حوار الأفكار   
واقع المرأة الداعية في فلسطين ....حوار مع د. صبحي رشيد اليازجي.
عدد التعليقات : 0
الكاتب:

واقع المرأة الداعية في فلسطين مع د. صبحي رشيد اليازجي

د. اليازجي : وجود المرأة الداعية من أولى أولويات دعم وإنشاء البيت المسلم

ضيف الحوار : د.صبحي رشيد اليازجي.

( أستاذ كليه أصول الدين قسم التفسير وعلوم القران بالجامعة الإسلامية بغزة في فلسطين ).

 أجرت الحوار :المراسلة/ أمينة سلامة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الحمد لله الكريم الوهاب، خلق خلقه من تراب، غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب، ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، خير من صلى لربه وأناب صلى الله عليه وعلى آله والأصحاب، ومن سار على نهجهم واتبع طريقهم إلى يوم الحساب, خلق الله سبحانه وتعالى آدم من تراب, وخلق من ضلعه حواء لتكون عوناً له في الأرض, وجعل بينهم الألفة والمحبة , وهي أساس بناء الأسرة المسلمة, التي بها يعلو شأن المجتمع ,وعلينا  جميعا أن نتكاثف حتى نرقى بالأمة الإسلامية رجل وامرأة.

فالمرأة التي صانها الإسلام ، وحفظ حقوقها ، ورفع منزلتها ، وكرمها ، عليها أمر الدعوة مثلها كالرجل تماماً على حد سواء فهي أم ، ومربية أجيال، وزوجة صالحة ,والمرأة في فلسطين عانت  الكثير في ظل الظروف المحيطة بها من احتلال، وظلم، وقهر ,ولكنها تحدت ذلك الواقع المرير، وانخرطت في  المجال الدعوي لتثبت للجميع أنها على قدر المسؤولية ، وبعلمها تنير بنات جنسها وتضعهم على الطريق الصواب لكي لا ينجرفوا في الهاوية .

- السيرة الذاتية للشيخ/ د. صبحي اليازجي .* الاسم: د: صبحي رشيد حسن اليازجي . الكنية: أبو حذيفة.

* الحالة الاجتماعية: متزوج، أب لثمانية من الأبناء .

* المؤهلات العلمية :

الدكتوراه : كلية التربية، قسم الدراسات الإسلامية ( الأطروحة العلمية): الزواج والصحة الإنجابية في القرآن الكريم.

الماجستير: كلية أصول الدين، قسم التفسير وعلوم القرآن ( الأطروحة العلمية): الوحدة الموضوعية بين عبد الحميد الفراهي وسيد قطب (دراسة مقارنة).

البكالوريوس: أصول دين، تخصص عام.

* المناصب الإدارية داخل الجامعة:

ـ عضو مجلس إدارة لمركز القرآن والدعوة .

* المناصب الإدارية التي شغلها في الجمعيات والمؤسسات خارج الجامعة وتاريخها :

1) رئيسا للجنة الإصلاح بيت حانون، وعضو لجنة الإصلاح الإسلامية بالشمال وعضو لجنة الإفتاء فيها حتى 2007 م .

2) عمل مديراً للوعظ والإرشاد بوزارة الأوقاف حتى 2008م .

3) عمل مديراً لرابطة علماء فلسطين بغزة منذ 1/ 7/ 2003م حتى2007م .

4) عمل مديراً لمشروع إعداد الدعاة ( تأهيل كادر في العلوم الشرعية ) لمدة عامين .

5) نائباً لرئيس جمعية جسور المحبة، وعضو مجلس إدارتها، وأحد الاستشاريين الشرعيين للجمعية منذ عام 2005م حتى تاريخه .

6) رئيساً لجمعية حصاد الخير بفلسطين حتى تاريخه .

7) رئيس لجنة زكاة التفاح والدرج ـ غزة حتى تاريخه.

