|
الأخت الفاضلة : وفقها الله ...
.....................................
من الجميل – حين نكون قد مررنا بتجارب تربوية ناضجة – أن ( نهجم ) على الأمور دون ( كبير ) تفكير . . خاصة حين تكون تلك أموراً عادية مطروقة ، لكن كثرة (التحسيب ) قد تعوقنا عن المضي ، و( تضخّم ) في عيوننا العوائق ، التي قد لا تكون موجودة أصلاً .
إن التفكير ( الطويل ) - لدى بعض النفوس - قد يبني ( مطبات ) تعيق عن المضي ، كما هو حالك.. وصدق عليٌّ - رضي الله عنه - في قوله : (( الهيبة خيبة )).
حين تكون بعض المجالات جديدة علينا قد تنتابنا ألوان من التخوفات ، لكن حين نغض الطرف عنها ، ونحاول دفع أنفسنا ، سيكون الأمر مختلفاً .. إننا بحاجة إلى ( تقنية ) ، في الاتصال ، و جودة في ( توليد ) الفِكَر السريعة ، التي يمكن أن تعمل على ( مدّ ) حبال بيننا وبين من نروم دعوتهن ، أو توجيههن ، إن ( أكبر ) هيبة قد تعترض طريقنا هي تخوّفنا من ( ردة ) الفعل ،التي قد تواجهنا من هذه الفتاة أو تلك ، باعتبار أن لا ( خلفية ) لدينا عنها
، لكن من الممكن جداً أن تكون موضوعات التواصل ، أو( طرق الباب ) - إن صحت التسمية - ( أيّ ) سؤال عفوي (عام ) ، ولو كان سؤال الفتاة في أي صف هي ؟!.. ثم هل تعرف فلانة ... ؟! لنكتشف بعد قليل أن ( بذرة ) تعارف قد ( وُضعتْ ) بيننا وبينها يمكن سقيها بالأسئلة ،ويمكن - من جهة ثانية - معرفة ( معالم ) مبدئية عن شخصية الفتاة .
وما دامت الفتاة طالبة في المدرسة فأعتقد أن رصف طريق ( التهيئة النفسية ) لن يكون صعباً،فثمة أسئلة كثيرة ، كلها تدخل تحت دائرة ( المواد الدراسية ) ، سواء منها ما يتصل بمدرسات المواد ، أو يتصل بالصفوف الدراسية والزميلات .
كثيراً ما يلفت نظرنا شخص يمتلك قدرة ( عجيبة ) على الدخول ( السريع ) إلى عالم الآخرين،وربما تمنينا لو كنا مثله .. وغالب من يكون كذلك يتسم بالمرح والعفوية ، والجرأة المحسوبة، وبعض المهارات المتصلة بقراءة الملامح والنظرات ، وهي أمور بالإمكان تحقيقها حين توجد إرادة ( محركة ) ، وعزم ( فَتيّ ) ، وتلك الأمور ميزتها أنها تجعل الدعوة لوناً من المتعة، وتختصر المسافات ، وتدفع لممارسة الإفادة السريعة ، بصورة عفوية .
وفقك الله إلى كل خير ، وهداك الصراط المستقيم .
.............................................
المستشار : د . عبدالعزيز المقبل .
|