المرصد الصحفي   
المرصد الصحفي يقدم للمهتمين والمهتمات بالدعوة النسائية أبرز ما كتب عن المرأة في الصحف والمجلات سلباً أو إيجاباً.
لامانع من تولي المرأة منصب عميد وكالة الجامعة
عدد التعليقات : 0
الكاتب: حوار: فالح الذبياني
   
قبل عامين تولى إدارة جامعة الإمام التي وصفت بالأكثر إثارة للجدل، البعض يتهمها بأنها نواة الفكر المتشدد، والبعض الآخر يصفها بأنها واحة علوم شرعية مستنيرة، وما بين الأولى والثانية تقف «عكاظ» الصحيفة في هذا الحوار مع الدكتور سليمان بن عبد الله أبا الخيل الذي فتح قلبه وأجاب عن أسئلة القراء بكل شفافية وسعة صدر. - سألته «عكاظ» أولا.. عن سبب مشاركة جامعة الإمام في المؤتمر العالمي لمواجهة التكفير الذي يرعاه خادم الحرمين الشريفين وتنظمه جائزة الأمير نايف بن عبد العزيز للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة، فأجاب:
المؤتمر العالمي الخاص بظاهرة التكفير الأسباب والعلاج، مؤتمر هام اقترحته جائزة الأمير نايف بن عبد العزيز للسنة النبوية والدراسات الإسلامية، وقد صدرت الموافقة السامية من قبل خادم الحرمين الشريفين على رعايته، وتم إقرار تسعة محاور له، تناقش كل ما له بهذا الفكر وطرق معالجته ومواجهته والتصدي له، وخادم الحرمين الشريفين يعتني بكل أمر يخدم الدين والوطن، ويعمل على تهيئة الأجواء المناسبة للنجاح والعيش السعيد لأبناء الوطن، ومعالجة الأفكار المنحرفة تحظى بأولوية كبيرة من قبل خادم الحرمين الشريفين لدرء مخاطرها محليا ودوليا، وسوف يستقطب العلماء والمفكرين والمتخصصين من العالم أجمع، ومشاركة الجامعة جاءت بناء على اقتراح جائزة الأمير نايف بن عبد العزيز لخدمة السنة النبوية، لأهمية الجامعة ودورها الفاعل في معالجة كثير من القضايا والنوازل التي حدثت وتحدث في مجتمعنا وغيره، والجامعة ستسهم في خدمة الدين والوطن من خلال كلياتها ووحداتها داخل المملكة وخارجها.

