حوار الأفكار   
كوني داعية لله بحجابك .
عدد التعليقات : 0
الكاتب:

 

 

 

كوني داعية لله بحجابك . 

 

 

 

ضيف الحوار/ د.غازي الشمري.

أجرت الحوار/تحرير دعوتها.

 

 

لقد أوجب المولى تبارك وتعالى على المرأة الحجاب صونناً لعفافها وحفاظاً على شرفها وعنواناً لإيمانها من أجل ذلك كان المجتمع الذي يبتعد عن منهج الله مجتمعاً مريضاً يحتاج إلى العلاج الذي يقوده إلى الشفاء والسعادة,ومن الصور التي تدل على ابتعاد المجتمع عن ذلك الطريق المستقيم وتوضح بدقه مقدار انحرافه وتحلله تفشى ظاهرة السفور والتبرج بين الفتيات ,وهذه الظاهرة نجد أنها أصبحت للأسف من سمات المجتمع الإسلامي رغم انتشار الزي الإسلامي فيه ؛ولذلك نود أن نطرح بعض الأسئلة الحوارية حول هذا الموضوع .

 

س/1بداية نود أن نعرف الزوار الكرام  للموقع  بالدكتور الفاضل غازي الشمري؟

غازي بن عبد العزيز الشمري.

ـ بكالوريوس أصول  الدين من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية .

ـ ماجستير في السنة النبوية عنوان الرسالة (موسى عليه السلام في السنة النبوية) .

ـ  دكتوراه في السنة النبوية عنوان الرسالة ( المشاعر النبوية في الحياة الزوجية ) .

ـ ألقى عدة محاضرات تربوية وأسرية داخل المملكة وخارجها كاليمن ، وقطر ، والبحرين ،والكويت ، والإمارات ، و اندونيسيا ، وجمهورية ألبانيا وغيرها..

ـ مشاركة في عدة مؤتمرات .

ـ برنامج أسبوعي تربوي وأسري بعد صلاة الجمعة على قناة البحرين الفضائية ، وبرامج منوعة على ( قناة الناس ، وقناة بداية ، والأمة الفضائية ، وقناة المجد ،وقناة الخليجية ، وقناة اقرأ ، وقناة الشارقة ، ودبي والرسالة، والإخبارية) .

ـ المشاركة في إذاعة القرآن الكريم في المملكة العربية السعودية  وبرنامج شهري في إذاعة القران الكريم بدولة الكويت . 

ـ المشاركة في بعض الصحف المحلية ، والخليجية .

ـ إلقاء بعض المحاضرات التربوية في المدارس ، والمؤسسات النسائية في المملكة العربية السعودية .

ـ إلقاء محاضرات توعية في دور الملاحظة ، والسجون ، وفي بعض الدوائر الحكومية ومستشفيات وزارة الصحة وغيرها .

ـ عضو المنظمة العالمية لنصرة النبي صلى الله عليه وسلم .

ـ عضو في الجمعية العلمية السعودية للسنة وعلومها  .

ـ عضو مكتب مجلة الأسرة التابع لمؤسسة الوقف الإسلامي في مدينة الجبيل .

ـ عضو في جمعية الجبيل الخيرية .

 

يوجد عدة إصدارات  سمعية في التسجيلات الإسلامية مثل  :

1/ محاضرة أهل الله وخاصته .

2/ محاضرة نافذة على التاريخ .

3/ محاضرة الخادمات وإثرهن في التربية (الأم البديلة ) .

4/ محاضرة حديقة الأزواج  وغيرها من الأشرطة.

5/ محاضرة بعنوان ( جزاءٍا وفاقا ) .

* العمل الحالي : المدرس في الهيئة الملكية في الجبيل وإمام ، وخطيب مسجد ، ومدير مركز التنمية الأسرية بالجبيل والمشرف العام على صحيفة الأخبار .

نسأل الله الإخلاص في العمل.

