إن الحياة قصيرة ، وإن الآخرة طويلة ، فلا تتعجلي في شهواتك ، واحذري من لذة ساعة تعقبها تعاسة مستديمة ، اصبري عن الفتن والمحن ، فأنت اليوم في بلاء ومحنة ، قد فُتح عليك سيل جارف من المكائد والمفسدات ، تعمل على إهدار كرامتك ، وإفساد عرضك ، وإيقاعك في مخانق، ومزالق لا مخرج منها ، وإن كان أبواك قد فرطا في صونك، فلا تفرطي أنت في صون نفسك ، وإن كان أبواك لم يدلاك على طريق الجنة، فابحثي أنت عنها، واسألي عن سبيلها ، فإنها نفسك إن سعيت في فكاكها من النار فُزتِ واسترحتِ ، وإلا فأنت الخاسرة ، ألم تعلمي أنه في يوم القيامة لن يكون لك رفيق ولا أنيس إلا عملك صالحاً كان أم فاسداً ، لا أب، ولا أم ، ولا أخ ، ولا زوج ،ولا عشيق ، كل يقول : نفسي نفسي .. اسمعي قوله تعالى :{ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ﴿34﴾ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ﴿35﴾ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ﴿36﴾ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ﴿37﴾} . سورة عبس
أخيتي :
إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا يريدون لكِ الدمار ، يريدون لكِ أن تكوني سلعة رخيصة، وألعوبة في أيديهم يخاطبون بمكر, ودهاء ، وخبث أنوثتكِ ، ويتغزلون بجمالك ، تارة بالشعر، وتارة بالنثر،وتارة بالقصة ، وتارة بالأغاني ، وتارة بالتمثيل ، وتارة بالأزياء !!!
أخية ... اعلمي إن الذي أمرك بالحجاب ،والبعد عن الرجال، والقرار في بيتك هو الله تعالى ، الذي هو أرحم بكِ من أمكِ وأبيكِ ؛ وأما من دعاكِ إلى التبرج، والاختلاط فإنما هم أذناب الشيطان ، ليس عندهم من الله فيما دعوكِ إليه برهان .
هل تظنين أنهم يريدون بكِ رحمة ؟ هل هم أرحم بكِ من رب العالمين ؟ وهل تعتقدين إن دعوتهم لك بالتبرج والاختلاط دعوة إلى الجنة والفردوس الأعلى ؟ بل هي دعوة إلى قتل عزتكِ، وعفتكِ، وطهارتكِ، دعوة إلى جهنم وبئس المهاد ؛ فلا تظني بربكِ سوءاً فتعصيه ،وتتمردي عليه ، فتجلبي بذلك لنفسكِ شقاء، وعناء لا حد له .
غاليتي :
أين اعتزازك بقِيَمِكِ ؟ أين المبادئ التي تحيين عليها ؟ ألا تأنفين من السير على خطأ المرأة الغربية الكافرة التي فقدت كل مبادئها، وقيمتها ؟ وأنت التي شُرفت بالإسلام ، وشُرفت بالانتساب إلى هذه الأمة العظيمة ؟ وليس العاقل من باع الجنة بشهوة ساعة .
( حفظنا الله وإياكن )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