هل مشاركة الجامعة في هذا المؤتمر ضمن جهودها التي تبذلها محليا ودوليا لتصحيح صورتها؟
- لا علاقة لهذا الأمر بتصحيح الصورة، مشاركتنا تقديرا لدورنا الريادي في كشف أساليب الإرهاب والإرهابيين، وكشف مخططاتهم، ونواياهم التي تهدف إلى زعزعة الوطن، ورمي استقراره، هذا المؤتمر الذي شرفنا فيه بمشاركة التنظيم هام ومحوري وسيكون له أثر كبير محليا وعالميا.
وكيف وقع اختيار الجامعة كشريك استراتيجي في هذا المؤتمر؟
- لا شك أن تبني جائزة الأمير نايف لهذا المؤتمر يأتي من دورها الريادي لتحقيق أهدافها، وغاياتها النبيلة المتمثلة في دراسة كل القضايا والأفكار التي تستدعي إيجاد الحلول المناسبة لها، ويعتبر تبنيها لهذا المؤتمر مبادرة متميزة، وعمل مخلص لم يسبقها إليه أي جهة داخليا وخارجيا، هدفها تحقيق الأمن الفكري والسلوكي، واختيار الجامعة جاء عن طريق جائزة نايف بن عبد العزيز للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة، ونحن نعتز بهذه الثقة وهذا الاختيار.
هل سيتم في الندوات والمحاضرات مشاركة متشددين ومحاورة آخرين من أصحاب الفكر، لأن الفكر كما قال الأمير نايف بن عبد العزيز لا يعالج إلا بفكر؟
- على كل حال ما قاله الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخية، أن الفكر لا يقابل إلا بفكر هذا أمر صحيح ومهم، ويجب مراعاته ووضع الخطط والاستراتيجيات لتحقيقه، والحوار البناء الهادف مع كل صاحب فكر سواء كان متشددا أو غيره، من المطالب الشرعية والوطنية التي تحقق مصالح كبيرة وتبين حقائق لا يمكن كشفها إلا بالحوار.
لتسمح لي أن أنقلك لتهمة الصاق الإرهاب بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الفترة الماضية - خلال العامين الماضيين - التي توليتم فيها حقيبة الجامعة بدأتم مرحلة جديدة في تصحيح الصورة وتقييم السلوك، أين وصلت مراحل الإصلاح في الجامعة؟
- أولا، نحن لا نستطيع أن نكمم الأفواه، أو أن نقول لمن يتهموننا جزافا لا تتكلموا ولا تكتبوا، رغم أن ما قيل وما كتب وما روج له البعض لا أساس له من الصحة، وعندما بدأت عملي في الجامعة جئت مكملا لمن سبقني من زملائي في قيادة هذه الجامعة العريقة، التي خرجت علماء ومفكرين وسواعد وطنية أسهمت وتسهم في بناء وطن الخير، وكما أشرت سابقا فإننا نأمل من الجميع أن يتوخوا الدقة في الحديث عن الجامعة، وأن تبنى معلوماتهم على أسس سليمة وفق موضوعية وتوازن، وأبوابنا مشرعة لكل باحث عن معلومة ولكل مراقب يريد أن يعرف الحقيقة، ليس لدينا ما نخفيه وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية جامعة شرعية علمية وطنية لها ريادتها وبصمتها المميزة، وتعمل على خدمة الوطن ورسالته وفق التوجيهات المبلغة لنا من ولاة الأمر.
أما جهود تصحيح الصورة التي رسمت جزافا، فقد خطت الجامعة خطوات مهمة ومفصلية وأقامت ندوات وصفها البعض بأنها أكثر من رائعة، ففي فروع الجامعة في الخارج تم إنشاء معاهد ومراكز دولية وعالمية التي تعنى بالدراسات الإسلامية المعاصرة وحوار الحاضرات.
وفي شأن المؤتمرات تم عقد مؤتمرات وندوات متخصصة في معالجة القضايا والمساعي الحالية، والواقعة المتعلقة بالإرهاب والجماعات المتطرفة والفكر المنحرف أو ما يحتاجه المجتمع من معالجات اجتماعية واقتصادية ومن هذه المؤتمرات والندوات والتي كان لها أثر بالغ، ندوة الانتماء الوطني في التعليم العام برعاية خادم الحرمين الشريفين والتي شهدت حضورا كبيرا ولا تزال فعالياتها تقام حتى الآن، وكذلك ندوة ستعقد في العام المقبل بعنوان: «الانتماء الوطني في التعليم الجامعي»، وهي لا تقل أهمية عما سبقها، وهناك ندوة أخرى تناقش أثر العلوم الشرعية في تحقيق الأمن الفكري وصدرت الموافقة السامية على عقدها وستسهم في بيان العلوم الشرعية وما تؤديه من دور ريادي في تحقيق الاعتدال والتسامح، وما تحذر منه من الغلو والتطرف.
البعض يصف خريجي الجامعة بأنهم سلفيون متشددون، وما أقيم من ندوات هذا العام والذي سبقه لم يتطرق لتصحيح هذه الصورة المغلوطة عن أبناء الجامعة؟
