|
مشكلتي تكمن في إحدى قريباتي, فحياتها كلها معاصي (هداها الله), والمحُزن بالأمر ليس معاصيها فقط , ولكن مجاهرتها بتلك المعاصي, وهي بالإضافة لذلك لها تأثير قوي على فتيات أقاربنا,فهم يقتدون بها ويُكثرون من الجلوس معها, وعندما أنصحها بصوت خافت حتى لا يسمعنا أحد, ترفع صوتها حتى يستمع كل من حولنا, وتتلفظ علي بألفاظ نابية , فأرشدوني ما الحل معها؟ وكيف أُقلل من تأثيرها على فتيات أقاربي؟
---------------------------------
|
|
الابنة الغالية:
بارك الله في غيرتك على قريبتك وحبك للخير, كنت أتمنى أن تذكري عمرك وعمرها حتى أساعدك أكثر في حل المشكلة..
وعلى كل حال فقد بدا لي من كلامك أن شخصية قريبتك قوية ومؤثرة, وقد تكون مقبولة ومحبوبة ؛لذا يجلس معها قريباتك ويتأثرن بها, ويبدو أن النصيحة المباشرة لها غير مجدية كما جربت أنتِ, وعلى ضوء ذلك عليك أن تستخدمي أسلوباً مختلفاً لتساعديها على تغيير نفسها, وتقليل أثرها السلبي على الباقيات, وذلك بمنافستها في التأثير عليهن.
حاولي جذبهن إليكِ بكل الوسائل: بالهدايا, بالكلام اللطيف, بالخُلق الحسن,أو عن طريق الألعاب الجماعية والحفلات المرحة والمسابقات الحركية والثقافية,أو دعوتهن للعشاء أو القهوة وغير ذلك من الأفكار الشبابية ومن خلال ذلك بثي القيم والأخلاق الكريمة ,و ركزي على صورة الفتاة العاقلة المستقيمة المتمسكة بتعاليم دينها, واحضري لهن بين فترة وأخرى قصصاً هادفة,وأخبار مؤثرة تجذبهن,وعلوماً نافعة.
وبالنسبة لقريبتك العاصية:
غيري اسلوبك معها, ابحثي عن كوامن الضعف في شخصيتها,واعرفي مفتاحها ,وليكن دخولكِ من هناك,ماذا تحب؟ ماذا تكره؟ لماذا تلجأ إلى هذه التصرفات؟ ماذا ينقصها؟ من يؤثر عليها؟؟؟.....وغيرها من الأسئلة,لعلك بذلك تجدين طريقة أنسب من الطريقة المباشرة في النصيحة.
غاليتي:
لا تجعلي لليأس طريقاً إلى نفسك,اصبري واحتسبي,فالنجاح قد لا يكون من المرة الأولى ولا الثانية ولا الثالثة, ولكن تأكدي أنكِ ستؤثرين وتغيرين وإن لم يظهر ذلك مباشرة ومن مرة واحدة, ولكني متأكدة أنكِ ستنجحين في النهاية مادامت نيتك لله, ولا تنسي مع ذلك كله الدعاء لها ولنفسك ولفتيات المسلمين بالهداية والسداد وحسن القول والعمل, وعليك مع ذلك عدم تحميل نفسكِ فوق طاقتها,ابذلي ما في وسعكِ ووكلي أمركِ إلى الله بغض النظر عن النتائج.
وفقكِ الله وسدد على دروب الخير خطاكِ.
---------------------
المستشار/ د. منيرة عبدالله القاسم.
|