ميدان دعوتها   
تغطية : [ دورة في فقه الجنائز ] .... ( النصيرات )
عدد التعليقات : 0
الكاتب:

أجرت التغطية /أ. أمينه سلامة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انطلقت يوم الأربعاء 10/2/1433 هـ ، الموافق : 4/2/2012م الدورة التدريبية بعنوان : [ فقه الجنائز ] ، والتي تنفذها دائرة العمل النسائي بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية حتى السابع من شهر ربيع الأول للعام الجاري ، بواقع لقاءين في الأسبوع .

حضر اللقاء أ.سحر كردية مدير دائرة العمل النسائي، وأ.نادية الغول رئيس شعبة الوعظ والإرشاد المكلف، وأ. رائدة العمصي مسؤولة الكتلة الإسلامية في الوسطى، ولفيف من الواعظات والمحفظات من وسط وجنوب قطاع غزة .

هذا وتشمل الدورة التي تستضيفها جمعية الفضيلة في مخيم النصيرات بقطاع غزة برنامجاً تدريبياً يتناول محاضرات تتعلق بمادة الدورة مثل المرض وأحكامه, والاحتضار والمسائل المتعلقة بالروح, إضافة إلى الجنازة آدابها وأحكامها, والنعي والعزاء والبدع المتعلقة به, كما ستتضمن الدورة جانب نظري وعملي لشرح كيفية تغسيل وتكفين الميت ، إضافة إلى طرح فتاوي فقهية متعلقة بأحكام الجنائز .

افتتحت الدورة الواعظة أ. هالة العصار مشرفة واعظات الوسطى التي رحبت في بداية كلمتها بالضيوف الكرام وواعظات ومحفظات المنطقة الوسطى, مشددة خلال حديثها على أهمية هذا العلم لقول الله تعالى في سورة المجادِلة : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }. (11:المجادلة)

كما وأثنت على اللاتي اخترن طريق الدعوة واجتهدن فيه ، لما روى أبو داود والترمذي من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: [ من سلك طريقا يلتمس فيه علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يصنع ].

ودعت لهن بالخير والاستمرارية والتوفيق, مؤكدة على فضل العالم على العابد، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : [ فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ] (سنن ابن ماجه) ، متمنية أن يجتهد الجميع في هذه الدورة ، مبينة لهن أن العلم قبل الدعوة، وأن أية دعوة مبنية على جهل فلا استمرار لها.

بدورها حيت أ. رائدة العمصي مسؤولة الكتلة الإسلامية في الوسطى الحضور في السطور الأولى لكلمتها, مبينة أن هذه مكرمة من الله عز وجل أكرم الله بها  الداعيات اللواتي يجتمعن في بيوت الرحمن على موائد القرآن التي هي خير من الدنيا وما فيها .

موصية الحاضرات بالإخلاص لله عز و جل ، والعمل على خدمة هذا الدين ، وأن تكون كل خطواتها لله عز وجل، وأن تتزود بالعلم وتفيد غيرها ؛ لأن الإنسان يعيش عمره وهو يتعلم, والسعي إلى تبليغ هذا العلم ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : [ بلغوا عني ولو آية ]. (رواه البخاري)

وتابعت العمصي حديثها عن الأجر والفضل الذي تناله الداعية إلى الله قائلة : " إن هذه تجارة مع الله ولن تبور ؛ لقوله تعالى : { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ } ". (الصف:10-11)

مشددة على السعي لنيل رضا الله في الدنيا والآخرة ، واستغلال الفرص والأوقات وعدم تضييعها فيما يغضب الله عز وجل، مذكرة الجميع أن كل هذه الأوقات سيسأل عنها الإنسان يوم القيامة، داعية جميع الحاضرات بحفظ هذا الإرث العظيم ؛ لأن العلماء هم ورثة الأنبياء .

من ثم التقت الحاضرات مع كلمة ضيفة اللقاء أ.سحر كردية - مدير دائرة العمل النسائي - التي أكدت في بدايتها على أهمية علم فقه الجنائز للواعظات والمحفظات على حد سواء ؛ لأنهن يتعاملن مع شرائح كبيرة من النساء من مختلف الأعمار.