- لقد تعبنا كثيرا من نفي هذه التهم التي يتناقلها القلة، لا أريد أن أنفي ذلك لكنني أتساءل ما هو مقياس التشدد الذي يتحدثون عنه، على أية حال صدرت الموافقة السامية على إقامة ندوة كبرى بعنوان: «السلفية واجب شرعي ومطلب وطني، وتبين حقيقة السلفية، وأن هذه اللفظة تعني أن منهج السلف واسع، ويحقق مصالح كثيرة وهو أبعد ما يكون عن التشدد والتطرف والغلو، بل إنه يقف ضدها ويعمل على نشر قيم التسامح والوطنية واليسر والسماحة، كما سيقام أيضا وفي العام المقبل ندوة أخرى تناقش أثر الأدب الإسلامي في مواجهة الإرهاب، الجامعة حرصت أيضا على تنظيم العديد من المحاضرات الموجهة التي تربط الشباب بدينهم ووطنهم وولاة أمرهم وتزيد من الأمن الوطني، وقد أدى ما يزيد على 300 محاضرة وندوة خلال العام الماضي، هذا شجعنا على تعزيز العمل في هذا الاتجاه.
هل هناك توعية إيجابية داخل الجامعة لضمان عدم استغلال البعض للطلبة وتضليل أفكارهم؟
- تنظيم المحاضرات لم يتوقف، خصوصا تلك الموجهة التي تربط الشباب بدينهم ووطنهم، وولاة أمرهم وتزيد من الأمن الوطني، وقد نظم العام الماضي ما يزيد على 300 محاضرة وندوة، هذا الأمر شجعنا على تعزيز العمل في هذا الاتجاه، وقد قامت الجامعة بنشر وتأليف العديد من الكتب والكتيبات والمطويات التي تعنى بإقامة الشباب أمور دينهم، وتعزز ارتباطهم بولاة أمرهم ومجتمعهم وعلمائهم، وتبين لهم الاستقامة على دين الله، وتحذرهم من كل ما يؤثر على دينهم من الأفكار المتطرفة والسلوكيات التي انتشرت، والتي قد تحرفهم عن مفهوم الاستقامة، كما أن الجامعة قامت بتأمين ما يزيد على 80 ألف كتاب، وزعت على جميع الطلاب والطالبات.
بما أننا على مقربة من فصل الصيف، أريد أن أسأل هنا عن النوادي الصيفية التي تقيمها جامعة الإمام، البعض يتخوف من حدوث اختراقات قد تؤدي إلى استغلال عقول الطلبة؟
- كما يعلم الجميع تقوم الجامعة وفي كل عام، بعقد النوادي الصيفية، وفي هذا العام سيتم افتتاح نحو 40 ناديا صيفيا، وللمعلومية فهناك لوائح وقواعد تنظم عمل هذه النوادي، ولا يتم إقامة أي ناد صيفي إلا بعد التنسيق مع إمارات المناطق وفروع الشؤون الإسلامية، ومن أبرز هذه النوادي الصيفية التي تحظى بإقبال عالي المستوى النادي الذي يقام في المدينة الجامعية في الرياض، وينخرط فيه ما يقارب من 1200 طالب.
نركز في هذه النوادي على كل ما يفيد الطلاب وينمي قدراتهم ومهاراتهم ويعطيهم البعد الحقيقي لما يجب أن يكونوا عليه علما وعملا وخلقا وسلوكا، ويتم انتقاء المدربين والمشرفين على هذه المراكز بعناية تامة، وفق أسس في المنهج والخلق والولاء.
هل لنا أن نتعرف على أبرز الضوابط المنظمة لعمل هذه النوادي؟
- من أراد أن يعرف ما تتميز به النوادي من الضبط في اللوائح والتنظيمات والرقابة عليه أن يأتي إلينا، لنعطيه ما يكلف به القائمون على هذه النوادي من الشروط والمواصفات، والتأكيد على أن كل مشرف مسؤول عن كل ناد صيفي ومعني بما يقام فيه من مناشط وفعاليات، ويكفي الجامعة أنها تنسق بشكل واضح وصريح مع إمارات المناطق للمتابعة، مع العلم أننا نحرص أن يكون المنفذ من أعضاء هيئة التدريس، ممن عرفوا بالتميز في الفكر والمنهج والقدرة على التوجيه، ولديه الكفاية والخبرة التي تمكنه من كسر الحاجز النفسي في بعض الدورات والمهارات.
دائما ما يستحوذ الحديث عن طلاب جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية مساحة كبيرة، والسؤال الذي أريد إجابته لماذا لا يكون عميد قسم الطالبات امرأة؟
- لا أعتقد أن هناك ما يمنع وللعلم فإن عميد وكالة الجامعة لشؤون الطالبات ينحصر دوره في التنسيق للأمور التي ترتبط بالجامعة، وما عدا ذلك فكل القطاعات والأقسام جميع من يعمل فيها هن من العنصر النسائي، وقد بلغ عدد الطالبات في الجامعة نحو ثلاثة وعشرين ألف طالبة يدرسن في خمسة عشر تخصصا، ولمن لا يعلمون لدينا أقسام لعلم النفس والفيزياء والرياضات والإدارة وهي أقسام افتتحت لأول مرة.
وماذا عن المراكز الصيفية للطالبات؟
