تجارب دعوية   
[ الإيمان بجميع الأنبياء هذا ما شجع نيكول لاعتناق الإسلام ]
عدد التعليقات : 0
الكاتب:

 

 


نيكول كوين (26) سنة تسكن دالاس تكساس الفتاة المثقفة الورعة بكامل جمالها وبهائها واقفة أمام المرآة تنظر إلى نفسها، وهي تغطي شعرها المتألق، وتحاول بهذا القماش تغيير الموضة حتى تجد ما يناسبها وما ترتاح له .

 

حياتها قبل الإسلام :

 

في أوائل سنة 2007م الميلادية كانت نيكول كوين الفتاة المشاغبة تعمل في النوادي الليلية، تسهر إلى ما بعد منتصف الليل تأخذ صوراً لرجال ونساء لا يعرفون قوانين تردعهم، ولا حدود تحدّهم تعمل في مكان ربحه قائم على الخمر والغواني والأغاني الصاخبة والدخان ،وكان لها مئات من الأصدقاء والصديقات ما يروق لها من أشكال وأنواع وألوان .

تربت نيكول على مبادئ الكنيسة المعمدانية وتشرّبت تعاليمهم الإنجيلية , ومع ذلك كله هذا لم يمنعها من أن تخرج عن طوع مبادئ الكنيسة وتذهب لتعمل وتكون فتاة معتمدة على نفسها فهذا هو روتينها اليومي تذهب إلى عملها التي تمتلكه ( ميديا تصويرية ) وهو التجول في النوادي الليلية لتلتقط صور الشبّان والشّابّات ما يروق لها لتضعه في مجلات الشباب الأسبوعية، حتى الساعة الثانية بعد نصف الليل، ومن ثم ترحل إما إلى بيتها للنوم أو لتكملة السهرة مع صديقاتها وأصدقائها , وعند استيقاظها وقت الظهر أو ما بعده ، تقضي باقي وقتها على الإنترنت في الدردشة (ماسنجر)، أو مقابلة أصدقاء آخرين.



بداية التحول للإسلام :


في يوم من الأيام كانت نيكول تتحدث مع أحد أصدقائها العرب وقد دار نقاش بينهما عن الدين وذهب ذلك الشاب العربي ( وليد ) بنصيحتها بعبادة الله والتقرب منه وبذكائها نيكول علمت أن هذا الرجل يتحدث عن الإسلام لا عن النصرانية،وأصبحت تسأل عن ( ماهية الإسلام ؟ ) ومبادئه العظيمة فدلها على إحدى الفيديوهات للقس السابق (يوسف استيس) على (موقع يوتيوب) ، فقد كان معمدانياً قبل أن يصبح مسلماً، تعجبت نيكول كثيراً من قصته، وبدأت بالبحث أكثر عن ذلك الرجل، وتقابلت مع قصص أخرى مشابهة عن نصارى اعتنقوا الدين الإسلامي ووجدوا راحتهم النفسية وسلامهم العقلي ليس هذا ،فحسب وإنما تقول نيكول في مقابلة لها : "وجدتُ أن معظم النساء والشباب الذين اعتنقوا الإسلام كانوا مثلي تماماً يعانون من الضياع النفسي، وعدم الاستقرار وجميعهم يشهدون أن بعد نطقهم الشهادة تغيرت حياتهم رأساً على عقب" و لربما هذا ما كانت تحلم به نيكول؛ التغيير، ولكن ليس تغييراً في روتين الحياة فقط وإنما تغييراً جذرياً لحياتها , أرادت مقابلة ربها راضية عن نفسها وعمّا تفعل , لم تكتفِ نيكول بمشاهدة قصص المسلمين الجدد على (موقع اليوتيوب) ، وإنما بدأت تبحث عن الإسلام في المواقع الأخرى، وأخذت تقرأ وتنير عقلها وقلبها بالعلم وسجّلت في عدة صفوف للتعريف بالإسلام وحضرت عدة محاضرات عن الدين، وفي هذه الأثناء بدأت نيكول بالابتعاد عن مجموعتها السيئة، وبدأت بتخفيف عملها في النوادي الليلية، وأصبحت تستغرق في وقتها قراءة الكتب والبحث عن الإسلام ووجدت أن (دين الإسلام الحنيف) يؤمن "بالمسيح عيسى عليه السلام" كنبي، وبجميع الأنبياء من العهد القديم، وراحت تطلع على مبادئ الإسلام ومقارنتها بالعقائد النصرانية، ووجدت رُقي واكتمال في هذه المبادئ الكريمة الشريفة، فلم يسعها إلا أن ذهبت إلى المسجد يوماً وقررت اتخاذ الإسلام ديناً وحياةً ومبدأ وأسلمت .


