أجرت التحقيق :المراسلة/أ.أمينه سلامة .
قال الله تعالى: {في بيوتٍ أَذِنَ الله أن تُرفعَ ويُذكَرَ فيها اسمُهُ يُسَبِّحُ له فيها بالغُدُوِّ والآصالِ(36) رجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تجارةٌ ولا بيعٌ عن ذكر الله وإقامِ الصَّلاة وإيتاء الزَّكاةِ يخافونَ يوماً تَتَقَلَّبُ فيه القلوبُ والأبصار(37) ليجزيَهُمُ الله أحسنَ ما عملوا ويزيدَهُم من فضلهِ والله يرزقُ من يشاءُ بغير حساب(38)}سورة النور يا سعادة ساكنيه ومعمريه تلك القلوب المؤمنة الصادقة التي تسعى لإقامة الصَّلاة، وذكر الله وتسبيحه، وللتعليم والتعلُّم، فلنسارع لننال الجزاء والفضل من الله , ولنعمل بروح الجماعة في مصلنا تلك البقعة الطاهرة التي أخبرنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أنها أحسن بقاع الأرض.
لعلنا نتساءل ما هو المصلى؟ وما أهميته؟ وما هي صفات معمريه؟ وكيف يمكن جذب المدعوين إلى برامجه ؟كل هذه الأسئلة وغيرها الكثير طرحها موقع دعوتها على ضيوفنا من خلال التحقيق التالي :-
تعريف المصلى
بداية عرف الشيخ/جودت عبد طه المظلوم رئيس قسم متابعة الخطباء-محاضر بجامعة الأمة للتعليم المفتوح المصلى لغةً: بأنه مكان الصلاة , واصطلاحاً : الفضاء والصحراء المجتمع فيه للأعياد ونحوها من العبادات أو هو (المكان المعد للصلاة من فرائض وصلوات مسنونة)مؤكداً أن الهدف الأسمى للمصلى هو إقامة شعيرة الصلاة ,منوهاً أن هناك أهداف كثيرة للمصلى منها حفظ بعض الأجزاء من كتاب الله وتفسيره وفهمه والعمل به.
وذلك من خلال الندوات ومراكز التحفيظ إضافة إلى معرفة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وتدارسها وتطبيقها عملياً , كذلك نشر التوعية الدينية بين الطالبات والمعلمات,وجميع الطالبات اللواتي يفدن على المصلى علاوة على إكساب الطالبات بعض المهارات البسيطة (الإلقاء-الإنشاد-القراءة الصامتة)إلى جانب الترفيه عن الطالبات باستخدام الكلمة الهادفة والأسلوب الجذاب مضيفاً إن المصلى يلعب دوراً في نصح الطالبات بأسلوب حسن فيما يقعن فيه من أخطاء,كذلك تنمية مهاراتهن من خلال البرامج المتنوعة والشيقة والجديدة موضحاً أنه تبقى النية الصادقة الخالصة لوجه الله,وهي أكبر وسيلة لتحقيق هذه الأهداف.
من جانبها عرفت الأستاذة/ياسمين طه رئيس لجنة الوعظ والإرشاد في الجامعة الإسلامية المصلى قائلة يمكن تعريفه بأنه محضن لدعوة الطالبات إلى الله ولغرس القيم والمبادئ الإسلامية وإعادة الصحوة الإسلامية في قلوب الطالبات , كذلك يعد بمثابة مدرسة تعطي الطالبات الكثير من الدروس الإيمانية والروحانية والدعوية التي تعود بالنفع الكبير عليهن.
من ثم أشارت إلى أن الهدف من المصلى هو غرس القيم الإسلامية والإيمانية التي تقوي من أخلاق الطالبة وتزيد من مخزونها الفكري والدعوي , وكذلك دعوة الطالبات من خلال جعل الصحابيات قدوه لهن , قائلة :"يسعى مصلى الجامعة من خلال البرامج الدعوية التي تقام فيه إلى تقويم سلوك الفتيات وتعديله وذلك من خلال التزامها ودعوتها إلى الحجاب" .
مرجعة أهمية وجود المصلى إلى تقديمه ومضات دعوية هادفة في حياة الطالبات بين الحين والآخر,وكذلك إيقاظ الطالبة من غفلة قد تجتاح حياتها؛فالمسجد يعطيها القوة والحيوية وينبهها إلى أن تعود إلى المسار الصحيح,ويعد المسجد هو المركز الأساسي والمحضن الأول لطالبات الجامعة .
