الاستشارات
العنوان: مشاحناتي مع أمي
التصنيف:
المستشار: أ. زانة الشهري
رقم السؤال: 1130
التاريخ: 20/1/1431
السؤال

أحب أمي كثيراً,وهي كذلك,ولكن مشكلتي معها أنه في حين الاختلاف على أمر عادي يتطور الأمر بيننا إلى مشاحنات لفظية,مما يجعلني أفقد صبري وأرفع صوتي عليها,وبعد المشاحنة أحزن كثيراً من فعلي وأبكي وأقول لنفسي لماذا أتزوج وأنجب إن كان أولادي سيفعلون بي مثل ما فعلت بأمي؟! ولا أكتفي بذلك؛ فالأمر يتطور لترك السنن بعد الصلوات والاكتفاء بالفروض؛لأني أحس أن الله لن يقبل مني عملاً بعد عقوقي بأمي.ساعدوني ما الحل معي؟رفع الله قدركم.

-------------------------------------------------

الإجابة

أبنتي الغالية:حفظكِ الله ورعاكِ وأدام عليكِ نعمة وجود أمكِ في حياتكِ,وأحيي فيكِ ضميركِ الحي وقلبكِ الواعي وإرادتكِ الأكيدة في البر والإحسان بأمكِ رزقكِ الله برها ورفقتها في الدنيا والآخرة.

عزيزتي : بدأتِ رسالتكِ بحب وختمتيها بعبارة حب أيضاً (قلت:أحب أمي كثيراً وهي كذلك).

وذكرتِ رغبتكِ في رضا الله عز وجل, وهذه الرغبة منكِ هي أصل التوفيق والسعادة في الدارين.

غاليتي: أنت تمرين بمرحلة عمرية مهمة من مراحل حياتنا ,وهي مرحلة المراهقة التي من خصائصها التوتر والعناد ورفع الصوت وعدم التوازن في المشاعر,ونجد أننا في هذه المرحلة لا نفهم أنفسنا جيدا أيضا يخالجكِ شعور بفقدان الصبر ورفع الصوت ثم الحزن كثيراً والبكاء والندم,وهذه صفات طبيعية في هذه المرحلة,ولكنها تحتاج إلى تدريب إلى ضبط النفس وعدم التوتر بالإضافة إلى التدرب على الحوار الهادئ الذي يحوي السؤال والاستماع إلى الإجابة والتعبير عن مشاعركِ ورأيكِ ,ولكن بقدر استطاعتك بالهدوء؛ لأن العلم بالتعلم والحلم بالتحلم, وفي أسوأ الحالات يمكنكِ استخدام سياسة الانسحاب من أمام والدتكِ تجنباً لجرح مشاعرها ورفع الصوت عليها لحين هدوئك وضبط انفعالكِ وتقديركِ للأمر:هل يستحق هذا الجهد النفسي منكِ ومن والدتكِ؟! أم هي كما ذكرتِ أمور عادية وليست مصيرية.

-    التمسي كل الأعذار لأمكِ ,فلن تجدي أحد في العالم كله يحبكِ ويخاف عليكِ كأمكِ , وثقي أنكِ مصدر اهتمامها الشديد ,ونقاشها معكِ ناتج عن حرصها عليكِ وحبها الكبير لكِ,أيضا تأملي الظروف من حولها وحالتها الصحية قطعاً ستجدي ما يجعلكِ تساعديها ولو بهدوئكِ فقط.

-         خوفكِ من المستقبل والزواج وعقوق الأولاد وترككِ للسنن هو خوف مبالغ فيه جداً.

-    تذكري دائماً أن الله معكِ ,وأنه تعالى مطلع على السرائر ومطلع على حزنكِ وبكائكِ وخوفكِ من عقابه وندمكِ المتكرر, وهذا كله في حقيقته رغبة صادقة منكِ في رضوان الله ومغفرته.

-    ولذا عزيزتي  استعيني بالله دوماً واطلبي معونته, وأكثري من الاستغفار ,فالاستغفار يفرج همكِ ويقضي حوائجكِ وييسر لكِ الأمور  .

وإذا جاءتكِ الأحزان وغلبكِ البكاء؛ فألجئي للصلاة فهي راحة لقلبكِ.

-    أما ترك السنن فأوصيكِ ونفسي بهذا الدعاء: ( اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك) فكثيراً ما كان يردده الرسول عليه الصلاة والسلام طلباً للعون على أداء العبادات.

أسعدكِ الله دنيا وآخرة ورزقكِ السكينة وأبقى والدتكِ لكِ ذخراً وسدد خطاكِ ,ولكِ مني أحلى الأمنيات.

------------------------------------

تاريخ اليوم

27 / 3 / 1431 هـ

منتديات دعوتها ترحب بكم

المرأة البحرية

منتدى شواطئ التائبين

حوار عن أخلاق الداعية

القائمة البريدية

عداد الزوار

    زوار الموقع : 550,421