|
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
ابنتي الحبيبة : جميل منكِ,وفضل من الله عليكِ أن تشعري بالخلل, والرغبة في الصمود والثبات على الحق الذي هو دين الإسلام وتعاليمه الذي ينقذ الله به الناس من النار برحمته تعالى .
أولا :خلقنا الله عز وجل لعبادته.
ثانياً:وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم في جانب الوقت:
- حذرنا الرسول عليه الصلاة والسلام من النعمتان المغبون فيهما كثير من الناس فقال صلوات الله وسلامه عليه: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ).صحيح البخاري
- الرسول عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم بين لنا أن قدم ابن آدم لاتزول يوم القيامة حتى يسأل عن خمس ومنها؛ فقال: (لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند ربه ، حتى يسأل عن خمس: عن عمره فيم أفناه ؟ وعن شبابه فيم أبلاه ؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه ؟ وماذا عمل فيما علم ؟).صحيح الجامع
وانتباهكِ غاليتي لوقتكِ, وفي أي هدف دنيوي وأخروي يكون هو بداية الطريق الصواب بإذن الله ولذا أوصيك :
1- اكتسبي القوة من مصادرها الشرعية والموضحة بكتب الشرع والسنة والمواقع المماثلة, والتي ستكون لكِ أرضاً صلبة تقفين عليها, وستجدي فيها مايثلج صدركِ ويطمئن قلبكِ .
2- ابتعدي بقدر استطاعتكِ عما لا ينفعكِ في دنياكِ ولا أخرتكِ؛ فقد أرشد الله نبيه الكريم في قوله تعالى:} لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ { (الكافرون:6)؛فلا توطدي العلاقات وتكثري من الاتصال بما لا ينفعكِ في دينكِ ودنياكِ إلا في حالة واحدة هي :
- أن تستثمري علاقاتكِ الواسعة واتصالاتكِ مع جميع دول العالم, وتمكنكِ من هذا التواصل القوي في الدعوة إلى الله وحده, وسوف يسددكِ الله ويعينكِ وينفع بكِ قال عليه السلام: (لأن يهدى بك رجل واحد خير لك من حمر النعم) صحيح البخاري, أي: كل نعيم الدنيا؛ فأي أجر ينتظركِ, وأي فرصة عظيمة بين يديكِ ؟
تتحدثين عن التوحيد وعبادة الله وحجج الإسلام في رفض اليهودية والنصرانية, وتلمسي من أي اتصال التجاوب والقبول والسؤال والرغبة في الهداية .
- ركزي على النقاط الشرعية التي ترين فيها مايريبكِ حتى تعرفي رأي الشرع القويم, وتجدي الحق في سنة الرسول عليه السلام والتي وصفها بأنها حجة بيضاء لايضل عنها إلا هالك .
- استبدلي أو ركزي على الرفقة الصالحة والمواقع الإسلامية, وتعرفي على اهتمام وهمم روادها وتواصلي معهم, واتحدوا في أهداف أكبر وأكثر تأثيراً من الجهد الفردي المهدر,واعملي معهن عمل فريق فهو أكثر متعة لكِ وأكثر إثارة, وأقوى أثراً وأنفع لكِ في الدارين فالمرء بإخوانه, والمسلم كالمطر حيثما حل نفع .
سددنا الله وإياك ياغالية,,يا وردة الإسلام .
------------------------------------------
|