 

 

س/2هناك من قال إن ارتداء الحجاب أمر هين ، والبعض قال هو مجرد غطاء للرأس ، وعملية سهلة؛ لذا نود منك كلمة عن الحجاب , ولماذا أوجبه الإسلام على نساء المسلمين؟

يجب على المرأة أن ترتدي الحجاب الشرعي الذي يكون ساترا ، ولا تلتفت إلى قول قائل مغرض لا يريد من المرأة إلا أن تكون سلعة تباع وتشترى وقد كرمها الإسلام أعظم تكريم ، ورفع مكانتها أعظم رفعة ، وقد دل على وجوب ارتداء الحجاب الأدلة من القران الكريم ، والسنة النبوية فقد قال الله تعالى : {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ } (53) سورة الأحزاب ، لما نزلت هذه الآية حجب النبي صلى الله عليه وسلم نساءه ، وحجب الصحابة نسائهم بستر وجوههن ، وسائر البدن ، والزينة واستمر ذلك في عمل نساء المؤمنين وهذا دليل على أن هذه الآية ليست خاصة بنساء النبي صلى عليه وسلم فقط ، وإنما هي عامة فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب وقال تعالى : {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} (59) سورة الأحزاب ، يقول السيوطي : (هذه آية الحجاب في حق سائر النساء ففيها وجوب ستر الرأس والوجه عليهن) .

أما من السنة المطهرة فنكتفي منها بحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وإلا فالأدلة على وجوب الحجاب كثيرة تقول : (كَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا وَنحْنُ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلّم مُحْرِمَاتٌ فَإِذَا حاذَوْا بِنا سَدَلَتْ إحْدَانا جِلْبَابَها مِنْ رَأْسِها عَلَى وَجْهِها، فَإِذَا جَاوَزُونَا كَشَفْناهُ) رواه أحمد وأبو داود .

أما لماذا أوجبه الإسلام على نساء المسلمين فللأمور التالية:

أولا: ليكون طهرة للقلوب قلوب الرجال ، وقلوب النساء فقد قال الله : { ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} (53) سورة الأحزاب .

ثانيا: لتتجنب المرأة الأذى من الرجال وقد قال الله تعالى : {ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} (59) سورة الأحزاب .

ثالثا: لتتعرض المرأة لرحمة الله ومغفرته ، وتتجنب سخطه ، وعذابه قال تعالى : {ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} (59) سورة الأحزاب .

رابعا: لحفظ العرض ، ودفع أسباب الفتنة ، والريبة والفساد ، وأيضا لقطع الأطماع ، والخواطر الشيطانية .

خامسا: ولأن الحجاب يمنع نفوذ التبرج ، والسفور ، والاختلاط إلى بلاد الإسلام ، وغير هذا من الأسباب  كثير والله أعلم .

 

س/3 كثير ممن يحاول جاهدًا أن يقنع الفتاة المسلمة بنزع حجابها كيف لنا أن نتصدى لهؤلاء؟

نعم كثيرون هم الذين يحاولون مسخ المرأة المسلمة ، وتغريبها ، وإخراجها من بيتها وإخراجها من الطهر ، والعفاف إلى مستنقع الرذيلة ، والسقوط في الوحل الغربي والذي انخدع به كثير من بنات المسلمين ؛ فينبغي علينا التحذير من هؤلاء ووضع حصانة للمرأة المسلمة ، وأعظم حصانة لها هو تمسكها بدينها والذي يأمرها بالحياء ، والعفة أما إذا ضاع منها حياءها ، وعفتها ، وشرفها فقد ضاع منها كل شيء ينبغي على كل رجل وعلى كل امرأة أن يتصدون لمثل هؤلاء الذين يضعون الشبه حول ديننا وان يبذلوا الغالي ، والرخيص في سبيل إنقاذ من وقع في هذه الرذيلة وحماية من لم يقع وقد قال الشاعر :

 

أصون عرضي بمالي لا أدنسه      لابارك الله بعد العرض بالمال.

 

فيجب علينا الحذر الشديد من دعوات أعداء الدين سواء من داخل الصف أو خارجه فهم يرمون بذلك إلى تغريب المرأة المسلمة ، وإخراجها من حجابها تاج عفتها ، وحصانتها .

فيتعين على العلماء ، والدعاة بذل النصح ، والتحذير من أصحاب الهوى ، والدعوات المزيفة وتثبيت نساء المؤمنين على الفضيلة ، ويتعين أيضا على ولاة الأمور من الآباء ، والأبناء ، والأزواج أن يعملوا الأسباب لحفظ بناتهم ، وأخواتهم ، ونسائهم من التبرج ، والسفور، والاختلاط ، وليعلموا أن فساد النساء سببه الأول تساهل الرجال.

