|
|
|
|
|
|
|
العنوان:
|
إنه النقاب.
|
|
التصنيف:
|
|
|
المستشار:
|
أ.د.سعود الفنيسان.
|
|
رقم السؤال:
|
1069
|
|
التاريخ:
|
1/12/1430
|
|
السؤال
|
|
أعيش في بلاد الغرب مع أهلي, ومشكلتي بدأت منذ أن قررت في صباح أحد الأيام أن أحقق حلما لطالما راودني ودغدغ أفكاري-إنه النقاب- ارتديته ,لأني اقتنعت بوجوبه وشعرت بالسعادة,وشعرت بأنني أعيش وراء حصن مكين لا تطالني فيه أيدي العابثين ونظرات اللاهثين,باختصار شعرت أني أعيش في عالمي الخاص الجميل ,سعادتي هذه لم تستمر طويلا ,إذ فوجئت بنظرات أهلي المليئة بالغضب والحنق ,كنت أعلم أنهم سيغضبون,ولكن ليس بهذه الطريقة,وفي أيام قلال انقلبت تلك السعادة التي كنت أشعر بها كلما ارتديت نقابي إلى قلق وحزن وكآبة ,لم يكن حزني لغضب إخوتي أو الأقارب ؛بل لأني أشعر بسخط والدي علي,وأمي كانت ترتدي النقاب سابقاً,ولكنها خلعته الآن لوجود حساسية شديدة في وجهها, أشعر أنها ممزقة المشاعر بين فرحتها بالتزامي في حجابي وبين خوفها علي مما قد يسببه لي من ضرر, فلقد سمعت ذات مرة عن فتاة منقبة ضُربت من قبل رجل في أحد المحلات العامة, والسبب أن لباسها ونقابها يخيفان العامة كما يدعي ,ولكن هي حالات قليلة, والحمد لله هناك الكثير من النساء منقبات ولم يحصل لهن شيء, ولكن المشكلة أني قد لا أجد عملاً أمارسه بحجابي الكامل أو النقاب,وفي الحقيقة لقد قطعت الأمل في إيجاد عمل يناسبني حتى قبل ارتدائي النقاب فكل الأعمال لدينا فيها خلوة ومخالطة للرجال مع التبسط معهم ,والآن إذا رضخت لأهلي سأضطر للعمل في إحدى تلك الأماكن..الحزن يملأ فؤادي ؛لأني لا أعرف هل أنا أرضي الله بنقابي أم أعصيه, ولأني تسببت في غضب والدي مني ؟ لا تبخلوا علي بالنصيحة جزاكم الله خيرا .
|
|
الإجابة
|
|
تغطية الوجه واليدين للمرأة عادة حميدة عند العرب في جاهليتهم كما يقول شاعرهم:
سقط النصيف ولم ترد إسقاطه **** فتناولته واتقتنا باليد
وجاء الإسلام وأقر هذه العادة الحميدة,كما يدل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم المتفق عليه في الحج:"....لا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين".
وأنتِ أيتها الأخت الفاضلة أسأل الله أن يرزقكِ الستر والعفاف,ويثبتكِ على الحق,وحاولي إقناع أبيكِ وأهلكِ بلبسكِ النقاب باللين والحكمة والأدب وحسن الخطاب معهم,لا سيما وأمكِ تزيدكِ في ذلك-كما تذكرين في سؤالكِ- والمرأة المرتدية للحجاب تُحترم وتُقدر كما نرى ونسمع في بلاد الغرب والشرق.
وما قد ينال البعض من الأذى بسبب الحجاب هو قليل ولا يكاد يذكر,ثم هو ابتلاء وامتحان للنساء المؤمنات,هل يثبتن على الحجاب أو لا؟
أما عن العمل- إن كان ضرورياً- فثقي أنكِ ستجدين ما يناسبكِ من العمل بإذن الله,,وأكثري من الدعاء والطاعات وخاصة النوافل من صلاة وصدقة,فقلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبهما كيف يشاء.
أسأل الله لي ولكِ التوفيق والهداية والثبات على الحق,آمين وصلى الله على نبينا محمد.
------------------------------------------
|
|
|
|
|