الداعية الصغيرة   
الداعية إلى الله بفعلها قبل قولها
عدد التعليقات : 2
الكاتب:

 

 

الداعية الصغيرة / أروى بنت يوسف الجبر.

أولى ثانوي - الأحساء .

 

ألم ترى أن العقل زينُ لأهلهِ

و لكن تمامُ العقلِ طول التجاربِ

 

من المهم أن يستفيد الإنسان من التجارب التي يمر بها في حياتهِ ، فيستخلص العبر ، و يستنتج الدروس و يستدرك الأخطاء ، و يطور من قدراته ، و طريقة تفكيره، و نظرته للحياة ، و في هذا السياق أحب أن أقدم لكم بعضاً من المواقف ، والتي تعلمت منها دروس من مدرسة ِ الحياة.

شاع عندنا مفهوم احتقار المرأة الغربية للمرأة المسلمة ، وازدرائها لحجابها ، وبغضها لدين الإسلام ! و أن الحجاب يمثل لكثير من الغربيات عائق يمنع المرأة من ممارسة حريتها ! ويعيقها عن عملها ودراستها ..!

ولكن .. لفت نظري خبر قرأته في الجريدة .. تحضرني منه كلمة واحدة لإحدى المعارضات للحجاب .. ذكرت في الخبر ( الحجاب رمز ديني يستفزنا ) !

وأضع تحت كلمة ( يستفزنا ) مئة خط ! انظروا كيف يستفزهم الحجاب ! أتعلمون لماذا ؟! ولماذا قالت يستفزنا .. ولم تصفه بالتخلف أو بالعائق ؟! لأنهم يدركون في قرارة أنفسهم، ويقرون بأن الحجاب أمر سوي،وأن التبرج هو الطريق الغير السوي الذي يؤدي إلى منحدر الأخلاق السيئة.

أذكر عندما كنت في مطار أدنبرة المزدحم ، و مابين الساعة التاسعة والعاشرةِ صباحاً ،حيث كنتُ قد دخلت المطار مع أسرتي حيثُ سننتقل من "أدنبرة" تلكَ المدينة الساحرة الجمال ، و التي يتجلى في طبيعتها إبداع الخالقِ جلا جلاله .. إلى مدينةِ لندن ، وبسبب الازدحام الشديد لم يكن أمامنا سوى أن نتفرق في مقاعد الانتظار لحين حلول موعد إقلاع الطائرة ، فجلست بجانب فتاة غربية مراهقة لم تتعدَ الخامسة عشر من عمرها، تضعُ سماعة، وتحمل بين يديها جهاز للموسيقى وتستمع إلى النغمات وتتحرك طربًا معها !! و لكي أقتلُ الوقت حتى موعد سفرنا ، بحثت في حقيبتي عن كتابٍ أقرأه و أتسلى به، وأقتل به الزمن الطويل، فتلمست يدي ( القرآن الكريم ) ، ابتسمتُ ، وفتحته، و أخذتُ أقرأ بعض الآيات العطرة ، وتحديداً كنتُ أقرأ آيات السورة التي لا أشعر بنفسي إلا وفتحت عليها ، وهي سورة يوسف .. أخذت الفتاة الغربية تسترق النظر إلى القرآن ، و كأنها تريدُ أن تتأكد من شيء ما ! ففهمت الفتاة إنني أقرأ كتاب مقدس [القرآن الكريم ] فنظرت لي نظرة ذات مغزى ، ثم أغلقت جهاز الموسيقى ، و أدخلته في حقيبتها،و أخرجت [الإنجيل ] !!!

أخواتي .. أتعلمون لما كانت ردة فعلها هكذا ؟! لقد شعرت بأننا نحن المسلمون أكثر روحانية منهم ، و أكثر تمسكاً بديننا أولاً ، ثم أخلاقنا ، و قيمنا ، فنحن نقضي أوقاتنا بقراءة كتابنا العظيم القرآن الكريم ، و بالعبادات،أما هم فيقضون أوقاتهم بالطرب ، و الرقص، و الغناء ، و العشق .

أثناء ذلك أعلنوا أخيراً عن أن موعد طائرتنا ورحلتنا قد حان، فتوكلنا على الله ، و ركبنا الطائرة، وأنا أسأل الله لها الهداية لدينِ الإسلام ، و أن تصل إلى طريق الحق ..!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إدارة تحرير دعوتها : لله دركِ يا داعيتنا [ أروى] ، وبفعلكِ تنهض الدعوة ، وتتجلى محاسن الإسلام ، فسيري على الدرب ، فإنا ننتظر بزوغ نجم داعية إلى سبيل ربها بفعلها قبل قولها ، أحسن الله لكِ ولوالديكِ .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


تاريخ المادة: 18/8/1430.

طالب عفو ربه
أختي العفيفه رعاك الله وحفظك لما يحبه ويرضاه .. حقيقه موضوع مفيد جداً وكلام طيب واسأل الله ان يكثر من أمثالك ورساله إلى والدك وإلى أمك الله يجزاكم جنه الفردوس مع أعيالكم أخوكم في الله عبدالرحمن قطر

أم طلحة
بارك الله فيكِ أبنتنا الداعية واختنا الطيبة , إن المؤمنة هو الذي يعتز بدينها وحجابها, لا يضرها من استهزءوا ولا من خالفوا وبدلوا , فإن هدفها أسمى من ذلك وأرقى .. تلك التي تنتظل رضا ربها وجنة الفردوس مصيرها . وإن استطعتِ أن تحملي معك كتيبات تدعوا لدين الإسلام فهو أفضل , ثبتك الله وسددك .

تاريخ اليوم

18 / 3 / 1433 هـ

بيع المستلزمات النسائية

مشاهدة النتائج