الاستشارات
العنوان: أريد معرفة الطريقة الأفضل لدعوة زميلاتي ؟
التصنيف:
المستشار:
رقم السؤال: 278
التاريخ: 22/12/1428
السؤال

 

أنا طالبة بالدراسات العليا أعمل كل ما بوسعي لمساعدة زميلاتي و لكنني لا أجد منهن تعاملا مماثلا لما أبذله معهن ، مع أنني و الحمد لله لا أريد شكرا أو ردا من إحداهن ، بل أبتغى مرضاة الله ، و لكن هل أكون آثمة إذا لم أنكر عليهن ما أراه  منهن من مخالفات ، أم أنه ليس من الضروري أن أخبرهم بكل شيء ؛ حيث أني أتقرب منهم لأدعوهم ؟ أم أنه سيؤثر سلبا على دعوتي إياهم ؟ أفيدوني و جزاكم الله خيرا..
--------------------------------------------------------

الإجابة

 

أختي طالبة الدراسات العليا ...
-------------------------------

ذكرت أنك تعملين ما بوسعك لزميلاتك ، لكن لا تجدين تعاملا مماثلا ، ثم ذكرت أنك لا تريدين شكرا أو ردا من إحداهن ، وهذا هو المفترض .

إذا قدمت لأحد خدمة قدميها وأنت ترجين ما وراءها من الأجر والمثوبة ، وستعرفين مدى إخلاصك في ذلك ، إذا انزعجت من عدم الرد بالمثل ، فيعني ذلك أنك تريدين الثناء وليست خالصة لله .

 فمن الأفضل إذا رأى الإنسان في نفسه أنه ينزعج من الآخرين الذين لا يبادلونه بالمثل ، أن يكون طبيعيا ويكف أذاه عنهم فقط ، ولا يقدم ما يريد منهم رده ، وهذا القول تفسير لقوله عليه السلام : " قل خيرا أو اصمت " أي إن استطعت أن تعودي نفسك ببذلك الخير بدون أن تنظري للثناء فهذا خير عظيم ، وإن لم تستطيعي فاصمتي ، أي : كفي أذاك وعليك نفسك .

والشق الثاني من سؤالك حفظك الله .. هل أكون آثمة إذا لم أنكر عليهن ما أراه من مخالفات ؟ وهل سيؤثر سلبا على دعوتهم ؟

ما هي الدعوة أصلا يا عزيزتي إلا أمر بالمعروف ونهي عن المنكر ، وترغيب في الخير وتحذير من الشر وأهله ، والداعية الذي يؤتى الحكمة في دعوته هو الذي يرى نتائجها وثمارها يانعة سريعة .

 فمن أهم صفات الداعية : أن يعرف متى يتحدث ؟ ولمن يتحدث ؟ وماذا يقول؟

 فالأسلوب الراقي ، والعلم التأصيلي الموثق بالكتاب والسنة ، والابتسامة والكلمة الطيبة ، والخلق الحسن ، والتأني ، والشعور بالآخرين ، وإظهار المحبة لهم .... إلخ ، وغيرها كل هذه من العوامل التي تجعل دعوتك لصديقاتك مقبولة ، بل لن تنفر منك إلا الشواذ منهن ، قاسيات القلوب ، المتكبرات المتغطرسات ، ولكن تنبيهك للواحدة منهن على انفراد بدون استعلاء ولا ترفع عليها ، مع جعلها تحس أنك تحبين لها الخير ، مع حسن خلقك الدائم معها ، وتقديم الخدمات لها بدون ذلة أو تنطع أو مبالغة ، لا شك أن ذلك سيجعل لك مكانة عندهن ويجعل لك قبولا .

 اعلمي أنك مثابة بإذن الله على كل ما تفعلينه حتى تفكيرك في الأساليب وسعيك لنشر الخير ، وحرقة أعصابك ، وفي كل ذلك أجر؛ لأنه لله ومن أجل الله .

أسأل الله أن يوفقك ويسدد خطاك ...

-------------------------------------------------

المستشار : د. الجوهرة المبارك

تاريخ اليوم

26 / 6 / 1433 هـ

الإعلام والمرأة

مشاهدة النتائج