بعد إسلامها :  


نظر أهلها إليها نظرة غرابة عند سماعهم أخبار ابنتهم تعتنق الإسلام، وجميع أصدقائها يرمقونها بتعجب لتغيّر تصرفاتها، وفي بداية الأمر لم تصدق أمها الأخبار واعتقدت أنه قد تكون ابنتها تعيش في مرحلة مراهقة أخرى ، واعتقدت أن بعد فترة وجيزة سوف تملّ نيكول من ذلك الذي تفعله ولسوف ترجع عن قرارها هذا، ولكن هذا لم يحدث وخاب ظنها وراحت تناقش مع ابنتها لترجعها عن دينها، وهذا لم يطول فبعد التفكير بالتغييرات التي طرأت على ابنتها من وضع الحجاب واعتزالها عن أصدقاء السوء، وعدم اختلاطها بالجنس الآخر، وتوقف عملها في النوادي الليلية بدأت بالرضاء على ابنتها وأصبحت نيكول العابدة لله، دائماً متواجدة في مساجد الإسلام تحضر المحاضرات والدروس .

و لربما أن "الله عز وجل" لم يبتليها بالتصدي من خلال أهلها ولكنه عز وجل امتحنها في عملها، فبعد استقالتها من عملها في النوادي والتصوير أخذت تبحث على عمل، وتقول :  "إنني عندما أتحدث مع المسئولين بمقابلة على الهاتف يبدو لي أنهم يرحبون بي ويُظهِرون لي جل الاحترام والتشوّق لرؤيتي، ولكن حين يرونني داخلة بحجابي، تتغير ملامحهم ويتغير مجرى تعاملهم معي، ويقولون لي أنهم سيتصلون ثم يصرفوني أنا لم أرَ في حياتي وفي بلدي ووطني عنصرية كهذه " .

 

دعوتها إلى الله :

 

هي ليست فتاة ملتزمة بدينها وحجابها فقط وإنما أيضاً داعية، فهي تدعو صديقاتها غير المسلمات للدين الحنيف وتتابع المسلمات الجدد وخاصة الأمريكيات وتحثهم على الإخلاص بدينهم وثباتهم ، فكثير من المسلمات الجدد ما يكنَّ في تخبّط وانتقالهم للالتزام بدين الله يكون بطيئاً نوعاً ما مما يحتاج إلى من يشجعهم ويرشدهم ويعلمهم الطرق الصحيحة في عبادة وممارسة شرائع "الله تعالى" ، وللأسف أن مجتمعنا يفتقر لهذه المنظمات التي تتابع المسلمين والمسلمات الجدد عن طريق الاتصال والحوار والعلاقات الاجتماعية مما يؤدي إلى عدم ثبات بعض هؤلاء المسلمين وارتدادهم أو عدم فهمهم الكامل لدين الله .

و نيكول هي من أوائل مشكّلي هذه السياسة في المتابعة المستمرة دون أن تظهر نفسها للناس، فهي فتاة بسيطة تحب الناس ومخالطتهم ونصحهم من خلال خبراتها الشخصية قبل وبعد الإسلام، نسأل الله تعالى لها الثبات. تزوجت نيكول من شاب مسلم ووجدت عمل كمصممة تصويرية في شركة إسلامية .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


تاريخ المادة: 19/11/1429.

تاريخ اليوم

18 / 3 / 1433 هـ

بيع المستلزمات النسائية

مشاهدة النتائج