اسم المذكرة: مذكرة الداعية الميسرة.
اعداد: أ.شيخة بنت محمد القاسم.
-------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء محمد و اله وصحبه أجمعين، وبعد:
فان الدعوة إلى الله من أفضل القربات وأوجب الواجبات، وكفى شرفاً بأصحابها اقتفائهم آثار الرسل عليهم السلام في هداية الناس إلى طريق الخير، وحسبك من محامدها أن الداعية يؤجر عليها ويثاب على ما بذل فيها حتى بعد موته وانقطاع أثره كما قال صلى الله عليه وسلم: ( إذا مات ابن ادم انقطع عمله إلا من ثلاث: علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له، أو صدقة جارية).(رواه مسلم)
وعلى الداعية أن تضع في حسبانها أنها تدعو الناس إلى الخير؛ فمن أراد الله هدايته شرح الله صدره للإسلام، ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور، فهذا نوح عليه السلام أتى قومه بالحجج البينات: (وَمَا آَمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ)(هود:40)، (قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴿32﴾ قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ﴿33﴾ وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿34﴾)(هود)، وعليها أن تتبع الأسلوب الحسن والبعد عن الشدة والغلظة خشية الدخول تحت قوله: (وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ).(النحل:94)
ولأهمية هذا الموضوع أدليت بدلوي وسللت قلمي لكتابة (مذكرة الداعية الميسرة) بأسلوب ميسر مدعماً بالأمثلة والشواهد من الميدان، جمعت فيها ما تحتاجه الداعية من زاد، مستضيئة ما استطعت إلى ذلك سبيلاً بأقوال أهل العلم.
وقد بينت في هذه المذكرة: (فضل الدعوة إلى الله - صفات الداعية - الخطوات المتبعة في الدعوة - وصايا للمعلمة الداعية - نماذج مشرقة من معلمات داعيات أو داعيات في مجتمع النساء - إجابة على مسائل تحتاج إليها الداعية - ثمرات الدعوة - بيان لبعض وسائل الدعوة الجائزة أو المكروهة أو المحرمة وغير ذلك مما يتطلبه الموضوع).