 

س4/ نجد بعض من الأخوات قد تهاون في ارتداء الحجاب بدأنا بالنقاب ، والبرقع ثم اللثام ، نصيحتك إلى هؤلاء الأخوات؟

أقول لمثل هذه الأخوات أن تتقي الله في نفسها ، و أن تتقي الله في شباب الأمة المسلمة ونقول لها اثبتي على دين الله اثبتي أختي على حجابك اثبتي ، ولا تفرطي بقيد أنملة من دينك ، ولا تكوني عونا للشيطان على شباب أمة الإسلام ، وتذكري قول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : (يَرحَمُ الَّلهُ نِساءَ المهاجراتِ الأُوَل، لما أنزَلَ الَّلهُ {ولْيَضْرِبْنَ بخُمرِهنَّ على جُيُوبهنَّ} (النور: 31) شَقَقْنَ مُروطَهنَّ فاختمرنَ بها) رواه البخاري في صحيحه.

وقد أنشد النميري أمام الحجاج:

 

يخمرن أطراف البنان من التقى   ويخرجن جنح الليل معتجرات  

 

فقال الحجاج : وهكذا المرأة الحرة المسلمة .

نعم هكذا ينبغي أن تكون المرأة الحرة المسلمة .

 

س/5 بعض من فتيات المسلمين يلبسن عباءات على الكتف مع أننا نعلم أنه لا يجوز لما في ذلك من تشبه بالرجال , وقد ثبت عن الرسول عليه الصلاة والسلام أنه لعن المتشبهين والمتشبهات . كلمة توجيهية لهن؟

أقول لمثل هذه الفتيات أن تتقي الله ربها ، ولا تتعرض للعنة الله فتلبس عباءتها على كتفها فيرى الناس تفاصيل جسدها ، وكتفيها إضافة إلى تشبهها بالرجال ؛ لأن الرجال هم الذين يلبسون عباءاتهم على أكتافهم ، ومن تشبهت بالرجال فهي ملعونة عن ابن عباس قال : «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلّم المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء، قال: فقلت: ما المترجلات من النساء ؟ قال: المتشبهات من النساء بالرجال) رواه احمد في مسنده .

وقد اخرج البيهقي في السنن أَنَّ فاطمةَ بنتَ رسولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالتْ: يا أسماءُ إنِي قد اسْتَقْبَحْتُ ما يُصْنَعُ بالنساءِ، إِنَّهُ يُطْرَحُ عَلَى المرأةِ الثوبُ فَيَصِفُهَا، فقالتْ أسماءُ: يا بنتَ رسولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلاَ أُرِيْكِ شيئاً رَأَيْتُهُ بأرضِ الحَبَشَةِ، فَدَعَتْ بجرائدَ رَطْبَةٍ فَحَنَتْهَا ثم طَرَحَتْ عَلَيْهَا ثوباً، فقالتْ فاطمةُ رضي الله عنها: ما أحْسَنَ هَذَا (وَأَجْمَلَهُ)، يُعْرَفُ بِهِ الرجلُ من المرأةِ، فإذَا أَنَا مُتُّ فَاغْسِلِيْنِي أَنْتِ وَعَلِيٌّ رضي الله عنهُ ولا تُدْخِلِي عَلَيَّ أَحَداً فَلَمَّا تُوُفَّيَتْ رضي الله عنها جَاءَتْ عائشةُ رضي الله عنها تَدْخُلُ فقالتْ أسماءُ: لا تَدْخُلِي، فَشَكَتْ أَبَا بَكْرٍ فقالتْ: إنَّ هَذِهِ الخَثْعَمِيَّةَ تَحُوْلُ بَيْنِي وَبَيْنَ ابنةِ رسولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقَدْ جَعَلَتْ لَهَا مِثْلَ هَوْدَجِ العروسِ، فجاءَ أبو بكرٍ رضي الله عنه فَوَقَفَ على البابِ وقالَ: يا أسماءُ ما حَمَلَكِ أَنْ مَنَعْتِ أزواجَ النبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلْنَ على ابنةِ النبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعَلْتِ لَهَا مِثِلَ هَوْدَجِ العروسِ فقالتْ: أَمَرْتَنِي أَنْ لا تُدْخِلِي عَلَيَّ أحداً، وَأَرَيْتُهَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتُ ، وَهِيَ حَيَّةٌ فَأَمَرَتْنِي أنْ أَصْنَعَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَ أبو بكرٍ رضي الله عنه: فاصْنَعِي ما أَمَرَتْكِ، ثم انْصَرَفَ وَغَسَلَهَا عَلِيٌّ وأسماءُ رضي الله عنهما.هذا حرص فاطمة على الستر بعد مماتها فكيف بها وهي حية ..

