ميدان دعوتها   
تغطية : [ دورة أريج الدعوة في مركز القرآن الكريم والدعوة الإسلامية ] ...... ( غزة )
عدد التعليقات : 0
الكاتب:

 

 

أجرت التغطية : المراسلة : أمينة سلامة.

[ أريج الدعوة ] كان عنواناً للدورة التي ينظمها مركز القرآن الكريم ,والدعوة الإسلامية قسم الطالبات في الجامعة الإسلامية في غزة, حيث الهدف من هذه الدورة هو : الارتقاء بالمرأة الداعية، وتشجيع التواصل بين الداعيات، إضافة إلى الاستزادة من العلم.

بدأت فعاليات هذه الدورة بكلمة ترحيب رحبت فيها الداعية : فاطمة عثمان بالداعيات وحضورهن المشرف، وأشارت أن الدورة تركز على  الجوانب الفقهية، والدعوية، والنحوية، والتربوية, وذكرت أن الدورة ستشمل إحدى عشرة محاضرة, كلها تصب في تأهيل المرأة الداعية، كما أنها سوف تستضيف بإذن الله نخبة من العلماء والدعاة.

تشجيع التواصل

كانت هناك كلمة للدكتور : محمود الشوبكي رئيس مركز القرآن الكريم والدعوة الإسلامية الذي رحب بالأخوات الحاضرات، وبين أن مركز القرآن الكريم ,والدعوة الإسلامية يحرص بين الحين ,والآخر على تشجيع التواصل مع المسلمات، والأخوات الداعيات، مبيناً أن الهدف من الدورة : إضافة علم جديد للذي ينتسب إليها، ومشيراً في الوقت ذاته أنها إن لم تضف علماً؛ فإنها تكون من باب التذكير بالله  سبحانه وتعالى وتجديد للنشاط.

وفي السياق ذاته نوه الشوبكي أن هذه الدورات عبارة عن زاد للداعية , وأنه قد يكون الإنسان اعتاد على هذا الزاد, إلا أن هذه الدورات عبارة عن مجالس للعلم، وللتدارس،والتباحث فيما بيننا  لما ينفع ديننا ويصلح لنا أمورنا، مستدلاً بقوله تعالى : { وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ } (فصلت : 33) ، ثم قال : " هذه إشارة إلى أن الداعية ينبغي أن لا يكون مبلغاً للكلمات فقط؛ إنما هو داعياً بلسانه، عاملاً بأفكاره، من أجل هذه الدعوة, ويطبقها في حياته، وفي سلوكه، وفي بيته ".

وأشار إلى أن العمل الصالح يشترط فيه أمرين :-

الأول : الإخلاص .

والأمر الثاني : موافقة هذا العمل لما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام ، ومصداقاً لقوله تعالى :{ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا } (الكهف:110)، كما أكد أن الداعية يعمل الصالحات، وهو مؤمن ومسلم لله سبحانه وتعالى, وبين أن المراد بالمسلمين في الآية من سورة فصلت : المسلمين والمؤمنين أجمع، ودعا الله أن يتقبل منا هذه الأعمال, موضحاً أن الدعوة ليست خاصة بالرجال دون النساء؛ إنما الدعوة عامة لكل مسلم ومسلمة؛ فمن رأى منكم منكراً فليغيره كلٌ بحسب طاقته، وقدرته، حتى يصل هذا الدين للعالمين.

مقدمات لابد منها

من ثم كان للداعيات لقاء مميز مع الداعية سامي دلول ضيف المحاضرة الأولى، والتي حملت عنوان : [ مقدمات لابد منها ] حيث أكد في بداية حديثه أن من يحمل هم الدعوة إلى الله هم الدعاة، وأن من يتكفل ثمرة جهدهم وتعبهم هو الله رب العالمين، قائلاً : " أنه لا يمكن للداعية أن يصل إلى درجة الكمال، ولكنه يعمل بقدر المستطاع حتى يصل بالمجتمع إلى طريق الحق "، وأشار إلى بعض التجارب الدعوية التي مر بها  حتى تكون زاداً للداعية في طريقها، وذكر أنه قد يظن بعض الدعاة ممن يعملون في المجال الدعوي أن الدعوة سوف تحملهم، مبيناً أن الدعاة هم من وجب عليهم حمل هذه الدعوة, وبيّن للداعيات أن الدعوة لم تكن لتصلنا لولا أن سخر الله لنا دعاةً أمثال رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأمثال أبو بكر، وعثمان، وعلي؛ فهم من حملوا هم الدعوة، وختمت حياة أكثرهم بالشهادة في سبيل الله عز وجل.

