى معرفة الله كما ورد في القرآن من طريقين:
أحدهما: النظر في مفعولاته سبحانه (الدالة على عظمته وقدرته وعلمه ومشيئته ورحمته وإحسانه )، مثل قوله تعالى: { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ }( آل عمران: 190)، وغيرها من الآيات كثير.
الثاني: التفكر في آياته وتدبرها، حتى قال العلماء : قراءة آية بتدبر خير من قراءة جزء بلا تدبر، من هذا الباب فلنقف وقفات مع قصة المجادلة التي قرأناها عدة مرات ولم نتدبرها تلك المرأة التي أتت تجادل الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في حجرة عائشة رضي الله عنها (الحجرة التي إذا أراد أن يسجد فيها النبي صلى الله عليه وسلم ثنت رجليها ليستطيع ذلك)، فلما نزلت الآيات قالت : " سبحان من وسع سمعه الأصوات ، لقد كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم والمرأة تجادله ويخفى علي بعض كلامها، وأنزل الله من فوق سبع سماوات } قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّه {؛ فاستشعار نظر الله هو الإحسان أعلى مراتب الدين، أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك.
القدوة الحسنة :
هي المثال الحي الواقعي للسلوك الأمثل حيث يكون أبلغ من الكلام ولسان الحال أقوى من لسان المقال؛فعندما يكون المربي مثالاً لهذا الخلق باستشعاره مسؤوليته حتى في أبسط الأمور أمام من هم تحت يده، فيرونه ملتزماً بمسؤوليته الدينية والاجتماعية والأخلاقية حسن التعامل مع الجميع ملتزم بمسؤولية الكلمة ومسؤولية المحافظة على الوقت بتعويدهم على جدية الهدف وسموه وعدم الانشغال بالتوافه، فيرى المربي حريصاً على محتوى ما يقدم وما يعمل، مرتباً للأولويات بادئاً بالأهم ثم المهم.
يولد هذا الأمر حوافز قوية لدى المربي لتقليد هذه القدوة الحسنة ومحاكاتها في أخلاقها وسلوكها؛ فيكتسب هذه الفضائل وتتحول إلى عادةٍ متمكنة.
ربطهم بالله عز وجل:
تعليقهم في أعمالهم بالأجر من الله فلا تتعلق قلوبهم بالجزاء الدنيوي فإذا غاب هذا الجزاء حصل لهم الإحباط والتوقف عن العمل، وتذكيرهم الدائم بالرضى بما قسم الله عندما يستشعرون مسؤوليتهم في عمل ما، ويؤدونه كما ينبغي، ولا يجدون الثناء والشكر ممن حولهم، أو الأمر الذي كانوا يطمحون إليه لذلك علم النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عباس رضي الله عنه هذا الحديث العظيم وعمره 8 سنوات ، الذي فيه: [واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك, واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك, ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف].(رواة الترمذي)
سئل الحسن البصري رحمه الله عن سر زهده في الدنيا: (فقال :أربعة أشياء: علمت أن رزقي لن يأخذه أحد غيري فاطمأن قلبي، وعلمت أن عملي لن يقوم به غيري فاشتغلت به وحدي، وعلمت أن الله مطلع علي فاستحييت أن يراني عاصياً، وعلمت أن الموت ينتظرني فأعددت الزاد للقاء ربي).
اختيار البيئة الصالحة:
لأن من طبيعة الإنسان أن يكتسب من البيئة التي ينغمس فيها ويتعايش معها ما لديها من أخلاق وعادات وتقاليد وسلوك.
فيستحسن ما استحسنوه ولو كان قبيحاً، ويستقبح ما استقبحوه ولو كان حسناً؛ فإن كنا نحن الكبار نتأثر لو جالسنا من يذكرنا بمسؤولياتنا ويشجعنا لازددنا همة وعزيمة فنقبل على العمل الصالح, والعكس بالعكس لذلك من المنجيات من الفتن : { وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا }.( سورة الكهف :28)
الدعاء:
فاتصال الإنسان بخالقه والاستعانة به يمنحه القدرة بعد العجز والقوة بعد الضعف؛ فمن لم يعنه الله فلا معين له.
لذلك كان من دعائه صلى الله عليه وسلم: [اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة] (صححه الألباني),وأيضاً [اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والبخل وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال](رواة البخاري),وأيضاً [ اللهم أهدني لأحسن الأخلاق والأقوال والأعمال لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت ](رواة مسلم),ومن أذكار الصباح [اللهم إني أسألك علماً نافعاً ورزقاً طيباً وعملاً صالحاً متقبلاً] (رواة ابن ماجه وصححه لألباني) نبدأ يومنا باستحضار الهدف من حياتنا.
فنسأل الله الإعانة والتوفيق، والسداد لما يحب ويرضي، ونسألك اللهم أن تقسم لنا من طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا إلى النار مصيرنا.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