تجارب دعوية   
[ تعاملنا معهمـ يعكس ديننا لهمـ ]
عدد التعليقات : 0
الكاتب:

 

 

هي كوافيره في أحد المشاغل النسائية في الرياض ، كانت مسيحية لا تعرف للتوحيد معنى ً، ولا طعماً ؛ بل كانت لا تعرف عن الإسلام سوى أنه دين حرب وإرهاب وتشتت وضياع، وذلك عن طريق الصحف المنتشرة في بلادها ، وحين استقدمت للعمل في المملكة العربية السعودية كرهت هذا الدين أكثر، وذلك لتعرضها لمضايقات من بعض الرجال الذين لا يخافون الله في أنفسهم ، ولا دينهم؛ فقد كانوا يتبعونها، وهي خارجة من مقر عملها محاولين التحرش بها ، كما وأن كفيلتها في المشغل كانت ذات نفس ضيّقة ، وخلق سيء ؛ فقد كانت توبخها على أتفه الأسباب ، وكأنها تنتظر الفرصة لذلك ؛ بل وكانت تنظر لها باحتقار وكأنها أمة عندها وليست عاملة ، كل هذا جعلها تكوّن فكرة سيئة أكثر وأكثر عن الإسلام وأهله.

 

ولأنها كانت تشعر بضيق ٍ وضياع ، وتشتت نفسي وروحي ، كانت تطرب لسماع الذكر على ألسن من حولها ، اللاتي كن وبالرغم من بعدهن عن تعاليم الدين يرددن بعض الأذكار التي تجري على ألسنتهن كما اعتدن، فسألت ذات مرة إحدى العاملات معها، وقد كانت مصرية الجنسية عما يرددن ، فأحست بقبول لهذا الدين ، وأخذت بالبحث عمن يدلها عليه ، فقادتها أقدامها لأحد مكاتب الدعوة المنتشرة في بلادنا ولله الحمد ؛ فقام الشيخ بإخبارها عن الإسلام بصورته الحقيقية، فانقادت له مباشرة وأعلنت إسلامها هي، وصاحبة لها في نفس المشغل.

 

نهى .. التي عاشت في المسيحية أربعون سنة ، وقد كان اسمها في ذلك الحين [ مادلي ] أصبحت الآن تنظر للإسلام من منظور ناصع البياض بعيداً عن تعاملات بعض أهله الذين يشوهون صورته هداهم الله ، وهي تشعر براحة كبيرة بعد إسلامها ، لا سيما وقد أصبحت تدعو إلى الله بصورة رائعة فهي دوماً تردد : " الإسلام جميل ويجعل القلب نقي ونظيف، ففيه إله واحد فقط نحبه وندعوه ولا نشعر معه بغربة بالرغم من بعدنا عن أهلنا وذوينا؛ لأننا نرى المسلمين جميعاً أهلنا فلا شعور بالوحدة معهم ؛ إنما ألفة ومودة ".

أحبت الإسلام بكامل تعاليمه ، وتشعر بالفخر بحرمة الاختلاط بين الجنسين ، ففيه حفظ وصيانة للعفة والكرامة ، كما وأنها ترتدي الحجاب الشرعي بكل سمو وعزة ، فهو يحميها من أعين الرجال ، ويجعلها كالدرة المصونة .

 

 

ما يسوءها الآن ويحزنها هو حال النامصات – هداهن الله – والتي كانت تنمص لهن قبل إسلامها، حيث أنها لم تكن تعلم بحرمته، وهي الآن مستاءة جداً لحالهن، فكيف يقمن بذلك، وهن يعلمن حرمته !! ، وتعتزم أن لا تنمص لإحداهن أبداً مهما كلفها الأمر.

 

نهى .. تسعى الآن لهداية أهلها وزوجها وولديها من خلال إرسال بعض الكتب التي تتحدث عن الإسلام إليهم عل الله يفتح على قلوبهم وتكون سبباً في هدايتهم إليه.

 

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


تاريخ المادة: 30/6/1430.

تاريخ اليوم

28 / 3 / 1431 هـ

منتديات دعوتها ترحب بكم

المرأة البحرية

منتدى شواطئ التائبين

حوار عن أخلاق الداعية

القائمة البريدية

عداد الزوار

    زوار الموقع : 550,853