كما أثنت على جهود الداعيات التي قضت على كثير من مظاهر البدع التي تصاحب بيوت العزاء، مبينة أن الدروس التي تقام في بيوت العزاء من أنجح الدروس ؛ لأن النفوس تكون مهيأة لاستقبال المعلومات وتداركها ، وبينت أن الهدف من الدورة هو تعليم النساء أمور دينهن ، إضافة إلى تعريفهن بأن الدنيا دار الفناء ودار ابتلاء ، مشيرة أن ذلك فرصة لتذكير النساء بتقوى الله عز وجل قائلة : " لا موقف يهز الإنسان أكثر من موقف الموت ؛ فهناك الكثير من الأحاديث والقصص تعلم الناس الصبر ، ومن المفيد جداً الاستعانة بها خلال الدروس ؛ لأنها ترسخ في العقول كما قال أبو حنيفة : " القصص جند من جنود الله ، يثبت الله بها قلوب أوليائه ".

وأشارت أن هناك الكثير من البدع التي توجد في بيوت العزاء؛ فلابد من محاربتها كلطم الخدود، وشق الجيوب ، وغيرها، ومنوهة أن بعضها قد يكون اختفى ولله الحمد، مذكرة الجميع بموقف الرسول صلى الله عليه وسلم حينما توفي ابنه إبراهيم قائلاً: [ إنما أنا بشر ، تدمع العين ، و يخشع القلب ، و لا نقول ما يسخط الرب ، و الله يا إبراهيم إنا بك لمحزونون ] . (صححه الألباني)

وقالت كردية أن الدورة سوف تتكلم عن كثير من المواضيع التي تخص العزاء والموت؛ فإذا افتقدت الداعية إلى بعض المواضيع الفرعية في هذا الموضوع  فعليها البحث عن تلك المعلومات، داعية الواعظات إلى متابعة التعليم الذاتي والتعلم بأنفسهن ، وأن يكون لديهن خلفية علمية كبيرة, كما أشارت إلى الحاضرات بانتهاز هذه الفرص للحديث مع النساء في كثير من الأمور منها تقوى الله عز وجل, والتركيز على  صلة الأرحام، وتتطرق إلى بر الوالدين, كما دعتهن لتذكيرهن بقضية الميراث والوصية وشروطها ، والهبة وشروطها, وغيرها من المواضيع ذات الصلة.

في ذات السياق استضافت الدورة الواعظة أ. ختام الدباري في محاضرة حملت عنوان : [ الأحكام المتعلقة بالمريض ] ، والتي تحدثت فيها عن أحكام الطهارة الخاصة بالمريض، مبينة كيف يمكن للمريض أن يتطهر بالاستدلال بقوله تعالى : { وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُواًّ غَفُوراً }. (النساء:43)

واستأنفت حديثها قائلة :جاء في السنة الكثير من الأحاديث التي تتضمن مشروعية الرخص؛ بل تفيد اعتبارها أحكاماً شرعية للمكلف أن يعمل بها من هذه الأحاديث ما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال عن ابن عمر رضي الله عنهما قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته ]. (رواه احمد وصححه ابن خزيمة وابن حبان)

وقالت الدباري أن الله خلق كل شيء بقدر ، وجعل الدنيا دار امتحان وكدر ، ووعد بجزيل الثواب فيها من احتسب وصبر ، وتحمل نوائب الدنيا بلا تسخط ولا ضجر ، قال تعالى : { وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ * سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ }. (الرعد:22-24)

كما ذكرت الدباري للحاضرات عدة حالات للطهارة الخاصة بالمريض ، وعرجت على الفتاوى الخاصة بالمريض ، لابن عثيمين رحمه الله وغيره من العلماء الأفاضل, منها كيف يصلي المبتلى بكثرة خروج الروائح , ومن به سلس البول ، والذي يعاني من الوساوس عند الوضوء ، والعديد من المسائل التي تكلمت عنها باستفاضة.

في ذات الإطار أجابت على كثير من الأسئلة التي طرحت عليها من قبل الحاضرات ، واعدة إياهن بمحاضرة خاصة للإجابة عن استفساراتهن .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


تاريخ المادة: 11/2/1433.

تاريخ اليوم

30 / 3 / 1433 هـ

بيع المستلزمات النسائية

مشاهدة النتائج