الاستشارات
العنوان: العزوف عن الزواج والتفرغ للعبادة.
التصنيف:
المستشار:
رقم السؤال: 986
التاريخ: 22/12/1428
السؤال

 

السلام عليكم ..الحقيقة أنا سيدة مطلقة,وكان زوجي سابقاً رجل عصبي تارك للصلاة,وكرهته وانفصلت عنه,وقررت عدم الارتباط بشخص آخر,والتفرغ لعبادة ربي وبر الوالدين وحفظ القرآن ,فما رأيكم هل أنا على صواب؟ وبماذا توجهونني ,فأنا لم أعد أطيق الزواج؟و جزاكم الله خيراً.

--------------------------------------------

الإجابة

 

لقد خلق الله الناس مختلفين في أخلاقهم وطبائعهم ومعاملاتهم وحياتهم,وهذا من حكمته سبحانه وتعالى,قال تعالى: {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ } (118) سورة هود,وقال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (21) سورة الروم,والزواج آية من آيات الله,وسنة من سنن الله الفطرية التي لا يمكن لأحد سوي الفطرة الاستغناء عنه.

 

وأنتِ أيتها الأخت الفاضلة ,تعلمين أن الإنسان في هذه الحياة خلق للعبادة,وكل ما شرعه الله من الأحكام, في فعله ومباشرته عبادة فيها الأجر والثواب.

 

وأن كنتِ قد تزوجتِ ولم توفقي بالبقاء مع زوجكِ,فتم الطلاق بينكما لسوء معاملة زوجكِ؛فأعلمي أنه ليس كل الأزواج سيء الطبع والمعاملة, وأنتِ في أول ومنتصف عمركِ بحاجة إلى الأولاد والذرية,وبحاجة إلى زوج تأنسين به ويأنس بكِ,وهذه سنّة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم حيث قال:"أما أنا فأصوم وأفطر وأقوم وأنام وآتي النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني"ثابت صحيح.

 

وترك النكاح مطلب من مطالب الشيطان,يوقع الإنسان في المهالك, إما في مباشرة الحرام-الزنا- أو تحريم وكراهية الحلال الذي أباحه الله,والله تعالي يقول: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} (32) سورة الأعراف.

 

وتحريم الحلال أو كراهيته قد تكون بالقول أو الفعل أو الامتناع.

 

وفقنا الله وإياكِ لما يحب ويرضاه,ورزقكِ الزوج الصالح الذي يعينكِ على طاعة الله...آمين.

 

-----------------------------------

 

المستشار/أ.د.سعود عبدالله الفنيسان.

تاريخ اليوم

26 / 6 / 1433 هـ

الإعلام والمرأة

مشاهدة النتائج