|
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ..
فإن كثيرًا من المسلمين يخلط عملاً صالحًا وآخر سيئًا ويكون فيهم خير وشر,وطاعة ومعصية ,وإيمان وفسق ,والواجب العمل على تعزيز عمل الخير وزيادته ,وتقليل الشر وإزالته ,ولا يجوز أن يكون وجود المعصية والشر في المسلم عاملاً ليأسه وقنوطه ولا بعده عن الخير وأهله.
كما لا يصح أن يكون ما يقوم به الشخص من أعمال حميدة سببًا في تساهله ببعض الذنوب وإصراره عليها.
وينبغي للداعية أن يجمع في دعوته للناس بين الترغيب والترهيب كما قال تعالى :{وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ}[الرعد: 6],وقال تعالى :{غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ} [غافر: 3].
فهؤلاء الأشخاص وأمثالهم , كما يثنى عليهم بما فيهم من الخير والصلاح,فإنه ينبغي إشعارهم بما فيهم من النقص والمعصية وتعظيمها في نفوسهم ولو كانت صغيرة ,كما قال بعض السلف : " لا تنظر إلى صغر المعصية ولكن انظر إلى من عصيت " ,وهي الصلاة فإن تعمد تأخيرها عن وقتها من كبائر الذنوب ,حتى قال بعض العلماء إنها لا تقبل لأنها واقعة على غير أمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ,وفي الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) رواه مسلم.
ومن الوسائل لدعوتهم :
1/ إهداء الكتب والأشرطة التي تعالج ما هم فيه.
2/ دعوتهم لبعض الدروس والمحاضرات واللقاءات التي تعينهم على الخير وتقوي إيمانهم .
3 / تشجيعهم على كثرة مجالسة أهل الخير والصلاح والبعد عن أهل الفساد.
4 / حثهم على البعد عن مواطن وأسباب تلك المعاصي.
والله الهادي إلى سواء السبيل.
------------------------------------------------------------------------
المستشار : د.سليمان الغصن.
|