وأشار دلول أن الهدف من الدعوة إخراج الناس من الظلمات إلى النور، وإخراج الناس من عبادة أهوائهم  إلى عبادة الله, وفي معرض حديثه نوه على أن هناك نقص في الدعاة؛ فيمن يفقه فقه  الدعوة إلى الله، مشيراً إلى أن هذا ليس تقليل من قدر الدعاة عندنا، ولا ينفي وجود طاقات وجهود فردية وجماعية لها دور كبير في بناء المجتمع ونشر الدعوة.

وفي الإطار ذاته دعا الداعيات إلى الإخلاص في الدعوة إلى الله، والعمل على كسب قلوب الناس, والاستفادة من تجارب الآخرين, وأشار إلى واجبات الداعية، وصفات الداعية، ودور الداعية في المجتمع، وبين أن مهمة الداعية عليه بأن يسوق الناس إلى رب الناس.

واجبات الداعية

ثم أكد الأستاذ سامي دلول على أنه قد وجب أن يكون في قلب الداعية حرقة ,وغيْرة, ورحمة ,ورأفة بالوالدين، وبالناس جميعاً , وأن يبذل كل الطرق المحببة والمطلوبة في كسب قلوب الناس, ودعا الداعيات أن يعززن قربهن من الله عز وجل ،وأن هذه مهمة العباد.

والجدير ذكره أنه بشر الداعيات بقرب صدور كتابه الذي يتحدث فيه عن فضل أهل الشام، وفضل الداعيات، وبين أن صلاح أهل الشام من صلاح الأمة جميعاً.

مضيفاً أن من واجب الداعية أن يستنفذ كل ما لديه من طرق ,ومسائل وأساليب، ويحاول أن يقرب الناس من الله عز وجل , واعتبر أن نجاح الداعية في هذه الحياة بأن يكون لديه رصيد كبير من الأخلاق .

صفات الداعية

وفيه حديثه تطرق الأستاذ سامي إلى صفات الداعية، وأكد أن أولها هي الأخلاق، وذكر أنه بأخلاقه يصل إلى  بلوغ درجة الصّائم القائم، حيث روى أبو داود ,وغيره عن عائشة رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول : [ إنّ المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصّائم القائم ] (صحيح سنن أبي داود 4013) ، [ وإنّ صاحب حسن الخلق ليبلغ درجة الصوم والصّلاة]. (صحيح سنن الترمذي 1629)

وثاني هذه الصفات التي لابد أن يلتزم بها الداعية إلى الله هي : الإخلاص, مبيناً أنه مع الإخلاص سيجعل الله الداعية منبراً وسراجاً منيراً وهداية للناس,ومنوهاً أن بالإخلاص تستطيع الداعية  تجاوز المصائب والشداد, معتبراً أن الإخلاص من أعظم بوابات قبول الناس للداعية.

ومن الصفات الأخرى التي أشار إليها في حديثه : الرأفة، والشفقة، واللين بالمدعوين, واستدل بقوله صلى الله عليه وسلم: [ مَن كان سهلاً هيناً ليناً حرمه الله على النار ]. (صحيح الجامع)

وأضاف خلال حديثه أن من صفات الداعية : ألا يتتبع عورات المسلمين، وأن يكون لسانه مرآة لما في قلبه من ود ورحمه, حيث أن الداعية تكون مستودع أسرار الكثير من الناس, كما بين للداعية أن تستفيد من جميع الفرص التي تواجهها في الحياة, كما دعا أن تنمي سرعة البديهة لديها.

وفي ختام المحاضرة  أكد دلول للداعيات أنهن لابد أن يصبحن قدوة لغيرهن في أخلاقهن ,وأعمالهن, وهن مرآة المجتمع, لما لهن من دور كبير وبارز في بناء المجتمع وتنشئته.