- لدينا مراكز صيفية للطالبات هذه المراكز تعنى بالفتاة، وبما ينمي ثقافتها وعقلها ويربيها ويعلمها، ويجعلها تستشعر واجباتها تجاه وطنها وولاة أمرها وأبنائها، وكل نتائج التقييم للعام الماضي أكدت نجاح التجربة ولهذا فإن الجامعة قررت التوسع في المراكز الصيفية للطالبات.
«القوة الناعمة»
للجامعة مراكز في عدد من الدول، وقد صدرت الموافقة السامية بوضع خطة استراتيجية لهذه المعاهد.. ما الذي تم في هذا الشأن؟ وهل لديكم أي توجه لإغلاقها؟
- مهمة هذه المراكز هو تعليم الإسلام الصحيح، وتعليم أبناء البلدان التي توجد فيها، وفق قواعد الشريعة والوسطية والاعتدال والسماحة واليسر، كما أنها أيضا قامت بدور فاعل في جعل المتخرجين من هذه المعاهد على مختلف مستوياتهم، يكونون قوة ناعمة ومؤثرة وحاملة لرسالة المملكة في تلك البلدان، وقد التقينا بهم ورأينا منهم مشاعر قوية وفياضة وظهرت منهم عبارات المحبة والسرور لما تقدمه المملكة من خلال هذه المعاهد والمراكز، وقبل عام صدرت الموافقة السامية من بقاء هذه المعاهد تابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ووضع خطة استراتيجية لتفعيلها وتطويرها وفق التنمية لهذه البلدان ووفق الرسالة التي أنشأت من أجلها.
نحن نبذل جهدا كبيرا لتطوير رسالة هذه المعاهد في الحوار والفكر المعتدل وحمل رسالة المملكة والالتزام بأنظمة تلك البلدان والتماشي مع قوانينها وأعرافها.
ولتفعيل الأمر الكريم، قمنا بإنشاء لجان فرعية لوضع الخطة الاستراتيجية لتحقق هذه المعاهد رسالتها، من حيث تعليم وتربية أبناء تلك البلدان وفق مبادئ الشريعة، مع العلم أن هناك تنسيقا مباشرا وواضحا مع سفارات خادم الحرمين الشريفين في تلك البلدان، ولا يقام أي نشاط أو ندوات إلا بعد موافقة السفر.
يتطلع الكثير من خريجي الثانوية العامة من الطالبات والطلبة إلى معرفة العدد الذي سيتم قبوله في الجامعة والضوابط المنظمة لذلك؟
- نتوقع قبول نحو 21900 طالبة وطالب في الانتظام والانتساب والتعليم عن بعد والبرامج والدبلومات، وهناك عدالة كبيرة في القبول وفق الشروط المعلن عنها والموجودة على بوابة الجامعة.
تعرضت جامعة الإمام لانتقادات محلية إزاء حصولها على مراكز متأخرة في التصنيف العالمي للجامعات، هل تتوقعون تحسن الصورة هذا العام؟
- في التقييم الأخير تجاوزنا 4000 جامعة، بذلنا جهودا كبيرة لتحسين التصنيف من حيث إعادة وتطوير وتأهيل البوابة الإلكترونية للجامعة كونها المعين الوحيد الذي يبنى عليه التصنيف، وكانت الانطلاقة الحقيقية لهذا التميز عندما وضع صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني يده الكريمه مدشنا بناء البوابة الإلكترونية في 25/2/1429هـ، ونحن ننتظر هذه الأيام أن يصدر التصنيف ونتوقع أن نتجاوز 50 في المائة من التصنيف الحالي.
اتجهت الجامعة شرقا وغربا لعقد تحالفات وشراكات مع جامعات عريقة، في الصين مثلا نجحتم في إبرام اتفاقية مع جامعات عريقة، لكننا لم نسمع عن اتفاقيات مع الغرب وتحديدا أمريكا وبريطانيا هل واجهتكم صعوبة كونكم جامعة إسلامية؟
- واقع الأمر أننا وقعنا اتفاقيات مع جامعات عريقة، فشرقا نجحت الجامعة في إبرام اتفاقيات تعاون مع جامعات صينية شهيرة منها جامعة فادن وجامعة بكين للعلوم والتقنية.
وفيما يتعلق بالتعاون مع الجامعات الغربية فقد أرسلنا وفودا للتباحث مع الجامعات ومنها جامعة هارفرد العريقة، الذي حدث والذي كان مفاجئا لنا أننا وجدنا رغبة أكيدة من هذه الجامعات للتعاون معنا، وتبادل الخبرات، وقريبا سيتم الإعلان عن خطوات مهمة في هذا الشأن تحقق لجامعة الإمام الريادة والتطور، وأنها على عكس ما توصف به وأن العلم والتميز هو المحك والمعيار الذي تبنى عليه علاقات الشراكة مع الجامعة المتميزة، ولا أعتقد أن جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بعيدة عن هذا التميز.

تاريخ المادة: 9/7/1430.
المصدر: جريدة عكاظ

تاريخ اليوم

28 / 3 / 1431 هـ

منتديات دعوتها ترحب بكم

المرأة البحرية

منتدى شواطئ التائبين

حوار عن أخلاق الداعية

القائمة البريدية

عداد الزوار

    زوار الموقع : 551,062