بقلم/ أ. ندى بنت راشد الحوشاني .
إن الناظر لمجتمع مثل مجتمعنا السعودي يرى قصورا كبيرا في مفهوم العمل يقول الرسول عليه الصلاة والسلام :( إن أطيب ما أكل الرجل من كسب يده وولده من كسبه) . صحيح
والذي يرى عدد الجمعيات الخيرية, والتي يتجاوز (240 ) ,والتي من أبرز أهدافها تقديم يد العون للفقراء, والمحتاجين يستبشر خيرا بأنه لن يبقى لدينا فقيرا !
ومع هذا الفقر يزداد,وفي أخر الإحصائيات نذهل من عدد الأسر الفقيرة داخل هذا البلد العامر؛فالعمل الخيري مصطلح ارتبط في أذهاننا دوما بمساعدة الفقراء ماديا, ومعالجة أثاره والحد من أخطاره, وببساطه ركن أفراد مجتمعنا العزيز إلى هذه المساعدات الاجتماعية بكل إشكالها الحكومية, والأهلية.
بل ارتبطوا بالأعطيات ,والهبات, والصدقات, ورواتب الضمان,مما نقلهم إلى وضع اللاموجود وجعلهم يشعرون إنهم في هامش المجتمع, وأجبرهم على الانسحاب من المجتمع, وفرضت عليهم نوعا من البعد الاجتماعي, والذي يسبب - عند البعض- الوقوع في المتهاوي الاجتماعية الخطيرة ويدفعهم للانزلاقات الجنائية ( من إدمان مخدرات ,وترويج ,وسرقه ,وعصابات) وبتالي نضطر إلى وضع حد للمشكلات الاجتماعية بتأسيس منظمات وهيئات مكافحة الجريمة,وتكوين مراكز للاستشارات الاجتماعية, وزيادة عيادات العلاج النفسي, وتشكيل لجان الإرشاد الأسري, وغيرها؛ فالفقر بوابه للوقوع بالأخطاء الاجتماعية, والإنزلاقات الجنائية الخطيرة؛ لذا كان لزاما علينا ؛كأفراد عاملين أن نرفع من ثقافة العمل لدى أبناء وبنات مجتمعنا الغالي؛ لننقل الأفراد القادرين على العمل في بعض الفئات المستفيدة من الإغاثة الاجتماعية المباشرة إلى سوق العمل, من خلال :-
1/ تفعيل دور مؤسسات العمل التطوعي لخدمة المجتمع .
2/ تثقيف المرآة خاصة ,والفتاة بأهم الأعمال المنتجة لتصل إلى الاكتفاء الذاتي .
3/ حث جميع الحرفيين ,والحرفيات ؛لعرض إنتاجهم, وذلك بإنشاء مراكز, ومعارض التسويق المؤقتة والزائرة بمستوى عالي, ومن العوائد المتوقعة لهذا .
4/ إحلال الأيدي الوطنية العاملة مكان الوافدة .
5/ نرفع من مستوي معيشة الفئات المستفيدة .
6/ نشعر الفقير بأهميته داخل المجتمع, وبأنه قادر على تحقيق ذاته, وتشغيل وقته بعائد مادي عظيم .
فديننا دين عمل, وحياتنا تفاؤل, وتفاعل.
__________________________