الاستشارات
العنوان: تعبت من الضياع.
التصنيف:
المستشار:
رقم السؤال: 756
التاريخ: 22/12/1428
السؤال

 

 

أنا فتاة أبلغ من العمر20عاماً,ولله الحمد محافظة وملتزمة بالحجاب الشرعي, مشكلتي هي إحساسي بالنقص وحاجتي لحنان أمي التي لم تحتويني بعطفها مما إضطرني إلى البحث عن هذا الحنان خارج البيت ,أعلم أن ما أعانيه ليس عذراً لي في فعل ما حرم الله ,ولكن ليس لدي قدوة في البيت وكل فرد في البيت يعمل ما يحلو له ولا أحد يسأل عن أحد, في كل مرة أعلن التوبة ولكن أعود لما كنت عليه, وإذا تقدم لي شخص ملتزم رفضوه أهلي بحجة أنه إنسان معقد وسيعقدني معه, ولا يأبهون لما أريد, فأنا أريد العفاف وأريد زوجاً يعينني على طاعة الله ويساهم معي في تربية جيل صالح, أصبحت لا أعرف ما أريد أو حتى كيف أستقيم على الحق في بيئة بعيدة كل البعد عن الحق. أرجوكم أرشدوني ماذا أفعل؟ولكم جزيل الشكر.

---------------------------------------

 

الإجابة

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وبعد..

فالحمدلله أخيتي أنك تتألمين من وضعك وما أنتِ واقعة فيه من معاصي ، وهذا بداية العلاج الشعور بالألم من المعصية، وهذا دليل حياة قلبك، ومشكلتك متعددة فأنتِ فاقدة للحنان والعلاقة الأسرية الجيدة، وواقعة في بعض المعاصي، وأهلك بعيدون عن الحق, ويعطلون زواجك ممن تريدين من أهل الخير.

أولا: اعقدي العزم على التوبة النصوح، وهي الإقلاع عن جميع المعاصي والعزم على عدم العودة إليها، ومما يعينك على ذلك:

-التوجه إلى الله والإلحاح عليه أن يهبك توبة نصوح وأن يثبتك على دينه وطاعته, والاستمرار في دعاء الله في صلاة الوتر كل ليلة.

-ابحثي عن أخت صالحة تعينك على التقوى والعبادة.

-اقرئي في كتب العلم المفيدة، واسمعي الأشرطة النافعة.

-دوامي على ذكر الله تعالى، قال صلى الله عليه وسلم:  )احفظ الله يحفظك).

-استشعري مراقبة الله لك واطلاعه عليك كلما هممت بمعصية.

-تذكري الموت الذي قد يفاجئك وأنتِ تعصين الله.

ثانيا:حتى تكسبي حنان أمك، كوني أنت حنونة عليها, المشكلة أننا أنانيون نريد كل شيء ولا نبذل شيء، توددي إلى أمك، اخدميها, وقبلي رأسها ويديها ، فهي بحاجة لحنانك، وأتوقع أنك ستجدين صدرا رحباً حنوناً.

ثالثا: حتى تؤثري على أهل بيتك: كوني قدوة صالحة لهم، التزمي بالأخلاق في تعاملك معهم قدميهم على نفسك، واخدميهم بتفاني ،واحرصي على الصلاة والعبادات، استمري في الدعاء لهم.

رابعا: اجلسي مع والدتك جلسة مصارحة هادئة، وضحي لها صفات الزوج الذي تريدين، وبيني لها صفات الزوج الصالح وأهميته في هذا الزمان، الذي كثر فيه الإدمان والفساد.

تدرجي في ما ذكرت لكِ، ولا تيأسي من دعوتهم للخير فنوح عليه السلام دعا قومه 950 سنة، ولم يمل أبدا، فلا تيأسي من روح الله.

 أسأل الله تعالى أن يصلح حالكم، ويرزقك التوبة النصوح والزوج الصالح الذي يسعدكِ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 

-------------------------------------------------------

 

المستشار/ د. آمال العمرو.

 

 

تاريخ اليوم

26 / 6 / 1433 هـ

الإعلام والمرأة

مشاهدة النتائج