صفات ومميزات
في ذات السياق استأنف المظلوم حديثه مبيناً أن من مواصفات داعية المصلى أولا: الرحمة مؤكداً أن النبي عليه الصلاة والسلام كان رحمة للعالمين، وتحدث قائلاً :"نحن ينبغي أن نكون رحمة في العالمين، ولنتذكر قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والحكم في مستدركه رحمهم الله جميعا عن ابن عمر رضي الله عنهما: « الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء», متسائلاً بقوله:وهل هناك رحمة أعظم من السعي لهداية الخلق؟ كما بين أن الصفة الثانية: التي وجب أن تتحلى بها الداعية هي الخلق الحسن لقوله صلى الله عليه وسلم:«إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» أخرجه الإمام البخاري رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه,و«كان خلقه القرآن» كما تروي أمنا عائشة رضي الله عنها, والداعي إلى الله هو على أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم، يتأسى به، ويسير على هديه,وينبغي عليه أن يتجنب الأخلاق السيئة؛ لأن سيء الخلق لا يؤثر في الناس، ولا بركة في كلامه، ولا يجتمع حوله الناس يقول عليه الصلاة والسلام:« المؤمن من أمنه الناس والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر السوء ، والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد لا يأمن جاره بوائقه ». حسن أو صحيح
كما أن الداعية يجب أن تتسم بالتبشير بسعة رحمة الله وتحبيب الخالق إلى عباده، والتيسير على الناس لا التعسير لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: « يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا ».أخرجه الإمام أحمد والشيخان والنسائي رحمهم الله جميعا عن أنس رضي الله عنه
كذلك على الداعية الصبر على من ندعو ولا تستعجل، وأن تتحمل في سبيل الله، و تتذكر قصة سيدنا نوح عليه السلام مع قومه وكم مكث فيهم، ولتتذكر قول الله تبارك وتعالى: } وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا{ .سورة طه الآية 132
مؤكداً أنه وجب على الداعية أن تتزود بشيء من العلم، قائلاً :"العلم إمام العمل، والعمل زكاة العلم" ، منوهاً أن الداعي إلى الله يلجأ إليه الناس في بعض القضايا التي تخص العبادات، من قبيل فقه الصلاة، والزكاة مشيراً إلى أنه كلما وجدوا ضالتهم لديها مع الرفق والرحمة، كلما ازدادوا لها حباً واحتراماً، وأصبح لكلمتها مكانا في قلوبهم.
كذلك على الداعية كثرة الدعاء والرجاء للمولى أن يهدي من نستهدف، إذ الهداية بيده سبحانه، لقول جل شأنه: }إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ {سورة القصص الآية 56, ويقول سبحانه:} وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى {. سورة الأنفال الآية 17
من جانبها رأت طه أنه لابد للداعية أن تكون قدوة حسنة لغيرها من الطالبات وأن تتقى الله سبحانه وتعالى قبل أن تسير خطواتها في طريق الدعوة إلى الله , وعلى الداعية أن تكون مرآة لجميع أخواتها الطالبات وذلك من خلال التزامها بالحجاب الشرعي الساتر والكامل في مواصفاته, كذلك عليها أن تحسن التعامل مع الطالبات وذلك من شأنه أن يوفر عليها الوقت في دعوتها من خلال المواقف التي تتعرض لها , وعليها أن تحرص دائما على وضع صورة طيبة حسنة لجميع الطالبات لأنها تمثل كل الطالبات الداعيات .
لبنة أساسية
في السياق ذاته بينت طه أن المصلى له دور كبير في التأثير على الطالبات داخل الجامعة وخارجها, وقد يؤثر ابتعاد الطالبة عن المصلى على إيمانيتاها وذلك لتأثرهن بالغزو الفكري الذي اقتحم حياة الطالبات, داعية الجميع للتكاثف لرد هذا الغزو الفكري من خلال تعزيز التعاون بين الطالبات والتغيير من واقعهم ومن شخصيتهم وذلك بإرجاعهم لهدي المصطفى صلى الله عليه وسلم.