سبحان الله ..أين تلك الفتيات التي لا ترضى أن تبيع دينها بعرض من الدنيا قليل اللهم استر بناتنا ، وجميع بنات المسلمين.

 

س /6هناك من يقول أن الحجاب يمنع المرأة من أن تقدم دورها في الحياة بشكل طبيعي ، وبهدوء وبدون ضجة.هل هذا صحيح؟

لا ليس صحيحا وهذه واحدة من مكايد الشيطان ، ومن مكايد الذين يريدون تحرير (مسخ ) المرأة على حد زعمهم يقولون الحجاب يمنع الرؤية  ثقيل على نفسك الخ... فلتنتبهي أختي الكريمة لذلك.

 

س /7 نرى أخوات بكامل حجابها ، وعندما تسافر إلى الخارج تترك هذا الحجاب؟ ما رأيك بهذا؟

ليس هذا من دين الإسلام بشيء تطيع الله في بلدها ، وبين أهلها ثم إذا سافرت عصت الله هذا من التلاعب بدين الله أليس الله يراها في كل مكان تحل فيه ، وترتحل نسأل الله السلامة ، والعافية.

 

س/ 8 يوجد من بنات المسلمين من يلبسن عباءات على الرأس ,ولكنها مزينة من أكمامها بقيطان وغيره فهن يسترن الزينة بزينة أخرى. كيف نستطيع نصحهن بطريقة محببة وتفي بالغرض ؟

نخبرها بأن الحجاب شرع لستر الزينة عن الرجال ؛ فإذا كان الحجاب في نفسه زينة فما الحاجة إليه ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : (صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا. قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ. وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، مُمِيلاَتٌ مَائِلاتٌ، رُؤُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لاَ يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، وَلاَ يَجِدْنَ رِيحَهَا. وَإنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا) رواه مسلم .

فمن هي الفتاة التي لا تريد رائحة الجنة ؟ أما تعلم هذه الفتاة وغيرها أنها بتبرجها تصبح وسيلة من وسائل الشيطان ، وهل ترضى أن تكون سببا في وقوع مسلم في الحرام أما تدري أنها إذا لبست عباءة متبرجة ثم رأتها فتاة فاشترت مثلها فلبستها فإن عليها وزرها ، ووزر من قلدها إلى يوم القيامة أيسرها أن تكون قدوة في الشر ..الله المستعان .

 

س /9 أعرف بعض النساء التزمن بالحجاب الكامل , وبعد فتره خلعنه مرة أخرى برأيك ما العمل الواجب اتخاذه معهن؟

ما دام أن هذه المرأة قد التزمت بالحجاب من قبل فهذا يعني أنها تستجيب لأمر الله فهي تحتاج إلى صحبة صالحة تحيط بها حتى لا تعود إلى خلعه مرة أخرى ؛ لأنها ما عادت إلا بتأثير خارجي أما صديقات السوء أو مغالبة الشيطان لها فهي تحتاج إلى من يثبتها.

 

س /10يوجد بعض الأخوات في  الأسواق لا يرتدين الحجاب وعندما أسألها لماذا لا تتحجبين ترد بقولها أنا أعرف أن الحجاب واجب وسألتزم به عندما يهديني الله- ما رأيك؟

ينبغي التلطف بها ودعوتها بالحكمة ، والموعظة الحسنة ، وإعلامها بأن هداية الله لا يؤتيها الله إلا من وضع قدمه أولا في بداية طريق الهداية يقول الله تعالى : {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ} (17) سورة محمد .

 

س/11ضعيفات الإيمان يتعذر بأن الجو حار في هذا البلد ,وأنهن لا يتحملن فكيف لهن لبس الحجاب - ما الواجب علينا اتجاه من تتسم بهذه الصفة ؟

نقول لهن وهل كانت نساء النبي صلى الله عليه وسلم ، وبناته ، ونساء الصحابة ، وبناتهم ، ومن جاء بعدهن لهن  جو خاص بهن  أو أنهن كن يلبسن الحجاب في الشتاء ، ويخلعنه في الصيف لا والله ما كان هذا أبدا فهذا من تلبيس إبليس فالواجب علينا اتجاه من تتسم بهذه الصفة أن ندعم أقوالنا حين التحدث بالأدلة القاطعة ، والبراهين الساطعة حتى نضعها أمام الحقيقة التي دعت  إليها آيات القران الكريم ، وأحاديث السنة النبوية على وجوب الحجاب في كل وقت ، وفي كل حين ، وليس له وقت مخصص . 