8) نائب رئيس معهد إعداد القادة التابع لمؤسسة إبداع حتى تاريخه .

9) عضو مجلس أمناء كلية الدعوة الإسلامية بوزارة الأوقاف حتى تاريخه .

10) وما زال يعمل خطيباً في مساجد القطاع .

* كتابة أبحاث :

أولاً: أبحاث ثم إلقاؤها في مؤسسة إبداع منها:

المشروع النبوي بين الفكر والقيادة - الرؤية السياسية للصراع - التخطيط الإسلامي من حياة الرسول القائد بين ( الفكر والتطبيق ) - زاد الداعية - الجهاد والتجربة الأفغاني -سنة الاستبدال رؤية للمستقبل

ثانياً: أبحاث تحت الطباعة:

تصوراتنا في تحديد مواقفنا  - منظمة التحرير إلى أين - استراتيجية التحرير لحركة المقاومة الإسلامية.

* كتب :

ـ المشاركة في إعداد كتاب بعنوان ( دليل الأزواج الشابة )، قدم إلى جمعية تنظيم وحماية الأسرة الفلسطينية,وكان" لدعوتها "هذا الحوار مع د. صبحي اليازجي حتى نتعرف معاً على واقع الداعية في فلسطين، وما وصلت إليه اليوم .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

س1_ ما هو واقع المرأة الداعية في فلسطين؟

حديثنا اليوم يتعلق بالمرأة الداعية لقد مرت بظروف قاسية كما مر بها الرجل ، وكان عمل المرأة الداعية يسير على قدم وساق مع الدعاة ,وخاصة بعد الحكم القاهري الذي أوقف كافة النشطات الدعوية ، وكذلك الاحتلال الذي كان يعيق الدعاة من القيام بواجبهم , ولكن بفضل الله تعالى استطاع الجميع أن يشق الطريق بصعوبة في تلك الفترة.

في حين أن المرأة واكبت الرجل من البداية في العمل السياسي، والاجتماعي، وعلى المستوى العلمي، والفقهي وإذا تكلمنا عن قضية المرأة ،والإعدادات  التي وجدت هناك اهتمام كبير من الدعاة في قطاع غزة ,وخاصة أن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى تثقيف المرأة ,لما لها من دور كبير في بيان الفساد، والاحتلال وكشفه أمام الجميع, وهذا بحاجة إلى تثقيف الكم الأكبر من نساء قطاع غزة. 

كانت هناك مشاريع كثيرة في البداية كان الشيخ أحمد ياسين رحمه الله عبر المجمع الإسلامي يخرج إلى حدود الثماني وأربعين ويصطحب كثير من الداعيات حتى تصدر الدعوة إلى داخل الثماني وأربعين.

ثم كانت هناك لجان الوعظ والإرشاد للأخوات المسلمات ,و تمثل هذا في إنشاء مؤسسات منها إنشاء جمعية الشابات المسلمات من أبرز المحطات في تاريخ الدعوة أن يكون هناك جمعيه تتبنى قضية الدعوة ، والعمل المؤسساتي وخاصة  أنه على أثر ما تم في  مجال الدعوة عند الرجال ـ المجمع الإسلامي، والجمعية الإسلامية ـ وعلى غرار ذلك تم إنشاء  جمعية الشابات المسلمات الموجودة في قطاع غزة.