وقالت ياسمين :" بالنسبة للمصلى فهو يعد من الأساسيات في حياتي منذ الطفولة فلقد تربيت في المسجد,وهو بمثابة البيت الأول الذي غرس في داخلي القيم الإسلامية والإيمانية ويعد المصلى بالنسبة للفتاة المسلمة لبنة أساسية داخل الجامعة وخارجها,وهو ملقن للطالبات للعودة إلى الطريق الصحيح وله من الأهمية الكبيرة في حياة الفتاة المسلمة لا تستطيع أن تتخلى عنه إن أدركت أهمية وأثره على نفسها".
وشبهت طه المصلى بالنسبة للفتاة المسلمة كالأكسجين لا تستطيع الحياة بدونه مؤكدة أنها حين تطلب الفتاة المسلمة الراحة والطمأنينة لن تجد أفضل من المصلى مكاناً مريح لها.
في الإطار ذاته أكدت طه أن اجتذاب الطالبات للبرامج الدعوية المعدة في المصلى وبين أروقة الجامعة أمر ليس بالصعب مؤكدة أن كل طالبة بداخلها نزعة إيمانية وبذرة خير تحتاج إلى سقاية والى أرض خصبة لكي تنمو بها.
منوهة إلى أنه يكمن دور الدعاة في البحث والعمل لجذب المدعوات والتقرب إليهن, مشيرة أن بذرة الخير موجودة داخل كل طالبة, ولكنها بحاجة إلى من يسقيها ويساعدها على النمو مؤكدة أنه في بعض الأحيان تقابل بعض الطالبات ممن يبحثن بأنفسهن عن الطريق الصحيح ويحتجن ليد حانية تدلهم عليه .
واستأنف المظلوم حديثه مبيناً أن المصلى يعد من الأساسات؛ لأن أول ما أسسه الرسول صلوات الله وسلامه عليه هو المسجد وتحرك من خلاله, مبيناً أن الدور الذي تلعبه الداعية دور كبير فالمسجد والمصلى يربي النفوس ويهذبها من خلال الاستماع إلى الدروس, وبه تتعارف الأخوات على بعضهن البعض وبه تتلاقى الأفكار وتبني كل واحدة منهن علاقات اجتماعية مع الأخريات,أيضا المصلي سبيل للانطلاق إلى الأخوات الأخريات لدعوتهن واستيعابهن للوصول إلي مرضات الله جل وعلا.
وسائل الجذب
وطرح المظلوم عدة وسائل تستطيع الداعية من خلالها جذب الطالبات للبرامج الدعوية في المصلى منها إقامة درس ديني مختصر بعد الصلاة يلقيه إمام المسجد أو مَن ينوب عنه ، كشرح آية أو توجيه معيّن .
كذلك عقد حلقات علمية يومية في وقت محدّد، والإعلان عنها على شكل محاضرات أو ندوة تدوم ساعة أو أكثر, إضافة إلى عقد درس خاص لطالبات الجامعة،ويهتمّ البحث بمادّة علمية معيّنة, وما إلى ذلك .
بالإضافة إلى توزيع الدروس حسب المستويات الثقافية إلى جانب عقد دروس للعلوم الإسلامية؛ كالفقه، والأصول، والتفسير، وعلم الكلام، والعقائد، والأخلاق، وما إلى ذلك حسب برنامج زمني مُحدّد، وطلاّب محدّدين، وهناك مواضيع ثقافية أخرى تحدِّدها الظروف والحاجة .
كما بين أن من الوسائل التي من شأنها أن تجذب المدعوين استضافة أحد العلماء في المصلى لإلقاء محاضرة أو لقاء مفتوح للفتاوى التي تهم الطالبات أو المواضيع التي تستفيد منها الطالبات اللواتي يترددن على المصلى.
مؤكداً للداعية أنه يمكن إنجاح هذه الطرق من خلال استخدام مكبر صوت والإعلانات المبكرة كذلك التنويع في طرق الإعلام والدروس والبرامج والابتكار في طريقة الإعلام والبرامج الشيقة.
غاية ورسالة المصلى
بدورها أشارت الأستاذة/ فاتن السكني مشرفة تربوية في وزارة التربية والتعليم قائلة " أننا إذا تحدثنا عن المسجد وبه المقصورة التي تخص المرأة فإننا نتحدث عن شيء عظيم ومنارة بدأ بها النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر من مكة إلى المدينة " مبينة أن من أهم أعماله كانت بناء المسجد فهو المدرسة الأولى التي انطلقت منها الجيوش الإسلامية والدعوة الإسلامية ".
