|
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين, وبعد،,
فأهنئك ابنتي على هذه الهمة العالية، وأقول لكِ إن من طبيعة البشر النسيان، وبالذات كتاب الله فهو كما اخبر المصطفى أنه" أشد تفلتا من الإبل في عقلها"حديث صحيح.
ولكن لكِ بشرى قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة ، و الذي يقرؤه و يتعتع فيه و هو عليه شاق له أجران) صحيح الجامع , فكيف بمن يحفظ القرآن ويحاول استعادة حفظه.
ولكي أعينك على طرق تساعد على مراجعة القرآن أنبه على أمور:
1- الاستعانة بالله عز وجل، وإخلاص النية له، و الانطراح بين يديه، والإلحاح عليه في الدعاء.
2- انتقاء الصحبة الصالحة التي تعينك على الخير والصلاح.
3- الارتباط بدور التحفيظ وعرض المشكلة عليهم ليساعدوك في ذلك.
4- اختاري للمراجعة الوقت الذي تكونين فيه مرتاحة نفسياً وغير مشغولة, وفرغي نفسك لو انشغلت، واجعليه وقتا مقتطعا للقرآن، ولا تتنازلي عنه.
5- ضعي جدولاً يبين المقدار الذي يجب مراجعته بما يتناسب مع وقتك ومشاغلك وقدراتك،والتزمي فيه.
6- إذا تعثر الجدول بعض المرات,يجب أن تعوضيه خلال اليوم بوقت آخر، وإلا فعوضيه من الغد واحرصي أن لا يحصل انقطاع.
7- مداخل الشيطان كثيرة، وبالذات عند الانقطاع اليسير، فاحرصي على المواصلة مباشرة بعد أي عارض يقطع عليك.
8- إذا تعذر عليك المراجعة في بعض الأيام, فالتزمي قراءة الجزء المقرر من غير تكرار.
9- رتبي وقتك وأولوياتك، وانتظمي على ضوء ذلك.
10- عليك بالأخلاق الصالحة، وبر الوالدين، وتخلقي بأخلاق أهل القرآن، كي يكون القرآن حجة لكِ لا عليك، فلست العبرة بمجرد الحفظ ؛ بل الالتزام الفعلي بأوامر الله والانتهاء عما نهى عنه، والتحلي بحلية أهل القرآن.
أسأل الله أن ينفعنا بما علمنا, وأن يعلمنا ما ينفعنا, وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
---------------------------------------------
المستشار/د.آمال العمرو.
|