ثم بعد ذلك نتطلع إلى الجامعة الإسلامية ,واستطاعت اليوم أن تخرج عشرات الآلاف من الأخوات الداعيات بتخصصات دعوية و عدد الطالبات يزيد على خمسة عشر ألف طالبة، والآن يزيد على قسم الذكور بسبعة إلى ثمانية آلاف ,وهذا عدد فاق كل التصورات, وأثبتت المرأة الفلسطينية أنها تفوق الرجل في العلم والتعليم ، وكان النصيب الأكبر وكما يقولون نصيب الأسد للمرأة الداعية ,حيث ولأول مرة في تاريخ فلسطين يكون هناك عدد من الأخوات حاصلات على ما يزيد على 90% من نتيجة الثانوية العامة تدخل قسم أصول الدين،  وبالتالي تخرجن، وحصلن على الدراسات المتقدمة ، وأكملن الدراسات العليا, وكان عدد لا بأس به تخرج من الجامعة الإسلامية ، وهذا إن دل إنما يدل على أن المرأة العاملة في الحقيقة أنها استطاعت أن تشق الطريق رغم الصعاب لتصل، ولتعمل جنباً إلى جنب بجانب الرجل .

إضافة إلى أن هناك رابطة علماء فلسطين قامت بعمل مشروع اسمه مشروع إعداد الدعاة ،وكان له صدى كبير في الشارع الفلسطيني فانعكس الأمر إيجابياً على  نشاط المرأة في قطاع غزة, فقامت بنفس العمل تحت هذا العنوان (مشروع إعداد الداعيات )

هذا بالإضافة إلى الدورات في التلاوة والتجويد وتوج هذا العمل في وزراه الأوقاف حيث استطاعت الوزارة أن تفتح قسم خاص ضمن قسم النساء،وهي دائرة الوعظ والإرشاد وقسم القرآن الكريم وكان يهتم بتحفيظ القرآن الكريم والتلاوة, وكل ما يتعلق بعلوم القرآن، حيث أن هناك  في هذا القسم ديوان الحفاظ هذا الديوان يعمل على تنشيط الأخوات الحافظات للقرآن الكريم ، ومحاولة تدقيق وتثبيت القرآن ، وكان هناك مخيمات صيفية في العطلة في حفظ القرآن الكريم وتكاد أن تكون من فترة الصباح حتى المساء لتحفيظ القرآن على كافة المستويات. 

ولقي رواجاً كبيراً على مستوى المساجد في كل منطقة من المناطق في غزة عبر المحافظات الخمسة أو عبر المؤسسات مثل: مركز القرآن الكريم بالجامعة الإسلامية ،و استطاع أن يخرج عشرة دورات من إعداد الداعيات ، وكن يتلقين العلم على أيدي علماء متخصصين في  هذا المجال وخاصة مجال فن التعامل مع الناس، وكيف ندعو الناس، كذلك علوم القرآن والحديث وأصول الفقه, وغيرها من المواد التي عن طريقها يمكن أن نخرج داعيات.

وهناك عبر كل المراحل الابتدائية ، والإعدادية، والثانوية ،والجامعية وتخرج عدد كبير من الأخوات الحافظات للقرآن.

أما على مستوى الوعظ والإرشاد فقد استوعبت وزارة الأوقاف العشرات من الأخوات الداعيات لإعطاء الدروس والمواعظ عبر مساجد القطاع ، وهكذا نرى أن الداعية المسلمة في قطاع غزة استطاعت أن تكون في المقدمة ،وتثبت جدارتها في هذا المجال الذي غاب طويلا عن أجواء القطاع سابقا .

س2_ هل  كان هذا الغياب له تأثير على واقع الدعوة في غزة؟

هو في الحقيقة كان له أثر كبير جداً في بداية الدعوة ,على الأقل كان يؤثر في  إنشاء جيل القرآن الكريم في الوسط الفلسطيني ، وتجسد ذلك عندما كان الدعاة يبحثون عن زوجة عاملة في حقل الدعوة لم يجدوا على الإطلاق  ولكن الآن العشرات من الحافظات للقرآن والداعيات مما أدى إلى إنشاء أو فتح بيوت مسلمة, وهذا من  أهم وأولى أولويات دعم و إنشاء البيت المسلم  .

