الاستشارات
العنوان: لا أريد أن أفشل في منزلي !
التصنيف:
المستشار:
رقم السؤال: 56
التاريخ: 22/12/1428
السؤال

الأستاذة حفظك الله، دعيني لأشكو إليك همي، فأنا أعمل في مجال الدعوة منذ سنوات ومحملة -وربنا يتقبل- بكثير من الأعباء الدعوية، حيث لا يخلو يوم من عمل دعوي، وكذلك زوجي ولله الحمد داعية مجاهد على نفس المنهج.

ورغم كوننا هكذا، فإن أبناءنا للأسف الشديد لم يشبوا على ما نريده ونتمنى، فابنتي عشر سنوات لا تريد الصلاة ونلح عليها دائما وتهملها، ولا تصلي إلا إذا أنبناها، والابن الأصغر أيضا كذلك، غير أنهما أيضا لا يتسمان بالهدوء والسكينة التي أراها في أبناء أخواتي الداعيات. ولا أدري لماذا وما العمل؟؟؟ لا أريد أن أنجح خارج البيت وأفشل داخله، أرجوك ساعديني، وقولي لي ماذا أفعل مع أبنائي ليكونوا كما أريد؟

الإجابة

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الأخت الكريمة.. تقبل منك صالح الأعمال ورزقك التوفيق والنجاح في عملك وبيتك وكل حياتك.

أول ما بادرني من شعور عندما قرأت سؤالك هو القلق الشديد على أبنائك؛ فالأطفال جد صغار!! وأنا أقدر قلقك على عدم انضباط ابنتك في الصلاة، لكني أدعوك إلى الرفق ثم الرفق ثم الرفق بأبنائك، وليكن اهتمامك الأول الآن هو تنمية وتعميق صلة وعلاقة جميلة بابنك وابنتك؛ فقد يكون رفض الفتاة لأداء الصلوات نوعا من الاحتجاج على انشغالك الدائم عنها!! أو نوعا من التمرد المصاحب للمراهقة المبكرة.

ولكن دعيني أنصحك بخطوات عملية لتحبيب ابنتك في أداء الصلاة:

1- أن تكفي تماما عن زجرها وتعنيفها في أي شيء يمس للصلاة!!.

2- أدعوك إلى تحبيبها في الصلاة بكل ما هو جميل من الأحاديث وحياة الصحابة رضي الله عنهم وأحاديث الجنة مما يفتح شهية الصغار لحب الصلاة.

3- لا مانع من أن تحضري لها ملابس صلاة جميلة جديدة وأن تعملي جاهدة على أن تصلي مع أبنائك الصلوات الخمس.

4- أن تعتبري هذا الأمر مسألة لا تنجز في يوم أو أسبوع، ولكنها تحتاج إلى مثابرة واستمرارية وصحبة جميلة بينك وبين ابنتك على وجه الخصوص.

5- لعل ذلك الأمر هو فرصة طيبة للغوص في شخصية أبنائك وفهم خصائصهم النفسية؛ فتتعرفين على أنسب الوسائل التي تنفذين بها إلى قلوبهم وبناء صداقة مع الأبناء يساعد كثيرا على في التواصل معهم بصورة سلسلة تجنب كثير من المشكلات في فترة المراهقة وما بعدها.

6- اعلمي أختاه أن كل ابن وكل ابنة نسخة فريدة؛ فلا تقارني أبناءك بأبناء الأخريات، ولا تطلبي منهم أن يكونوا مثل فلان أو فلانة، بل اعملي على أن يكون ذواتهم بما منحهم الله من صفات وخصائص، ودورك الأهم هو في اكتشاف هذه الصفات والخصائص وتنميتها وتقويمها إذا لزم الأمر.. وفقك الله لما يحب ويرضى.

 

المصدر : اسلام اون لاين ( بتصرف )

تاريخ اليوم

26 / 6 / 1433 هـ

الإعلام والمرأة

مشاهدة النتائج