|
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ,,
بُنيتي الغالية,,حفظكِ الله ورعاكِ,,
قرأت رسالتك الدافئة,والتي تحمل في ثناياها العديد من الاستفسارات بالإضافة للإيجابيات بين ثنايا الرسالة,وأستعين بالله تعالى و أقول:
هناك مقولة تعجبني: (جميعنا نتعايش مع المشكلات,ولكن معالجتها تتم باختلاف نظرتنا إليها).
أنتِ تنعمين بالعيش داخل أسرة أدام الله عليكِ هذه النعمة" أمكِ , أبوكِ , أختكِ , أخوكِ " , وأود أن أطمئنكِ بأنه في مرحلة المراهقة من الطبيعي أن يشعر الفتى والفتاة بحدة المشاعر تجاه الناس,والحس المرهف تجاه تصرفاتهم نحوها.
وهناك العديد من الأسئلة التي أتمنى أن تطرحيها على نفسكِ ,وحاولي جادة الإجابة عليها:
- ما السبب الرئيسي لوجود مشكلة عائلية دائمة منذ طفولتك؟
- ما السبب في تباعد مشاعر أفراد الأسرة عن بعضهم البعض؟
- ما السبب في غضب أمك؟ ربما متعبة! أو تعاني من كثرة المسؤوليات! أو ربما أنكم أنتم من يبتعد عنها!!
- ألم تكتشفي سبب خصام أختكِ لكِ؟ اكتشفي الأسباب حتى تستطيعي معالجتها.
- أخوكِ له رأي في شخصيتكِ ,وموقف الناس منكِ ساهم في هبوط معنوياتكِ,واهتزاز ثقتكِ بنفسكِ,فهل أخيكِ هو الشخص الوحيد الذي من الممكن أن يقيم شخصكِ الكريم؟! وهل رأيه هو الرأي الوحيد الصحيح؟
صغيرتي: أرى أن لا تعتمدي على رأيه ,وتأملي المزايا الموجودة لديكِ,والايجابيات الناتجة عن أفعالكِ.
* اطلبي بر والديكِ,وتقربي إليهما,وابحثي عن رضاهما وراحتهما.
* اقتربي من أمكِ,وابحثي عن راحتها وأزيلي غضبها وانثري الابتسامة على وجهها,وابحثي عن كل ما يسعدها؛فتسعدي بسعادتها.
* أشكري والدكِ لاهتمامه بدراستكِ,وكوني عند حسن ظنه واهتمامه وأمله فيكِ,وأثبتي له أنكِ جديرة باهتمامه وعنايته.
* اهتمامكِ بوالديك سيفتح لكِ أبواب التوفيق والسعادة والرضا,فشاركيهما في حياتكِ,وأحكي لهما عن دراستكِ وزميلاتكِ.
* غيري من جو المنزل , فأنتِ في مرحلة الحماس وحب التجديد,قومي بإشاعة جو المرح والبهجة والأنس في منزلكم العامر,استخدمي بين الحين والآخر الهدايا الرمزية والورود ورسائل الجوال والبطاقات للتعبير عن حبكِ لأفراد أسرتكِ ولتغيري نفسياتهم, قومي بدور إيجابي تنعكس السعادة عليكِ,وستري النتائج أمامكِ مبهرة.
* قُربكِ من الله رأس مال عندكِ,فأنت قوية بالله ,ولن يترككِ الله تعالى أبداً.
وفقكِ الله وسدد خطاكِ.
------------------------------------------
|