والجدير ذكره في هذا المقام أن في هذا المكان الطاهر تعلمت النساء أمور دينها وشريعتها قائلة " إن المسلمون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان لهم يوم يجتمعون فيه حتى ضاق الأمر على النساء وطالبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهن يوماً يتدارسن فيه؛ فخصص لهن يوماً كان يعلمهن تعاليم الإسلام .
في ذات السياق أكدت السكني أن الإسلام طريقه واحد ومنهجه واحد فالنبي صلى الله عليه وسلم قائد ومعلم هذه الأمة, مبينة للمرأة أنها يجب أن تعلم أن غاية ورسالة المصلى أن نجتمع فيه على مجالس العلم ونتعلم تعاليم الدين في الفقه والعقيدة وهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن المرأة لها دور فعال في المجتمع فهي إن لم تكن نصف المجتمع فهي المجتمع كله .
على صعيد آخر ثمنت السكنى الجهود التي يقوم بها المسؤولون في وزارة التربية والتعليم في إقامة مصليات في المدارس لتلتقي الطالبات من خلالها على موائد الرحمن وتدارس علوم القران متابعة حديثها قائلة :"الجسد يحتاج إلى طعام وكساء, وكذلك الروح تحتاج إلى غذاء" .
منوهة أنه يجب الحرص على طرح القضايا التي تخدم الجوانب الفنية والتربوية من خلال استخدام عدة وسائل تساهم في جذب الطالبات: كالمجلة أو مسابقة تتنافس الطالبات فيها حول غذاء الروح والعقل,مؤكدة أن المصلى له دور رائد ومميز في حل المشكلات التي تواجه المدعوات فهو يقدم الوعي الثقافي والصحي .
متابعة حديثها قائلة :"إن المصلى ركن أساسي في الدعوة فهو يقضي على الفوارق الفردية في المجتمع حيث يلتقي فيه الغفير والرئيس والقوي والضعيف؛ لذا فهو المكان الذي يشحن إيمان المسلم لحديث النبي صلى الله عليه سلم قال النبي : (( ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله عزّ وجلّ لا يريدون بذلك إلا وجهه، إلاّ ناداهم مناد من السماء، أن قوموا مغفوراً لكم، قد بُـدّلت سيئاتكم حسنات )) رواه الإمام أحمد وصححه الألباني " .
الارتقاء برسالتها
وتطرقت السكني إلى الصفات التي يجب أن تتحلى بها المرأة الداعية مبينة أنها يجب أن تتمثل بشخص الحبيب صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى جل في علاه: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً }الأحزاب21,من هذا المنطلق أكدت أن الداعية يجب أن تكون أداة بناء لا أداة هدم, ولابد أن تكون قدوة حسنة فاعلة فدعوة الحال تكون أجدى من دعوة المقال مبينة أنها إذا دعت إلى الصلاة أو مجالس العلم أو الصفات الحميدة يجب أن تكون هي السباقة, وعليها أن تفهم عقول الناس لأنها سوف تقابل أصناف مختلفة من الناس كما أنها يجب أن تتسم برؤية ثاقبة وأن تتميز بسعة الصدر,و صاحبة قلب رقيق حاني تشعر بشعور الآخرين وعليها بالتحلي بصفة التواضع, وأن ترتقي بالرسالة التي تحملها.
في حين نصحت السكني الداعية أنه وجب أن تواكب مستجدات العصر وتلتزم بالتجديد, وتتبع الوسائل المتطورة والحديثة لجذب المدعوات مبينة أنها أمام تحدي كبير لذا عليها الحذر والسعي لتصل إلى التأثير في المدعوات وتستميل قلوبهن منوهة لهن أنهن وجب أن يكن على علم أن القلوب تسأم " روحوا القلوب ساعة وساعة ". مرسل
على الصعيد ذاته بينت أنه عند الحديث عن الاهتمام بالمصلى قالت :" إننا إذا أردنا أن نتكلم بمصداقية عن دور المسؤولين نرى الآن هناك توجهات نحو الأفضل والحمد لله, ولكننا بحاجة إلى المزيد دائماً نتمنى الجديد و ما هو راقي منوهة أننا نوجه رسالتنا إلى الأم والطالبة التي رسمت معالم طريقها فلابد من التجديد وتقديم المفيد, وكل عمل يأتي بالثمار".
