تجارب دعوية   
[ جنيتُ ثمارا طيبة حين اعتنقت الإسلام ]
عدد التعليقات : 0
الكاتب:

 

لم تكن" سفتلاتا "من الملتزمين بدينها ,كانت إنسانه عاديه تمارس حياتها كأي شخص في الحياة, ولكن كانت هناك دائما تساؤلات وأفكار عن  ما يدور من حولها؛ بل ولم تكن مقتنعة بما يمر عليها من أشياء ,حيث قلما كانت تذهب سفتلاتا إلى الكنسية، وكانت دائما تتساءل عن الخالق وتريد أجوبه لأسئلة كثيرة تخطر على بالها.

سفتلاتا تحمل الجنسية الأوكرانية لها قصة مع إسلامها وظروف خاصة مرت بها بهذه الكلمات بدأت" سفتلاتا "التي اختارت لنفسها بعد إسلامها اسم" إيمان" واستكملت حديثها قائلة : عندما كنت مسيحية لم أكن ملتزمة بتعاليم الدين المسيحي فقلما كنت أذهب إلى الكنيسة وأتساءل عن الخالق , كانت أمور كثيرة  تمر علي ولا أقتنع بها.

وتتابع حديثها قائلة "كنت مرة في إحدى الزيارات لصديقة لأبارك لها بالزواج ففوجئت بها ترتدي الحجاب الذي كان  غريبا علي, وكان زوج صديقتي متدينا جدا وبطريقة لبقة في الحديث بدأ في إقناعي والتحدث معي عن الدين الإسلامي وعن النبي  صلى الله عليه وسلم , فيحنها تغير مسار حياتي وأخذت أفكر بذلك الحديث وآخذه على محمل الجد وأظهرت تجاوبا لكل ما أخبرني به من أفكار تتعلق بالدين الإسلامي وحينها نطقت بالشهادتين .

ولم يتركني زوج صديقتي  في منتصف الطريق؛ بل أخذ يتعامل معي في إسلامي بشكل تدريجي, حيث طلب منى تعلم الصلاة, وتأديتها في وقتها, وبيّن لي أنه يجب علي ارتداء الحجاب ليس فقط في الصلاة, وإنما أمام الرجال، وبدأ بتعليمي تدريجيا جميع أمور الدين الإسلامي, وبدأت أطبقها فعلياً .

وفيما يتعلق بقصة زواجي حين عرفت  أن الدين الإسلامي ينص في شرائعه على أن المسلمة يجب أن تتزوج برجل مسلم , ولا يجوز لها غير ذلك, فوافقت على الزواج من شاب فلسطيني مسلم ويدرس الطب في أوكرانيا .

وبعد مرور عام على الزواج قرر زوج إيمان العودة إلى وطنه فكانت إيمان معترضة على هذا القرار, ومترددة جدا, وخاصة أن هناك من كان ينهاها عن السفر ومغادرة بلدها، ولكنها اقتنعت بفكرة السفر وقررت الرحيل مع زوجها .

 وكانت إيمان تتمنى أن تذهب إلى مكان لا تشعر فيه  بالغربة، أن يكون لمكان يعج بالمسلمين، لأنها في حيها تشعر بالغربة, نظرا لقلة المسلمين فيه, وتتحدث إيمان قائلة" إنه حين وطئت قدمي  موطن زوجي, ورأيت البيوت ملتصقة بجانب بعضها  البعض , وتغيرت علي المناظر والطرق, شعرت بصدمة, وندم في آن واحد، ولكن  مع مرور الأيام تكيفت مع  طبيعة الحياة وذلك بمساندة أهل زوجي وتغلبت على عائق اللغة واختلاف العادات والتقاليد,  وأصبحت قادرة على فهم أحاديثهم دون القدرة على التحدث بالعربية".

 تشير إيمان أن من بين العادات والتقاليد التي أثارت حفيظتها , أن المرأة لا يجب أن تخرج من منزلها إلا للضرورة , وكما أن مسألة العمل بالنسبة للمرأة شبه مرفوضة.

كانت إيمان تشعر بالضجر والضيق وذلك لاختلاف اللغة وعدم فهمها لما يدور في التلفاز وأيضاً عدم توفر كتب دينية مترجمة تستطيع قراءتها، وكان زوجها يقوم بترجمة بعض الكتب حين يجد وقتا لذلك.

وهناك أحزان تطل  من بين  عينين إيمان حزها على والدتها التي فارقت الحياة، ولم تتمكن من رؤيتها، وحزنها على رفض زوجها أن تستفيد من تعليمها وتعمل في مجالها وتحمل إيمان شهادة الهندسة المدنية، ولكن عدم معرفتها للغة العربية تحول دون حصولها على وظيفة وكان لابد من خطوة جريئة من قبل إيمان لتكسر هذا الحاجز بينها وبين المجتمع الذي تعيش فيه فقررت الذهاب إلى جمعية الرعاية و الارتقاء الفلسطينية الخيرية  لتعلم اللغة العربية وحفظ القرآن ,وكانت تجربة مليئة بالإنجازات, والايجابيات حيث أخذت دروس عن الإسلام, وزوجات الرسول  علية الصلاة والسلام.

 قائلة :" بالفعل جنيت أمور ايجابية بتعلم أمور كنت أجهلها في الدين" وتختم إيمان حديثها قائلة" كنت دائما أتمنى الموت في وطني، ولكني الآن تغير الحال فأتمنى  الموت في فلسطين؛ لأني أعتبرها بلدي .

_____________________


تاريخ المادة: 22/7/1430.

تاريخ اليوم

18 / 3 / 1433 هـ

بيع المستلزمات النسائية

مشاهدة النتائج