الداعية الصغيرة   
فتياتنا وخطاب التقنية
عدد التعليقات : 0
الكاتب:

بقلم /أ. لولوة بنت سليمان الغنام .

مع الانفتاح العلمي, والفكري الذي يسير عليه العالم، والتسارع في إنتاج الأجهزة,والبرامج التقنية وتطويرها تزداد الحاجة لحسن التعامل معها وتوظيفها في خدمة الدعوة إلى الله ،وخاصة مع الشباب الذين هم أكثر الفئات إقبالا على التقنية, وأكثر قدرة على فهم أسرارها، وفي هذا المقام أوجه رسالتين مهمتين:

الأولى: للداعية الصغيرة التي تتوقد عيناها ذكاء وفطنة ,وقلبها الصغير يتلهف لهداية بنات جنسها من أهلها وزميلاتها، أقول لها:عزيزتي؛ أنت أمل الأمة وبذرتها الطيبة, ومهارتك في تطويع التقنية بابداعاتها وجمالها مهم لجذب الأخريات،فإن كنت ذات قدرة إبداعية متميزة في برامج الحاسب وفي التعامل مع برامج الصوت, والصورة مثلاً فلاتغفلي عن إبرازها, وتطويرها, وتقديمها لمجتمعك .

أنت أقدر من غيرك في فهم حاجات الفتيات؛فالأعمار متقاربة, والأفكار مشتركة, والهموم والاهتمامات واضحة, بفطنتك تستطيعن أن تسخري التقنية فيما يجذبهن ويغير من قناعتهن إلى مايرضي الله.

لا تتأخري غاليتي؛ولاتسوفي, ولا تتكاسلي,إن أعجزك أمر, ووقف حجر في طريقك, فاستعصت عليك أداة أو برنامج, فدونك الشبكة العنكبوتية ,تعلمك في دروس مشروحة وخطوات واضحة ما استغلق عليك فهمه,وليكن همك عالياً,وهمتك سامية, ومنهجك واضحاً وفق منهج أهل السنة, والجماعة,امزجي بين الفائدة العلمية المنثورة في بطون كتب العلماء,وبين الثورة التكنولوجية التي نعيشها اليوم بأناملك الذهبية ,وحسك الراقي , وأخرجي لنا دررا إبداعية جذابة, تهفو لمثلها القلوب.

ولايفوتني أن أهيب بك أن تكوني واعية, وحذرة فإن عالم الشبكة العنكبوتية عالم ضبابي غامض, لايُعرف من يقف خلف الشاشات , وإن كانت الأسماء براقة,والأساليب جذابة, فلايمكن أن نثق بكل من يحادثنا ويقدم خدماته لنا , ولتكن الحكمة ضالتك , فابحثي عن المفيد واتركي ماسواه, وحاولي أن تلتحقي بالمواقع النسائية الموثوقة قدر الإمكان, واجعلي مراقبة الله أمام عينيك, والله يحفظك ويسدد خطاك.

الرسالة الثانية: لكل داعية يريد أن يوجه خطابه للفتيات أو الشباب عموماً، تذكر أن العالم يتقدم, وأن من لا يتقدم يتقادم، وإن الحرص على التجديد في الوسائل ,والأساليب مع سلامة المنهج, والثبات على القيم ضروري ومهم.

إن تسخير التقنية في الدعوة إلى الله من نعم الله علينا في هذا العصر ، والدعاة إلى الله أولى الناس بالإفادة منها؛لشرف مايحملونه من أهداف، ومن واجبات الداعي إلى الله أن يطور من قدراته وإمكاناته العلمية والشرعية والتربوية في كل حين، واليوم لايمكن أن نقدم خطابا دعويا كان يقدم قبل عشر سنوات ونرجو أن يكون جذاباً، إن الشباب يشتكون أن لا أحد يفهمهم ،ولايقدر إهتماماتهم، والسبب أننا لانلبي احتياجاتهم عند طرحنا للموضوعات الدعوية في الغالب.

الفتيات اليوم مثلاً أكثر تعطشاً للخطاب العقلي, والعلمي الذي يحترم الذات ويوقد جذوة التفكير، وكلما ركزنا في خطابنا الدعوي على النقاشات العلمية, والحجج العقلية كلما كان ذلك أسرع في استجابتهن وثباتهن على قناعاتهن, وإذا أردت أن تكون شاباً دوماً بأفكارك,وداعيا جذابا خالط الشباب, وتعرف على واقعهم وانزل لمستواهم تحظى بقبولهم وتأثرهم.

___________________________

 

 


تاريخ المادة: 9/8/1431.

تاريخ اليوم

14 / 3 / 1433 هـ

بيع المستلزمات النسائية

مشاهدة النتائج

منتديات دعوتها تزدان بكم

منتديات بيت التعليم