زوايا المصلى
من جانبها أكدت نجلاء الشاعر إدارية في مركز القرآن الكريم والدعوة في فرع الجنوب في الجامعة الإسلامية أن للمصلى دور كبير وأثر بالغ على شخصية الطالبة قائلة :أن الطالبة تصلي فيه صلاة الظهر حتماً والعصر أحيانا فتمكث فيه أوقات طويلة تنتظر الصلاة,وتستذكر دروسها وتحضرها داخل المصلى لذا نجد المصلى مكتظاً خلال فترة الامتحانات حيث الطالبة تكون في ضيق شديد تبحث عن الراحة في جلستها فتجد راحتها في مصلاها".
على الصعيد ذاته أشارت الشاعر أن هناك العديد من الأنشطة التي تقام في وزوايا المصلى تتناول فيها الداعيات العديد من البرامج الدعوية المناسبة للطالبة,وتهتم بتغطية جميع المواسم الإسلامية ,مؤكدة أن دور المصلى ينشط في المواسم مثل شهر رمضان الكريم؛ فيعلن عن بعض النشاطات التي ترغب بالصيام وأجر الصيام العظيم وتهذيب خلق المسلم الصائم,ناهيك عن المناشط التي تتحدث عن جوانب متنوعة في حياة الفتاة المسلمة ,موصية الشاعر الطالبات بعدم تفويت هذا الأجر, ومتابعة كافة الأنشطة التي يقوم بها النادي الدعوي ومجلس طالبات الجامعة.
الأوقات المناسبة
وبينت الشاعر أن هناك العديد من الأنشطة الترفيهية التي تهتم بالجانب النفسي والاجتماعي قائلة:"وجب الترويح عن النفس روى النبي صلى الله عليه وسلم قوله : ( روحوا القلوب ساعة وساعة )مرسل,منوهة إلى الدور الذي تقوم به جميع الجهات الدعوية داخل الجامعة متكاتفة لخدمة الطالبات لتكوين شخصية الإنسان المسلم.
ونصحت الشاعر الداعيات إلى اختيار الأوقات المناسبة وأن تتحلى بالفطنة وتحترم ظروف الطالبات وتراعي نفسياتهم وأن تسعى دائماً إلى تقديم ما هو نافع ومفيد ,مشيدة بدور الداعيات من ذوات الاختصاص وخارجه بمجوداتهن الرائعة في الدعوة إلى الله وتسخير كافة الجهود لخدمة هذا الدين .
كما وجهت الشاعر كلمتها الأخيرة إلى كل طالبة راجية منها أن تهتم بدعوتها وأن تقرأ كل إعلان وتواكب كل جديد في مجال الدعوة إلى الله وأن لا تضيق الخناق حول علمها فلتتفقه في أمور دينها ولتبحث عن من يساعدها وينير لها طريق الحق والهداية .
وختم المظلوم بقوله: "إن للمصلى أثر كبير في حياة الطالبة، فهو يعلمها روح العمل الجماعي، والمشاركة في النشاط العام والتوعية، ويربط الطالبة بكتاب ربِّها، حيث تحفظ ما تيسَّر لها من القرآن الكريم، وتتدرب على ترتيله، فترتبط به قولاً وعملاً، كما يرتقي بفكرها وثقافتها، ويدرِّبها من خلال برامجه على كتابة البحوث، وأدب الحوار والخطابة، ويقوِّي شخصيةَ الفتاة، وينمي ثقتها بنفسها، ويسهم في بثِّ الأخلاق الحميدة، وتأصيل القيم لدى الطالبات، عن طريق التوجيه والمحاضرات المتنوعة، واستضافة بعض المربيات والداعيات، كما يشجع الطالبةَ على التواصل مع المجتمع بعد الدوام المدرسي، والارتباط بمدارس تحفيظ القرآن الكريم؛ فالمصلى يدرب الطالبةَ على أساليب الدعوة، وتقديم النصيحة بالحكمة والموعظة الحسنة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، الذي هو من أهم سمات أمة محمد - صلى الله عليه وسلم ".
---------------------