جدد إيمانك

وكانت الداعيات على موعد مع لقاء متجدد ضمن فعاليات دورة [ أريج الدعوة ] ، حيث استضافت الدورة الدكتور عبد الكريم الدهشان رئيس إذاعة القرآن الكريم التعليمية في محاضرة  بعنوان : [ جدد إيمانك ] ؛ ففي بداية حديثه رحب بالداعيات وبحضورهن، وحرصهن على تلقي مزيد من العلوم، وبين أن الهدف من اللقاء هو : كيف يجدد الإنسان إيمانه؟! وهو موضوع تقليدي ومطروح، لكنه يتمنى أن يكون الطرح مختلف، وأن يصل من خلال المحاضرة إلى أهداف واسعة وسامية.

من ثم طرح سؤالاً لهن: هل اكتفى الأنبياء والرسل بالحد الإيماني الذي كان في قلوبهم ؟! أم ثابروا و حاولوا أن يجددوا ؟! واستمع إلى رأي بعض الداعيات.

بعدها ذكر أنهم كانوا حريصين جداً على زيادة الإيمان، وترسيخه في النفوس، ذاكراً عدة قصص من القرآن الكريم على ذلك، مثل قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام، وقصة سيدنا موسى عليه السلام، وكيف كان الأنبياء يستزيدوا من إيمانهم, وأكد أنه وجب على الداعية أن تتفاعل مع حقائق الإيمان، وبين للداعيات أن الإيمان ينقص ويزيد ويضعف،و منوهاً أنه ربما في لحظة ضعف قد تفتن الداعية، وترتكب المعاصي لذا على الداعية أن تحرص أن يكون إيمانها عالي، وتتحصن بالأذكار، مؤكداً أن الإيمان القوي سلاح ومصدر محافظة.

ودعا الدهشان الداعية أن تتسلح بالإيمان الذي يرشد ويحقق ويحمل الطموحات, وفي الإطار ذاته بيّن أن هناك الكثير ممن يجهلون العقيدة، وقيمة الإيمان وثماره، وفي مجمل حديثه عن الإيمان دعا الداعيات إلى تجديد الإيمان والزيادة منه, منوهاً أنه على قدر توسعها في الإيمان وتوغلها فيه؛ فإن الله سوف يفتح عليها بأشياء جديدة، وبذلك سوف تكون قد ذاقت طعم الإيمان، وسترى إيمانها في حديثها، وحركاتها، وسكناتها, وبين أنه حتى في الآخرة يحدد للإنسان مكانه، ومكانته حسب إيمانه, وتحدث الدهشان عن أهمية الإيمان وطبيعته، وفعاليته وضرورته، ومدى حاجة الدعاة إليه ، مؤكداً أن الإيمان يفرض على الإنسان عمل الخير مستشهداً بقوله تعالى : { قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِين}. (الأنعام:162-163)

وفي الإطار ذاته أشار إلى وسائل تثبيت الإيمان منها :-

* الصبر على مشاق الحياة.

* الإخلاص والتجرد،وهي وسيلة رائعة من وسائل تحصيل الإيمان.

* الولاء ,والبراء.

* تبني مشروع الجهاد بكل مجالاته.

* القدرة على الدفاع عن الدين والرد على الشبهات والذود عن المحارم.

* العلم ,والمعرفة والفهم.

* الدعوة إلى الله بالحكمة ,والموعظة الحسنة.

* الانتماء إلى المسجد ,وتعلق القلب فيه.

ومن وسائل زيادة الإيمان :-

* الزهد في المناصب.

* اجتناب المعاصي صغائرها وكبائرها.

* المواظبة على الطاعات والنوافل.

* تقوية علاقتنا بالقرآن الكريم تلاوة وتدبراً وتطبيقاً.

* تحقيق القدوة الحسنة.

* التحلي بالتواضع، وحسن الخلق، واختيار طيب الكلام.

* الشجاعة ,والصراحة في الحق.

* النهي عن المنكر, والأمر بالمعروف.

* الجدية ,والرزانة.

* ملازمة الصدق بجميع مراتبه وأشكاله.

* السمع ,والطاعة إلا في معصية.

* العمل الدؤوب ,وعدم التفكير في الإقالة, والاستقالة.

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


تاريخ المادة: 29/7/1431.

تاريخ اليوم

30 / 9 / 1431 هـ

منتديات دعوتها ترحب بكم

كيف أستقبل عيد الفطر؟

دفاع عن المرأة

منتدى شواطئ التائبين

منتديات بيت التعليم

القائمة البريدية

منهج الأنبياء في الدعوة

عداد الزوار

    زوار الموقع : 898,598