 

س/12فئه من الآباء يمنعون أو لا يلزمون بناتهم بالحجاب الشرعي بحجة أنهن صغار في السن ما هو التصرف اللائق مع هؤلاء الآباء,وكيف نخبرهم بأن هذا التصرف خاطئ؟

نقول وبالله التوفيق إن على الآباء مسؤولية كبيرة اتجاه أبنائهم ، وبناتهم فقد قال الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} (6) سورة التحريم .

ومعلوم أنه من شب على شيء شاب عليه وقد قال الشاعر:

 

 وينشئ ناشئ الفتيان منا                 على ما كان عوده أبوه

 

فإذا بلغت البنت حدا تتعلق بها نفوس الرجال ، وشهواتهم وجب على الأب أن يحجبها عن أعين الناظرين إليها دفعا للفتنة ، والشر حتى وأن كانت صغيرة0

 

س/13هناك من يقتنع بالإسلام, ولكن لم يقتنعوا بعد بالحجاب ردك عليهم ؟

يجب علينا الأخذ بتعاليم الإسلام كاملة فالإسلام كل متكامل لا يجوز الأخذ بما يوافق الهوى وترك غيره قال الله تعالى : { أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ } (85) سورة البقرة ، فينبغي علينا أن نفهم ديننا فهما كاملا حتى لا يأتي بعض المتفلسفون في الدين ويقول نأخذ من الدين بهذا ، ولا نأخذ بتلك والله المستعان.

 

س/14تخشى كثيرا من الأخوات ارتداء الحجاب الكامل خوفا من تعليق البعض0 علل على ذلك؟

هذه تكون مقتنعة بالحجاب ولكنها ما زالت خائفة من صديقات السوء فينبغي تثبيتها ، وتشجيعها وتذكيرها بأنها المسؤولة الوحيدة أمام الله بتفريطها بحجابها ، وقد يكون اقتناعها مهزوز فهي تحتاج إلى ترسيخ قناعتها بالحجاب وأنه جزء من الدين والله الموفق.

 

س/15بعض الأخوات تظهر وجهها ,وكما نعلم أن فتنة المرأة وجهها مع التزامها بالحجاب الكامل . كيف لنا إقناعهن بأن هذا مخالف لتعاليم ديننا؟

كما ذكرنا آنفا أنه ينبغي علينا أولا إقناعها بأن الإسلام كل متكامل لا يجوز الأخذ بجزئية منه دون أخرى فإذا كان الإسلام قد أمر المرأة بالحجاب أي سترها ما يجب عليها ستره فأولى ذلك هو ستر الوجه ؛ لأنه محل الفتنة وكل إنسان يعرف أن الفتنة في كشف الوجه أعظم بكثير من الفتنة بكشف القدم ، ولهذا يقول الشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليه : (ولهذا لو قيل للخاطب أن مخطوبتك قبيحة الوجه ، ولكنها جميلة القدم ما أقدم على خطبتها ولو قيل له أنها جميلة الوجه،  ولكن في يديها أو في كفيها أو في قدميها نزول عن الجمال لأقدم عليها فعلم بهذا أن الوجه أولى ما يجب حجابه ) .

وقد دلت الآيات والأحاديث التي ذكرنا من قبل على وجوب تغطية الوجه ؛ لأنه محل الجمال ، ومكمن الفتنة ، ومحط الرغبة ، والله تعالى أعلى وأعلم .

 

س /16كلمه أخيرة مفتوحة لك؟

أشكر موقع دعوتها على إتاحة هذه الفرصة وأتمنى منهم أن يستمروا بدعوتهم ، ونصحهم لمجتمعهم و أمتهم و أن يطرحوا جميع التساؤلات والشبه سيما أننا وقت صار أعداء الدين ينثرون شهواتهم ، و شبهاتهم فلا بد من النصح ، والصراحة ، والوضوح في الطرح وأسأل الله أن يجعلكم مفاتيح للخير مغاليق للشر.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


تاريخ المادة: 19/11/1429.

تاريخ اليوم

18 / 3 / 1433 هـ

بيع المستلزمات النسائية

مشاهدة النتائج