|
|
|
|
|
|
المرصد الصحفي يقدم للمهتمين والمهتمات بالدعوة النسائية أبرز ما كتب عن المرأة في الصحف والمجلات سلباً أو إيجاباً. البروفيسورة الأمريكية فريمان: المرأة السعودية في طريقها لدخول مجالات أكثر :وجدتْ صورة مختلفة عمّا كانت تتوقعه من المرأة السعودي عدد التعليقات : 0 الكاتب: الدمام: منى الشهري من قارة أمريكا.. ساهمت في وضع اللبنات الأساسية لمشروع يعدّ من أضخم المشاريع التي شهدتها المملكة العربية السعودية خلال حقبة السبعينات، حين كانت ضمن فريق إحدى الشركات الكبرى عند إنشاء الهيئة الملكية للجبيل وينبع دون أن تطأ قدمها المملكة..، فلم تزرها قط طيلة هذه المدة التي امتدت لأكثر من 30 عاماً، ولكن الفرصة كانت مواتية للبروفيسورة شارون فريمان، التي عملت كمستشارة ومدربة عالمية مشهورة في سياسات إدارة الأعمال، للحضور إلى المملكة منذ أسبوعين بصفتها مدربة، لتُفيد سيدات أعمال المنطقة الشرقية من خبرتها في تطوير أعمالهن. وذكرت البروفيسورة شارون فريمان في حوار مع "الوطن" أنها عملت كمستشارة في بداية مسيرتها العملية ضمن مجموعة "هاملتن"، في الوقت الذي لم تكن فيه الكثير من النساء في أمريكا تخصّصن في دراسة إدارة الأعمال، كما أنه لم يكن عادياً رؤية النساء ينخرطن في العمل في هذا المجال، ما يؤكد أن الصعوبات التي تواجهها المرأة بشكل عام في مجال العمل هي مشكلة عالمية، وليست خاصة بدولة أو شعب. وأشارت فريمان إلى أن كونها امرأة جعلها تعتمد على نفسها لاكتساب خبرة في العمل، وتطوير نفسها وعملها، خاصة وأنها كامرأة لم يكن لديها شبكة كبيرة من العلاقات مع الأشخاص، لأن ذلك كان مقتصراً على الرجال، وكان كل ذلك قبل ثورة الإنترنت، ولذلك كانت تعتمد على التعليم الذاتي، أي أنه كان عليها أن تتعلم كيف تعلم نفسها، مبينة أنها كانت تؤلف الكتب كوظيفة إضافية لها، في الوقت الذي لم تتح فيه لها الفرص لمعرفة كيفية عمل ذلك. وذكرت البروفيسورة الأمريكية أنه خلال لقائها بـ25 سيدة أعمال سعودية مع مُساعدِاتهن في المنطقة الشرقية، وجدت رغبة قوية من قبل السعوديات على تعلم أعمال جديدة، ومعرفة الأفكار التي قد تساعدهن لبدء مشاريع مختلفة، مؤكدة أن طموحاتهن وآمالهن تحتاج لمن يوجهها من ذوي الخبرة. وأوضحت أن المادة لم تشكل مشكلة لدى سيدات الأعمال، ولكن ماهية طبيعة المشاريع الجديدة التي يمكنهن القيام بها كانت هي محور تساؤلاتهن، وقالت "السعوديات يدركن أن المعطيات في المجتمع بدأت تتغير، وهن على معرفة تامة وإدراك بما يحتاجه المجتمع بالضبط، وكيفية التعامل مع المتغيرات". واستطردت "لم أكن أعرف شيئاً عن المجتمع السعودي، ولكنني قرأت كثيراً قبل مجيئي عن الأمور الدينية والاجتماعية والتاريخية والتجارية والثقافية، وكونت صورة عن مجتمعكم، ولكن قراءة المعلومات شيء، والرؤية على الواقع أمر آخر، وهو يضيف كثيراً إلى المعلومات، لقد وجدتُ صورة مختلفة عمّا كنت أتصوّره قبل وصولي إلى السعودية، حيث قابلت سيدات مُنفتحات وبشوشات". وحول ما إذا كانت المرأة بشكل عام تعاني من العنصرية في مجال الأعمال أشارت إلى أن كل بلد له خصوصيته، ولكن إذا قُدّر للمرأة أن تعمل في مجال الأعمال التجارية، فإن ذلك يخضع لكيان القوانين الموجودة في البلد". وأكدت فريمان أن غالبية قوانين أنظمة العمل لا تعتمد على جنس معيّن (ذكر أو أنثى)، مشيرة إلى أنه بالرغم من كل الصعوبات التي تواجه المرأة في قطاع الأعمال، فإنه لا أحد يستطيع أن يُوقِفها، لأنها ستتخطى جميع العقبات حتى في السعودية، وأكدت أن نجاح المرأة يعتمد على مدى صعوبة الحواجز الموضوعة أمامها. وقالت فريمان أن سيدات الأعمال السعوديات ناقشن معها محدودية المجالات، لكنها تؤكد أن المرأة السعودية في طريقها لدخول مجالات ممكنة أكثر، مشيرة إلى أن قائمة الأعمال التي ستدخلها تطول، خاصة وأن النساء يعرفن طبيعة البيئة التي يعشن فيها، وثقافة المكان، وبأن المجتمع يتغير بتغير الأجيال، ونسبة التغيير تفهمها سيدات الأعمال، وأنه إذا توفرت مقومات نجاح المشروع سواء كان صغيرا أو كبيرا فإنه سينجح. ونصحت البروفيسورة فريمان سيدات الأعمال بمواصلة التعلم، وعمل أبحاث والقيام بالبحث حولهم لإيجاد الأفكار المناسبة لهن، لأن وجود الأعمال يتطلب دراسة وبحث، وتكيّف مع المتغيرات الاجتماعية والسياسية التي يمكن من خلالها أن تخلق فرص عمل جديدة، مشيرة إلى أنه حتى وإن كانت التغيرات بطيئة فإنها ستحدث.
تاريخ المادة: 27/3/1431.
|
|