س3_ ماذا يعني التخصص في المجال الدعوي؟

 استطاعت المرأة أن تحصل  على دراسات عليا في الشريعة ,وهذا يعطيها جانب كبير من التحرك على كافه المستويات الدينية ، وأعطاها تجربة وممارسة ,أو قيادة حتى المؤسسات في قطاع غزة , والجانب الديني كان له انعكاس على الجانب الاجتماعي، والسياسي وكان له انعكاس طيب جداً ,حيث استطاعت المرأة الداعية أن تلعب دوراً كبير في تحقيق النجاح على القطاع  برمته, في انتخابات البلديات في قطاع غزة ، ثم انتخابات المجلس التشريعي, والتي توجت بانتصار عظيم لمنهج الإسلام كخيار استراتيجي للأمة,وهو الشعار الذي رفع في الدعاية الانتخابية (الإسلام هو الحل) ويرجع الفضل في ذلك لله أولا ، ثم  للمرأة  الداعية التي استطاعت أن تدخل كافة البيوت في قطاع غزة, وكان على رأس هذا العمل هو ترشيح  العديد من الأخوات الداعيات  للمجلس التشريعي ،وحصلن على  نسبة لا بأس بها بين الرجال .

س4_ هل يمكن  إحصاء عدد الداعيات في قطاع غزة ؟

عدد  الداعيات لا يمكن إحصاءه ؛ لأنه فاق كل التصور فهن أصبحن مساويات لعدد الرجال تماما ، ولأن المرأة الداعية تعمل في مجالات التعليم في وزارة التربية ، وزارة الأوقاف، والمعاهد الدينية، حتى الجامعات أما على مستوى التطوعي فحدث ولا حرج, فهي تعمل في  كل مساجد القطاع ، فهناك جلسات أسبوعية في كل مسجد، هذا بالإضافة إلى الدورات الفاعلة في كافة المجالات، كذلك المرأة شاركت في المناسبات الشعبية في المجتمع الفلسطيني عبر الندوات في الأفراح والأتراح .

س5_كيف تقوم المرأة بواجب الدعوة إلى الله ، وما هي الوسائل لذلك ؟

استطاعت المرأة أن تستثمر العمل المؤسساتي النسوي ، وخاصة أنها الآن عملت على إنشاء مؤسسات حديثة مثل مؤسسه الشموع المضيئة, وغيرها من المؤسسات؛ التي  تنادي وتعمل على إحقاق حق المرأة سواء ما يتعلق بالحضانة والمواريث، وكافة الحقوق المتعلقة بالمرأة, والتي كانت دائما ضائعة في وقت من الأوقات ، كذلك الآن المرأة تعمل على نشر الثقافة العامة في الوسط النسوي حتى تعرف المرأة ما لها من حقوق وما عليها من واجبات .

س6_ متى تكون المرأة داعية ناجحة، وما هي الصفات التي يجب أن تتصف بها المرأة الداعية ؟

صفات النجاح عند المرأة هي نفسها الصفات لنجاح أي عمل،  وكذلك عند الرجال ,فلابد للمرأة أن تتسلح بسلاح التقوى والعلم لقوله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }(282)سورة البقرة ،وقال تعالى:{وهذا لا يعني عند المرأة قوة العضلات بقدر ما يعني قوة الإدارة  والشخصية والاعتداد بالذات في كافة الميادين التي تعمل  فيها، والحقيقة أن المرأة لم تصل إلى الآن إلى الحد المطلوب؛لأن ذلك يحتاج منها إلى نفس طويل حتى تحصل على الخبرة اللازمة لإكمال مشوار الجهاد الشاق، والطويل.

{وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}. (247) سورة البقرة  

 

وفيما يتعلق بصفات الداعية:

عليها أن تكون حكيمة في مواجه ما بتعرضها من مشاكل ، وأزمات لقوله تعالى : {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}.(125) سورة النحل

اللين,  لابد للداعية أن تكون لينة الجانب لقوله تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}.(159) سورة آل عمران

التيسير على الناس؛ بمعنى أن الداعية لابد أن تفكر في مصلحة الناس والعمل على التخفيف عليهم لقوله صلى الله علية وسلم : (حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت ما خير النبي صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يأثم فإذا كان الإثم كان أبعدهما منه والله ما انتقم لنفسه في شيء يؤتى إليه قط حتى تنتهك حرمات الله فينتقم لله  ). صحيح البخاري

أن تتسلح بسلاح العلم ،لأن فاقد الشيء لا يعطيه ، فلابد للداعية أن تحوز على الثقافة العامة التي تستطيع من خلالها أن تتحرك في وسط الجمهور.

أن يكون عند الداعية الاستعداد، و الجاهزية للعمل على مدار الساعة لقوله تعالى : {قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا}.(5) سورة نوح

أن تخاطب الناس  على قدر عقولهم، وحسب الحاجة ،وأن يتخولهم بالموعظة مخافة السآمة .

أن تشعر الناس بالحب والشفقة على من قصر منهم ,وهذا يزيل العقبات والحواجز بين الدعاة والناس, لقوله تعالى : {وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ}. (41) سورة غافر

أن تتحلى الداعية بالذكاء والفطنة والصبر على تحمل الآلام و المشاق حتى تستطيع أن تكمل المشوار،  فلا تنقطع بها السبل في وسط الطريق.

س7_ من خلال مواكبتكم للعمل الدعوي كيف يمكن للمرأة التوفيق بين العمل الدعوي والأعباء الأسرية، وما لها من التزامات مطلوبة منها كربة منزل؟

 في الحقيقة التوفيق بين العمل الأسري والدعوي يحتاج من المرأة الداعية إلى جهد كبير وعظيم ؛ لأن ما تقوم به على مستوى الأسري لا يقوم به عشرات الرجال, فكيف إذا جمعت بينهم وبين العمل الدعوي, وهذا يتطلب من الأخت الداعية أن تعمل على وضع برنامج لتنسيق العمل ، ووضع خطة يومية حتى تستطيع من خلالها الجمع بين العمل في البيت، ومتطلبات الحياة الزوجية ، وعملها الدعوي ، ومن أهم معوقات العمل عند المرأة الداعية المتزوجة, أنها تكون شعله من النشاط والعمل في حقل الدعوة قبل زواجها ، ولكن بعد الزواج يؤثر سلباً على ذلك، وخاصة إذا رفض الزوج انخراطها في العمل الدعوي، واستئنافها للعودة للعمل ,وهذا يتطلب من الجميع التضحية من أجل دين الله ، وهذا في حقيقة الأمر يكون من النوادر تحقيقه، ومن هنا نطالب الإخوة الرجال أن يتخلصوا من أنانيتهم والتضحية  والتنازل عن جزء من حقوقهم على أزواجهم, حتى يستطيعوا المضي في هذا الميدان وله الأجر والثواب ، مع إننا يجب أن لا نغفل أن المرأة الداعية المتزوجة معذورة في ذلك ؛ لأن العمل البيت مقدم وواجب عليها .

وهنا ندون ملاحظة على المؤسسات الراعية للداعيات, أن تضاعف من جهودها في تخريج الأعداد الكبيرة من الأخوات الغير متزوجات لمسك دفة الأمر حتى تقوم بهذا الواجب .

في نهاية حديثنا ندعو من الله التوفيق للجميع, آملين من المولى عز وجل أن يرزق الدعاة الإخلاص في القول والعمل والسداد والرشاد للوصول إلى لمرضاة الله رب العالمين.

-----------------------------------------------

 


تاريخ المادة: 1/6/1430.

تاريخ اليوم

28 / 3 / 1431 هـ

منتديات دعوتها ترحب بكم

المرأة البحرية

منتدى شواطئ التائبين

حوار عن أخلاق الداعية

القائمة البريدية

عداد الزوار

    زوار الموقع : 551,077